قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بشكيك: قال رئيس وزراء قرغيزستان الخميس إنه تولى زمام السلطة بعد استقالة الرئيس في وقت سابق اليوم، وهي خطوة لا تنهي الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ الانتخابات المتنازع عليها.

وأوضح صدر جباروف لمواطنيه أن استقالة سورونباي جينيبكوف ورفض رئيس البرلمان تولي السلطة موقتا جعلته تلقائيا رئيسا للبلاد، وقال "لقد نقلت صلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء إلي".

وأعلن جينيبكوف الخميس استقالته مؤكدا أنه يريد إنهاء الأزمة السياسية في البلاد التي تلت الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل في وقت سابق هذا الشهر.

وانطلقت تظاهرات في البلاد بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 4 تشرين الأول/أكتوبر وفازت فيها أحزاب موالية للرئيس لكن المعارضة نددت بعمليات شراء أصوات. وتم إلغاء نتائج الانتخابات لاحقا لكن هذه الخطوة لم تؤد إلى خفض التوتر.

وقال جينيبكوف "لا أتمسك بالسلطة ولا أريد دخول تاريخ قرغيزستان على أني الرئيس الذي أراق الدماء عبر إطلاق النار على مواطنيه. لذلك قررت الاستقالة" بحسب بيان نشرته الرئاسة.

وأصيب أكثر من 1200 شخص بجروح وسقط قتيل خلال الصدامات التي تلت الانتخابات بين معارضين والسلطة.

وخلال أعمال العنف لم يواجه المتظاهرون مقاومة قوية أثناء قيامهم بإخراج شخصيات بارزة من السجن بما يشمل الزعيم الشعبوي صدر جباروف.

وأفرج متظاهرون أيضا عن الرئيس السابق ألماظ بك أتامباييف وهو حليف سابق للرئيس انقلب عليه، لكنه أعيد لاحقا إلى السجن حيث كان ينفذ عقوبة لدوره في الافراج عن زعيم عصابة إجرامية. وما زال اثنان من حلفاء أتامباييف، رئيس وزراء سابق ورئيس بلدية سابق لبشكيك، متواريين بعد إخراجهما من السجن في نفس الليلة.

وجاء إعلان الاستقالة فيما كان مناصرو جباروف الذي كان يمضي عقوبة بالسجن بتهمة احتجاز رهينة حتى الأسبوع الماضي حين أفرج عنه أنصاره، يتجمعون الخميس مرة أخرى للمطالبة باستقالة جينيبكوف فورا.

وتابع الرئيس في بيانه أن "الوضع الحالي قريب من نزاع بين طرفين، المتظاهرون من جهة وهيئات تطبيق القانون من جهة أخرى".

وقال المعلق السياسي عظيم عظيموف لوكالة فرانس برس "الأزمة السياسية لم تنته بعد. لقد انتهينا لتونا من مرحلة واحدة من الأزمة والمرحلة المقبلة أمامنا. إن استقالة جينبيكوف لم تكن طوعية تماما".

صادق الرئيس الأربعاء على تعيين جباروف في منصب رئيس الوزراء في ما اعتبر خطوة أولى في اتجاه إنهاء الأزمة.

وكان الرئيس وعد الأسبوع الماضي بمغادرة السلطة ما أن يستقر الوضع في البلاد وقال الأربعاء إنه يتوقع تاليا إجراء انتخابات تشريعية جديدة. لكن جباروف ومناصريه أصروا على استقالته الفورية.

وقال الرئيس "بالنسبة إلي، السلام في قرغيزستان ووحدة أراضي بلادنا ووحدة شعبنا والسلام في المجتمع هي الأمور الأهم".

ودعا بالتالي "جباروف والسياسيين الآخرين إلى سحب مناصريهم من شوارع البلاد لكي يتمكن سكان بشكيك من العودة إلى حياة هانئة".

وبدا انتخاب رئيس جديد للبرلمان وكأنه يعزز موقف جينبيكوف.

ودعا كانات ايساييف الذي يدعم حزبه جينبيكوف، الرئيس إلى البقاء في منصبه الخميس. ويفترض أن يصير ايساييف الرئيس بالوكالة بحسب الدستور.

لكن تجمع الخميس مئات من أنصار جباروف في فندق خارج الخدمة على بعد أمتار من المقر الرئاسي وطالبوا بتنحيه كما فعل جينبيكوف بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وكان جباروف يمضي حتى بداية الأسبوع الماضي عقوبة سجن طويلة لمشاركته في احتجاز حاكم محلي رهينة.

وأخرجه أنصاره من السجن في خضم الفوضى الأسبوع الماضي، والغيت عقوبته أمام القضاء في وقت قياسي ثم فرض تعيينه رئيسا للوزراء مستخدما أنصاره في الشارع كورقة ضغط.

ويطالب مناصروه منذ البداية بأن يتولى الرئاسة. وبحسب الدستور فان رئيس الوزراء يصبح الرئيس بالوكالة في حال كان البرلمان بدون رئيس.

وظهوره كطرف رئيسي في الفوضى التي تلت التظاهرات ضد نتائج الانتخابات بدا وكأنه العامل الرئيسي وراء تجمع ضد الجريمة المنظمة قامت به مجموعات حقوقية الجمعة الماضي.

ونفى جباروف وجود أي روابط له بالجريمة المنظمة وقال إن اعتقاله بتهمة احتجاز رهينة في 2017 كان "بأمر سياسي".

وتعود التهم إلى تجمع نظم دعما لتأميم منجم ذهب رئيسي في البلاد عام 2013.

وتعاني قرغيزستان، الدولة الأكثر تعددية بين جمهوريات آسيا الوسطى، من عدم استقرار أدى إلى وقوع ثورتين وسجن ثلاثة من رؤسائها أو إرسالهم إلى المنفى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.