نيقوسيا: خرقت قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، القانون عبر برنامجها لمنح جوازات من خلال الاستثمار في الجزيرة، المعمول به منذ 13 عامًا والذي ألغي بسبب شبهات فساد، وفق رئيس لجنة تحقيق رسمية.

وجاء في تقرير أعدته لجنة التحقيق التي تشكّلت قبل تسعة أشهر وتسلّمه المدعي العام، أن 53 بالمئة من "الجوازات الذهبية" البالغ عددها الإجمالي 6779 جوازًا تم تسليمها بشكل "مخالف للقانون"، بسبب قلّة التدقيق وعدم التحقق في شكل كافٍ من وجود سوابق لطالبيها.

وتثير آلية منح "الجوازات الذهبية" جدلًا واسعًا إذ يُعتقد أنها تشجّع الفساد وتبييض الأموال، علمًا بأن هذه الجوازات مُنحت للآلاف من رعايا دول غير منضوية في الاتحاد الأوروبي مقابل استثمار 2,5 مليون يورو في الجزيرة المتوسطية، وقد وجّه إليها التكتل انتقادات قبل أن تلغى في نوفمبر إثر تحقيق أجرته شبكة الجزيرة حول شبهات بحصول انتهاكات.

وفي تقرير الشبكة الإخبارية القطرية تم تصوير رئيس البرلمان ديميترتيس سيلوريس ونائب معارض بشكل سري وهما يحاولان تسهيل عملية الحصول على جواز السفر لمستثمر هارب.

ورغم استقالتهما لاحقًا إلا أنهما شددا على براءتهما.

ثغر واضحة في برنامج الاستثمار

وأمرت الحكومة بإجراء تحقيق تولى إدارته القاضي السابق في المحكمة العليا مايرون نيكولاتوس وأجرته لجنة تشكّلت في سبتمبر الماضي، أي قبل شهرين من تخلي قبرص عن البرنامج المثير للجدل الذي استفاد منه بين عامي 2007 و2020 آلاف الأشخاص.

وصرّح نيكولاتوس، الإثنين، للصحافيين "هناك ثغر واضحة في برنامج قبرص للاستثمار الذي طبّق في سياق قانوني غير ملائم وتقريبًا من دون أي إطار تنظيمي"، مشيرًا إلى وجود "مسؤولية جنائية وسياسية".

وكانت للحكومة الكلمة الفصل في البت بطلبات المستثمرين الحصول على "جوازات ذهبية".

ومساء الإثنين، قال المتحدث باسمها كرياكوس كوشوس إن الحكومة مصمّمة على "معاقبة" المسؤولين، آملًا أن يتيح إنجاز التحقيق "طي صفحة حقبة طويلة من التوترات السياسية ومن الأجواء المسمومة التي استهدفت بشكل أساسي الرئيس نيكوس أناستاسيادس وحكومته".