قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من لندن: فيما يتجه الكونغرس الاميركي هذا الاسبوع للتصويت على إلغاء قانون التصريح باستخدام القوة العسكرية ضد العراق فان مصدرا عراقيا اكد الثلاثاء ان الالغاء لن يقيد يد الادارة الاميركية في شن ضربات ضد المليشيات العراقية الموالية لايران التي تواصل هجومات ضد الاهداف الاميركية هناك.

وحول هذا التوجه لادارة الرئيس الاميركي جو بايدن اوضح مصدر عراقي مطلع على التوجهات الجديدة لهذه الادارة للتعامل مع الاوضاع في العراق ومواجهة المليشيات الموالية لايران في تصريح لـ"ايلاف" الثلاثاء ان الغاء تفويض عام 2002 لن يؤثر على العمليات الاميركية ضد هذه المليشيات التي تصفها واشنطن بالجماعات الارهابية .. موضحا ان واشنطن تعمل هناك وفق تشريع صدر عام 2001 .

وأضاف ان هذا النصّ الذي صدر بعد هجمات 11 أيلول سبتمبر عام 2001 والذي أقرّ أصلاً للتصدّي لتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن لا يحدّد مهلة زمنية ولا نطاقاً جغرافيا لعمليات الجيش الأميركي. وأشار الى ان البنتاغون يستند حاليا في عملياته الخارجية إلى هذا القانون الساري منذ 2001 لشنّ حملات عسكرية في العالم.

وأكد المصدر ان التوجه الجديد لالغاء تفويض 2002 لن يقيد يد الكونغر او البيت الابيض في مواجهة المليشيات العراقية التي تواصل شن هجمات ضد الاهداف الاميركية في العراق ومنها البعثات الدبلوماسية والمراكز العسكرية بالصواريخ والعبوات الناسفة ثم تطورت موخرا باستخدام الطائرات المسيرة بدون طيار كما حصل الاسبوع الماضي في مهاجمة مركز عسكري اميركي في مطار بغداد الدولي وآخر في قاعدة عين الاسد بمحافظة الانبار الغربية.

ولم يستبعد المصدر ان تستخدم واشنطن القانون الصادر عام 2001 لشن ضربات جديدة ضد مقرات واهداف تابعة للمليشيات العراقية التي تعتبرها ارهابية ردا على تلك الهجمات خاصة مع تصاعد تهديدات تلك الفصائل المسلحة لقوات الاميركية في العراق البالغ عددها حوالي الفي عسكري بينهم مستشارون يقدمون الدعم للقوات العراقية في مواجهة بقايا تنظيم داعش.

وفي آخر تطور في هذا الاتجاه فقد أكد الأمين العام لمليشيا حركة عصائب أهل الحق العراقية قيس الخزعلي امس أن الحركة التي أدرجتها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب لن تتوقف مطلقا عن الخيار العسكري إلا بالخروج الفعلي للقوات الأميركية.

وشدد الخزعلي في كلمة له على أن الجميع "أعد نفسه لجميع التحديات والاحتمالات وعليهم ألا يتصوروا أننا نخاف من التهديد وأن قرار التصعيد ضد القوات الأميركية في العراق تم اتخاذه". وكانت القوات الاميركية قد نفذت في 13 اذار مارس عام 2020 ضربات جوية على 4 مواقع تابعة لمليشيات الحشد الشعبي العراقية شملت موقعاً في النجف و3 أماكن أخرى إلى الجنوب من العاصمة بغداد من بينها مطار كربلاء تحت الإنشاء. وجاءت تلك الهجمات انتقاماً لهجوم صاروخي للمليشيات على معسكر التاجي قرب بغداد والذي قُتل فيه جنديان أميركيان وعسكري بريطاني حيث اتهمت واشنطن مليشيا كتائب حزب الله العراقية المدعومة إيرانياً بالمسؤولية عن تنفيذه.

بايدن يدعم الغاء تفويض الحرب "الابدي" على العراق
وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن امس الاثنين إنها تدعم جهودا في الكونغرس لإلغاء التفويض باستخدام القوة العسكرية الصادر عام 2002 والذي سمح بالحرب في العراق مما يعزز مساعي المشرعين لسحب سلطة إعلان الحرب من البيت الأبيض.

وقالت الإدارة في بيان امس إنها "تؤيد إلغاء تفويض عام 2002 حيث لا يقتصر اعتماد الأنشطة العسكرية الحالية للولايات المتحدة على تفويض عام 2002 فحسب كأساس قانوني محلي كما أن إلغاء التفويض لن يكون له تأثير يذكر على العمليات العسكرية الراهنة".

ويمنح دستور الولايات المتحدة سلطة إعلان الحرب للكونغرس لكن تلك السلطة تحولت تدريجيا إلى الرئيس بعد أن أقر الكونغرس تفويضات لا تزال سارية حتى الآن باستخدام القوة العسكرية مثل تفويض 2002 الخاص بالعراق وكذلك الإجراء الذي أتاح القتال ضد تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 ايلول سبتمبر عام2001.

وأضافت الادارة إن بايدن ملتزم بالعمل مع الكونغرس لضمان إلغاء التفويضات القديمة واستبدالها بإطار "ضيق محدد" لضمان استمرار البلاد في حماية نفسها. وقالت ان "إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن تؤيّد إلغاء هذا القانون الذي أجاز استخدام القوة ضدّ العراق وصدر في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش في تشرين الأول اكتوبر عام 2002؛ لأنّه لا أنشطة عسكرية للولايات المتّحدة تجري حالياً تعتمد حصراً على هذا النصّ".. موضحة ان "إلغاء القانون سيكون تأثيره محدوداً على العمليات العسكرية الجارية".

وبعد إعلان البيت الأبيض تأييده إلغاء القانون أبدى الديموقراطيون الذين يشكلون الاغلبية في مجلس النواب تفاؤلًا أكبر حيال التصويت في مجلس الشيوخ حيث تقتصر غالبيتهم على صوت واحد. وبينت الإدارة الأميركية أنّ بايدن "مصمّم على العمل مع الكونغرس لضمان استبدال التصاريح القديمة لاستخدام القوة العسكرية بإطار ضيّق ومحدّد تمّ تكييفه لضمان استمرارنا في حماية الأميركيين في مواجهة التهديدات الإرهابية". وكان مجلس النواب الاميركي قد صوت في عامي 2019، و2020 على إلغاء تفويض حرب العراق لكن مجلس الشيوخ لم يوافق أبدا على ذلك اذ كان الجمهوريون يهيمنون على مجلس الشيوخ في ذلك الوقت.