قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: أفادت عائلة الناشطة الحقوقية الجزائرية فتيحة بريكي أن الأخيرة موقوفة منذ الخميس في الجزائر العاصمة، الأمر الذي أكدته اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، من دون أن تعرف حتى الآن أسباب اعتقالها.

وبريكي أستاذة جامعية متقاعدة تعرف بالتزامها الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، وقد أوقفت وفتّش منزلها الخميس الماضي، وفق اللجنة التي تدافع عن معتقلي الرأي وتنشط فيها الموقوفة.

ومدد الحجز تحت النظر بحق فتيحة بريكي بدون الكشف عن الأسباب.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي إنّ "فتيحة بريكي عضو في اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين. إنها سيدة قديرة. أظنّ أنّ نشاطها لصالح الموقوفين هو سبب توقيفها".

"ارتكاب جريمة التضامن"

وأضاف صالحي "إنها العمود الفقري في توثيق حالات انتهاكات حقوق الإنسان. تهمتها هي ارتكاب جريمة التضامن".

لم تتمكّن عائلة بريكي التي برز اسم أفراد منها خلال حرب الاستقلال (1956-1962) من زيارتها إلا الأحد. وقالت العائلة في بيان إن فتيحة بصحة جيدة بدنيا ونفسيًا، وطالبت بالإفراج عنها فورا.

وكانت الناشطة تشارك في مسيرات الحراك الاحتجاجي باستمرار، قبل أن تحظرها وزارة الداخلية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وعملت السلطات الجزائرية في الأشهر الأخيرة على إنهاء الحراك الذي انطلق في شباط/فبراير 2019 عبر منع تظاهراته وتصعيد الاعتقالات والملاحقات القضائية في حق المعارضين والنشطاء والصحافيين والمحامين.

وتابع نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن "التوقيفات مستمرة حتى بعد الانتخابات التشريعية. في واقع الأمر، تريد السلطة الانتقام وانهاء الحراك السلمي المنادي بالديموقراطية". وأكد صالحي أنه جرى توقيف الناشط الهادي العسولي مساء الإثنين.

وأوقف الخميس الماضي الأستاذ الجامعي عبد العالي رزاقي، وهو محلل سياسي يعرف بمداخلاته في الإعلام وخاصة في تلفزيون "فرانس 24"، قبل أن تطلق الشرطة سراحه بعد ساعات بدون تقديم توضيحات.

وهناك حاليا ما لا يقل عن 260 شخصا وراء القضبان على خلفية الحراك و/أو قضايا حريات فردية، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ووجه أكثر من 80 منظمة غير حكومية جزائرية ودولية مؤخرا رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على خلفية "التصاعد الملحوظ لمستوى القمع" و"التجريم المتزايد لحريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات" في الجزائر.