برلين: اختار الرئيس الأميركي جو بايدن رئيسة جامعة بنسلفانيا إيمي غوتمان سفيرة لدى ألمانيا، وفق ما أعلنت مصادر حكومية ألمانية الأربعاء بعد سنوات شهدت أزمات خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وغوتمان البالغة 71 عاماً، إبنة أحد الناجين من المحرقة النازية ستكون في حال تعيينها أول إمراة في هذا المنصب.

وأكد المسؤولون الألمان الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم تقريراً في مجلة دير شبيغل.

ويحتاج تعيينها إلى مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. ولم يتم تحديد موعد لذلك بعد، بحسب المصادر.

غرينيل يُغضِب ألمانيا

وكانت الولايات المتحدة ممثلة في برلين بحليف ترامب ريتشارد غرينيل الذي أثار الجدل واستفز ألمانيا بتصريحات غير معهودة من سفير، منها تعهده دعم اليمينين والمعادين للمؤسسة السياسية في أوروبا.

كما أغضب ألمانيا بانتقاده الصريح لمختلف القضايا من ملف إيران النووي إلى إنفاق ألمانيا الدفاعي والعلاقات مع هواوي الصينية.

وعاد غرينيل إلى واشنطن حيث عين مديراً للاستخبارات الوطنية قبل أن يستقيل من منصب السفير في حزيران/يونيو 2020.

وتولى القائم بالأعمال روبين كوينفيل مهام السفير بالإنابة منذ تلك الفترة.

ترأست غوتمان جامعة بنسلفانيا، إحدى المؤسسات التعليمية النخبوية، منذ 2004 وهي خبيرة في العمليات الديموقراطية.

وعملت في لجنة دراسة القضايا الأخلاقية الحيوية لإدارة باراك أوباما.

وقالت غوتمان لصحيفة جامعة بنسلفانيا في 2013 إن تجارب والدها اليهودي كورت في ألمانيا النازية كان لها "تأثير عميق" عليها.

وعندما كان تلميذ جامعة في 1934 أدرك أنه وأشقاءه وأبويهم، لن يكونوا بمأمن تحت حكم أدولف هتلر، وأقنع العائلة بالفرار إلى الهند.

واستقر لاحقاً في نيويورك حيث ولدت غوتمان.

ورغم الخلافات المستمرة حول مسائل من بينها خط الغاز نورد ستريم-2 الذي يربط روسيا بألمانيا، تحسنت العلاقات بين برلين وواشنطن بشكلٍ ملحوظ منذ تولي بايدن الرئاسية.

وزار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ألمانيا ليومين الأسبوع الماضي. وقبلت المستشارة أنغيلا ميركل دعوة إلى البيت الأبيض في 15 تموز/يوليو.