ايلاف من لندن : بحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الكويت الاحد مع أميرها الشيخ نواف الصباح سبل تحقيق تكامل بلديهما كما ناقشا التحديات التي تواجهها المنطقة.

وخلال اجتماع عقده الكاظمي في الكويت اليوم مع أمير الدولة الشيخ الصباح بحضور ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح فقد تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها للوصول إلى مرحلة متقدمة من التكامل وتعزيز التعاون المشترك، في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والصناعة، والتجارة، وغيرها.
وأعرب الكاظمي عن تقدير العراق لموقف الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، ورؤية الأمير نواف الصباح، في دعم العراق، ومساندته، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين .. شاكرا لكويت أميراً وحكومةً وشعباً، على مواقفهم الأخوية تجاه العراق، وما قدموه من دعم، وآخرها المساعدة في مجال مواجهة جائحة كورونا.

وأشار إلى ان ما تواجهه المنطقة من تحديات، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالظروف الاقتصادية الصعبة، والتوترات الإقليمية وغيرها "تجعلنا أكثر إيماناً بضـرورة أن نتعاضد وان نرفع مستوى التنسيق بين بلدينا".
وأكد الكاظمي ان حكومته تعمل من أجل تحوّل العراق إلى نقطة التقاء وحوار وتبادل لوجهات النظر بين الأطراف المختلفة وتكثف الجهود؛ من أجل تعزيز التعاون الدولي لدعم العراق، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.
واشار الى أن بغداد تستضيف نهاية الشهر الحالي قادة دول الجوار العراقي والإقليمي في مؤتمر بغداد معربا عن رغبة العراق بمشاركة دولة الكويت على أعلى المستويات.
من جهته شدد أمير دولة الكويت الشيخ الصباح على رغبة بلاده بتعزيز التعاون بين بلديهما وأكد أن "الكويت ستظل مسانداً للعراق وحكومته في مواجهة الكثير من التحديات والمشاركة في تذليل العقبات؛ من أجل تعزيز أفضل العلاقات، وبما يضمن مصالح شعبي البلدين" كما قال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة العراقية في بيان عقب الاجتماع تابعته "ايلاف".
وكان الكاظمي قد بدأ في وقت سابق اليوم أول زيارة رسمية له الى الكويت قائلا لدى مغادرته بغداد على رأس وفد حكومي رفيع ان هذه الزيارة "تأتي ضمن مساعي حكومته لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية مع مختلف الدول ومنها دولة الكويت الشقيقة". وأوضح "أن الزيارة ستبحث في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية، والطاقة والاستثمار وغيرها من الملفات وتعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان تابعته "ايلاف".

تحديد موعد الدورة الثامنة للجنة الوزارية العليا العراقية – الكويتية

ثم رأّس الكاظمي مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، المباحثات الموسعة بين الوفدين العراقي والكويتي.

الكاظمي ونظيره الكويتي صباح الصباح يترأسان المباحثات الرسمية بين بلديهما الاحد 22 آب أغسطس 2010 (الصورة من اعلام رئاسة حكومة العراق)

وبحث الاجتماع مجمل الملفات لتعزيز التعاون بين البلدين، في قطاعات الاقتصاد، والصحة، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والنقل، وغيرها.
وأكّد الكاظمي استعداد الحكومة العراقية للتعاون والعمل مع الحكومة الكويتية بما يجسد العلاقات الأخوية التأريخية بين البلدين، بروح من الاحترام المتبادل، والرغبة الصادقة في التعاون المشترك؛ لتعزيز العلاقات في المجالات كافة وتطويرها؛ بما يحقّق تطلعات الشعبين الشقيقين.
وأشاد الكاظمي بموقف دولة الكويت، في الوقوف إلى جانب الحكومة العراقية، ومساندتها في تحقيق تطلعاتها الاقتصادية، التي تتضمن تنفيذ الأهداف المنصوص عليها في الورقة البيضاء، وتحقيق الإصلاح في القطاعين العام والخاص، وتطوير القطاع المصرفي، فضلاً عن الربطين الاقتصادي والتجاري مع الدول المجاورة للعراق.
وأعرب عن تطلعه إلى تضافر الجهود الحكومية بين العراق والكويت؛ لتحديد موعد عقد اجتماعات الدورة الثامنة للجنة الوزارية العليا العراقية – الكويتية المشتركة في العراق، حيث مضى أكثر من عامين على انعقاد الدورة الأخيرة (السابعة)، وعبّر السيد الكاظمي عن رغبة العراق في تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الزيارات الرسمية بين الجانبين.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة جادة وعازمة، على بحث جميع الملفات العالقة بين العراق والكويت، حيث تم في هذا الصدد تشكيل اللجنة السياسية العليا للتفاوض بشأن الملفات العالقة مع دولة الكويت.
من جانبه، قدّم رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، شكره للعراق، حكومةً وشعباً، لدورهم في البحث عن رفات المفقودين الكويتيين من ضحايا النظام المباد، وأثنى على الدور المميز لحكومة السيد الكاظمي في المنطقة، وتقريب وجهات النظر؛ وهذا ما تحتاجه المنطقة في الوقت الحالي.
وأكد الصباح على أهمية الوقوف مع العراق، ولاسيما بعد حربه ضد داعش ودفاعه عن العالم والمنطقة في معركته التي قادها ضد الإرهاب.

تمتين العلاقات

كما عبر الكاظمي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم عن تطلّع العراق حكومةً وشعباً، إلى تمتين العلاقات الثنائية مع دولة الكويت في مختلف الصعد والمجالات، وبيّن أن العراق والكويت، بتجاوزهما آثار الماضي وتطلعهما إلى المستقبل، سيتمكنان من إنجاز الكثير على المستويين الوطني والإقليمي، والتأثير الإيجابي في المنطقة.


الكاظمي ملتقيا في الكويت الاحد 22 آب أغسطس 2021 مع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم (الصورة من رئاسة الحكومة العراقية)

وشدّد على الاستفادة من الإمكانيات التي يتيحها التواصل الجغرافي، وترابط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، والأواصر الاجتماعية بين الشعبين الشقيقين، ولاسيما في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا.
وأكّد الكاظمي خلال حديثه أن العراق ماضٍ في إجراء الانتخابات بموعدها في شهر تشرين الأول المقبل، وقد تمكنت الحكومة من استكمال المتطلبات القانونية، والانتهاء من قانون الانتخابات؛ استجابةً لإرادة العراقيين، ولأجل أن تكون نتائج الانتخابات المعبّر الحقيقي عن إرادتهم.
من جانبه، قال الغانم إن مصلحة العراق وقوته هما من مصلحة الكويت، التي ستكون عاملاً مهماً لاستقرار العراق، وإن أي خطر على العراق سيكون خطراً على الكويت في الوقت نفسه، وعبّر أيضاً عن أهمية الدعم المتبادل بين البلدين، ولاسيما في المحافل الدولية.

أول زيارة رسمية

وزيارة الكاظمي هذه للكويت هي الاولى لها منذ توليه مهام رئاسة الحكومة في أيار مايو عام 2020.
واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما عام 2003 في أعقاب إسقاط النظام العراقي .
وكان العراق قد دعا في الثالث من الشهر الحالي أمير دولة الكويت الشيخ الصباح إلى حضور مؤتمر قمة بغداد الاقليمية التي ستعقد في 28 من الشهر الحالي لبحث سبل حل الخلافات بين دول المنطقة ووضعها على طريق تفاهمات تُحلها وتنهي التوترات فيها وذلك في رسالة رسمية من الكاظمي سلمها الى الصباح وزير التخطيط العراقي خالد بتال.