ايلاف من لندن: أعتبر الرئيس العراقي برهم صالح الانتخابات المبكرة الاحد المقبل في بلاده مفصلية وتمثل نقطة تحوّل في تاريخ العراق تكون منطلقا لمشروع إصلاحي .. فيما تم الاعلان عن استنفار ربع مليون عسكري لحماية عمليات الاقتراع في عموم البلاد.

وقال الرئيس صالح خلال إشرافه شخصيا على عملية محاكاة للانتخابات في مقر مفوضيتها العليا إن اقتراع الأحد المقبل مفصلي ويمُثل نقطة تحوّل في تاريخ العراق.. مشدداً على أهمية توفير المستلزمات الضرورية لصيانة إرادة العراقيين بدون قيمومة أو تدخل أو وصاية، ومضيفاً أن الانتخابات ستكون فرصة لتثبيت الإرادة الوطنية وتأكيد العراقيين على استقلالهم وسيادتهم وانطلاقهم نحو إصلاحات حقيقية.

أضاف في مؤتمر صحافي نقلته الرئاسة العراقية وتابعته "ايلاف" إن الانتخابات المقبلة مفصلية ونقطة تحوّل في تاريخ العراق "ونأمل أن تكون منطلقا لمشروع إصلاحي يلبي تطلعات العراقيين في حكم رشيد، مشيراً إلى أن إقرار الانتخابات جاءت تلبية لمطالب شعبية واسعة تطالب بالإصلاح، ومشدداً على ضرورة توفير البيئة المناسبة لصيانة إرادة العراقيين في تقرير مستقبلهم بأنفسهم دون قيمومة أو وصاية أو تدخل".

واشار الى ان يوم الاحد القادم سيكون فرصة لتثبيت الإرادة الوطنية وتأكيد العراقيين على استقلالهم وسيادتهم وانطلاقهم نحو إصلاحات حقيقية تلبي لهم حقوقهم المشروعة، ونحو وضع جديد في العراق "نحل به مشاكل البلد المتراكمة وننطلق نحو ما نريده لبلدنا في أن يكون حراً مستقلاً ذات سيادة يعيش بأمن مع شعبه ومع جيرانه، وحكومة تعمل على تسخير موارد البلد لمواطنيه".

وشدد على "ضرورة تأمين بيئة انتخابية مناسبة".. عادا إجراءات المفوضية والأجهزة الأمنية استثنائية لمنع التزوير والتلاعب بالعملية الانتخابية .. لافتاً إلى أن "يوم الاقتراع سيتحول لعرس وطني وفرصة لتثبيت الإرادة الوطنية العراقية والانطلاق نحو الإصلاح".

ثم عقد الرئيس صالح اجتماعا مع رئيس وأعضاء مجلس المفوضية ورئيسة بعثة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت تناول آخر الاستعدادات الجارية لتنظيم الانتخابات التشريعية الأحد المقبل، كما اطّلع على سير العمل الجاري في المفوضية وأشرف على عملية محاكاة للانتخابات تضمّنت الإجراءات المتّبعة لعملية الاقتراع وإدلاء الناخبين بأصواتهم.

من جانبها، قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت إن لقاء اليوم مع الرئيس صالح في مبنى مفوضية الانتخابات كان اجتماعا مهما، متمنية التوفيق للعراقيين في الانتخابات. وأكدت أن "انتخابات تشرين فيها إمكانية وستكون مختلفة عن الانتخابات السابقة .

ربع مليون عسكري سيحمون عمليات الاقتراع

على الصعيد نفسه فقد اعلنت قيادة العمليات المشتركة لقوات العراقية الاحد أن 250 ألف عنصر أمني سيشتركون في حماية الانتخابات.

وقالت القيادة في بيان تابعته "ايلاف" أن "قيادة العمليات المشتركة عقدت اليوم اجتماعا مع المؤسسات الاعلامية الغربية في مقر القيادة بحضور الفريق عبد الامير الشمري واللواء الدكتور سعد معن رئيس خلية الاعلام الامني لبحث الاجراءات الامنية التي اتخذتها القيادة وكذلك التسهيلات الامنية للصحافة بشكل عام .

وأكد الشمري أن أكثر من 250 الف عنصر آمني سيتم نشرهم لحماية مراكز الاقتراع مؤكدا اكتمال وصول بعثة المراقبين الدولية و تامين حماية تامة لتنقلاتهم . وأشار إلى أن "الشوارع ستكون مفتوحة ولن يكون هناك حظر للتجوال باستثاء منع سيارات الحمل والدراجات النارية .. ونوه الى ان القوات الامنية ستبدا من يوم وصول صناديق الاقتراع الى المراكز الانتخابية في ايام 8 و 9 و 10 انتشارا مكثفا لقوات الامن في الشوارع . واشار الى ان القوات الامنية دخلت في حالة الانذار القصوى و ان قوات مكافحة الارهاب و القوات الخاصة التابعة للجيش ستكون على اهبة الاستعداد لاي طارئ .

من جهتها اجرت اللجنة الامنية العليا للانتخابات اليوم الاحد الممارسة الفعلية الميدانية الثانية الخاصة بتأمين العملية الانتخابية واجراء الفحص الميداني والواقعي لجميع مراكز الاقتراع في بغداد والمحافظات. واوضحت انها باشرت الاحد بالممارسة الفعلية الميدانية الخاصة بتأمين العملية الانتخابية واجراء الفحص الميداني والواقعي لجميع مراكز الاقتراع في بغداد والمحافظات .

واشارت في بيان الى ان "عملية الممارسة تمت بحضور جميع اعضاء اللجان الميدانية والاستخبارية والادارية والإعلامية والعديد من ضباط الارتباط في بغداد والمحافظات". وبينت أن "الهدف من الممارسة هو الوقوف على مدى جاهزية القوات الامنية بكافة صنوفها على توفير الامن الانتخابية للعملية الانتخابية المقرر اجراؤها في العاشر من الشهر الحالي".

الرئيس صالح وبلاسخارت يشرفون الاحد على عملية محاكاة لعملية الاقتراع


47 الف و520 مراقبا اجنبيا ومحليا سيراقبون الاقتراع

واعلنت المفوضية العليا للانتخابات ان حوالي الفي اعلامي اجنبي ومحلي سيغطون عمليات الاقتراع فيما سيراقبها 640 مراقباً دولياً و46888 مراقباً محلياً و207344) وكيل حزب سياسي.

واشارت المفوضية الى ان ثمانية أيام "ونكون أمام الاستحقاق الانتخابي الذي وعدت المفوضية بإنجازه في تشرين الاول الحالي, برغم تحديات متعددة واجهت العمل إلا أن المفوضية تعلن كامل جهوزيتها الفنية والإدارية واللوجستية المنظمة لعملية الاقتراع بالتعاون والمشورة الفنية من فريق الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية.

وقالت المفوضية في بيان تابعته "ايلاف" ان جهدها ينصب حاليا على توزيع ما تبقى من بطاقات الناخبين البايومترية، حيث بلغ إجمالي التوزيع ما حزالي 15 مليون بطاقة منوهة الى انها أعدت خطة عاجلة لتوسيع عملية توزيع البطاقات لتكون على مستوى مراكز الاقتراع البالغ عددها (8273) مركزًا بدلًا من التوزيع على مستوى مراكز التسجيل البالغ عددها ( 1097 ) مركزًا".

واوضحت ان مجلس المفوضين قرر أن يكون نهاية الدوام الرسمي ليوم الثلاثاء المقبل آخر موعد لتوزيع البطاقات الانتخابية وعلى المكاتب الانتخابية كافة جرد ورزم تعبئة المتبقي منها وتسليمها الى مكتب مفوضية الانتخابات الوطني في موعد أقصاه نهاية الدوام الرسمي ليوم الاربعاء.

وبينت المفوضية انها تستمر باعتماد وإصدار الهويات التعريفية لـ ( 640 ) مراقباً دولياً إضافة إلى اعتماد (46888) مراقباً محلياً و( 207344) وكيل حزب سياسي كما اعتمدت مفوضية (305) اعلامياً دولياً و (1498) اعلامياً محلياً".

وقالت المفوضية انها تشدد على اجراء الاقتراع وفق تعليمات لجنة الصحة والسلامة الوطنية، إذ راعت في إجراءاتها توفير كل مستلزمات الوقاية الصحية من الكمامات والمعقمات وتوجيه مراقب الطابور للقيام بعملية التعقيم مع التنسيق مع مراكز الدفاع المدني لتعفير المراكز والمحطات وتهويتها قبل يوم الاقتراع اضافة الى القيام بتعقيم جهاز التحقق الالكتروني وقلم التأشير بعناية وبصورة دورية، مع التوجيه بضرورة إحضار فحص (PCR) صادر من مكان معتمد خلال 72 ساعة أو شهادة اللقاح لوكلاء الأحزاب السياسية والمراقبين واستبعاد من لديهم أعراض تنفسية.

يذكر ان 5323 مرشحاً يتنافسون لخوض الانتخابات المقبلة فيما كان إجمالي عدد المرشحين في انتخابات عام 2018 السابقة 6982 مرشحا بينما سيتولى حوالي 500 مراقبا عربيا وأوربيا وأمميا مراقبة عمليات الاقتراع.