قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: عبر معظم قراء "ايلاف" الذين شاركوا في استفتائها الاسبوعي حول الانتخابات العراقية عن تشاؤمهم من امكانية افرازها لطبقة سياسية جديدة أكثر كفاءة لادارة البلاد.

وفيما لم يتبق على موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في العاشر من الشهر المقبل غير تسعة أيام فان نتائج الاستفتاء جاءت مخيبة بشكل كبير لامال العراقيين في تغيير اوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعانون منها منذ 18 عاما.

فقد وجهت "ايلاف" سؤالا لقرائها: "هل تعتقد ان الانتخابات العراقية المقبلة ستأتي بطبقة سياسية جديدة أكثر كفاءة لتحكم البلاد؟". وجاءت الاجابة بـ "لا" بشكل كبير.

12 في المئة: نعم

صوت 12 في المئة من المستفتين بـ "نعم" لامكانية افراز الانتخابات طبقة سياسية جديدة قادرة على الانتقال بالعراقيين الى ظروف افضل وتلبي طموحاتهم ومطاليبهم.

من الواضح ان موقف هذه الشريحة من المستفتين قد استند على دعوات القادة العراقيين لهم بالتصويت الواسع لاحداث التغيير المنشود وهي دعوات اطلقتها الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان اضافة الى المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني الذي دعا العراقيين أمس الى "التصويت للتغيير الحقيقي والمشاركة في الانتخابات لاجل عبور البلد الى مستقبل يكون أفضل مما مضى وتفادي خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي".

وكذلك تأتي تطمينات المفوضية العراقية العليا للناخبين وتعهدها بانتخابات نزيهة حيث اكد رئيسها القاضي جليل عدنان خلف اليوم الخميس خلال مؤتمر صحافي في بغداد تابعته "ايلاف" عدم إمكانية بيع بطاقة الناخب.

واشار الى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ سير العملية الانتخابية في يوم الاقتراع مشددا على أن نظام البايومتري يمنع حصول اي خروقات او تزوير إضافة إلى اتخاذ تدابير تمنع التصويت بالبطاقات حتى لو تم بيعها.

88 في المئة: لا

رغم ذلك، فقد عبرت غالبية كبيرة من المشاركين في الاستفتاء عن عدم قناعتها بافراز الانتخابات لطبقة سياسية جديدة افضل من التي حكمت خلال الـ18 سنة الماضية تكون أكثر كفاءة وقادرة على تحقيق التغيير الذي ينشده العراقيون.

ومن المؤكد أن هؤلاء القراء قد بنوا موقفهم هذا استنادا الى نتائج 5 عمليات انتخابية شهدتها البلاد منذ عام 2005 اعقبت سقوط النظام السابق

لم تفرز غير طبقة سياسية فاشلة غارقة بالفساد حرمت البلاد من اي تطور او تقدم وعمقت من مشاكل مواطنيها ومصاعبهم.

يضاف الى ذلك مقاطعة عدد من القوى السياسية للانتخابات. فقد ولدت خيبة امل لدى المواطنين ايضا من خلال تبريراتها لهذه المقاطعة. وأبرزها: المنبر العراقي بقيادة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك، والحزب الشيوعي العراقي والبيت الوطني، وحركة نازل آخذ حقي، واتحاد العمل والحقوق المدنية والتيار المدني العراقي، إضافة إلى حزب "التجمع الجمهوري" بقيادة عاصم الجنابي.

يُذكر أن الانتخابات المبكرة المقبلة هي سادس عملية انتخابية منذ عام 2005. وهي تكتسب أهميتها من خلال اجرائها تلبيةً لمطالب تظاهرات الاحتجاج المليونية التي انطلقت في العاصمة بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في أكتوبر 2019 للمطالبة بالخدمات العامة ومحاكمة المسؤولين الفاسدين وارجاع الأموال المنهوبة من قبلهم.

يشار إلى أن 5323 مرشحاً يتنافسون لخوض الانتخابات المقبلة فيما كان إجمالي عدد المرشحين في انتخابات عام 2018 السابقة 6982 مرشحا بينما سيتولى حوالي 500 مراقبا عربيا وأوروبيا وأمميا متابعة عمليات الاقتراع.