قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: شهدت العاصمة العراقية ومحافظات جنوبية الاحد احتجاجات ضعيفة دفع بها الى الشارع تحالف الفتح الممثل للمليشيات الموالية لايران ضد نتائج الانتخابات التي اطاحت بهم.

تظاهر العشرات من المحتجين الذين دفعت بهم الاحزاب القريبة من ايران التي خسرت في الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الحالي مطالبين بإعادة عملية العد والفرز اليدوي لنتائجها رافعين شعارات ضد المفوضية ومطالبين بعد جميع اصوات الناخبين يدويا .

وشهدت هذه الاحتجاجات التي كانت محدودة وضعيفة مناطق في وسط وضواحي بغداد وفي كل من محافظات البصرة وواسط وصلاح الدين يقودها مرشحون خاسرون حيث قاموا بحرق اطارات السيارات رافعين لافتات تندد باسرائيل هاتفين "كلا كلا للتزوير" متهمين دولا اقليمية ودولية بسرقة اصواتهم على حد قولهم.

وعلمت "ايلاف" انه ازاء ضعف الاحتجاجات التي خرجت اليوم فان القوى القريبة من ايران التي خسرت الانتخابات تدرس حاليا تنظيم احتجاجات مركزية في بغداد خلال اليومين المقبلين في استعراض للقوة يشارك فيها عناصر المليشيات الموالية لها باللباس المدني.

رفض لقوى شيعية و مليشياوية

أكدت القوى الشيعية المنضوية تحت مسمى "الإطار التنسيقي" تزامنا مع اعلان المفوضية العليا للانتخابات عن رفضها الكامل للنتائج شبه النهائية للانتخابات المبكرة محذرة من انها ستنعكس سلبا على ما اسمته "المسار الديمقراطي والوفاق المجتمعي".

قالت هذه القوى اثر اجتماع في منزل رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم في بيان حصلت "ايلاف" على نصه "كنا نأمل من مفوضية الانتخابات تصحيح المخالفات الكبيرة التي ارتكبتها اثناء وبعد عد الاصوات واعلان النتائج، وبعد اصرارها على نتائج مطعون بصحتها نعلن رفضنا الكامل لهذه النتائج".

حملت هذه القوى "المفوضية المسؤولية الكاملة عن فشل الاستحقاق الانتخابي وسوء ادارته مما سينعكس سلباً على المسار الديمقراطي والوفاق المجتمعي".

أما المليشيات التي تطلق على نفسها "تنسيقية المقاومة العراقية" فقد هددت باستخدام القوة وأعتبرت في بيان لها انه "من حق العراقيين الخروج احتجاجاً على كل من ظلمهم ورفض الإذعان الى مطالبهم، وصادر حقهم". واضافت " نحذر تحذيراً شديداً من أن أيّ محاولة اعتداء أو مساس بكرامة أبناء شعبنا في الدفاع عن حقوقهم، وحفظ حشدهم المقدّس فضلا عن إخراج القوات الأجنبية من بلدهم، فإنها سَتُواجَه برجال قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، وقد خَبِرَتْهُم سوحُ القتال، ولاتَ حين مندم".

خسارة مدوية لتحالف المليشيات

واعلنت المفوضية خلال مؤتمر صحافي في بغداد عقده رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان في وقت متأخر ليل السبت النتائج شبه النهائية للانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الحالي حيث حصلت الكتلة الصدرية (شيعية) على 73 مقعدا برلمانيا وجاء بعده المستقلون الذين حصلوا على 39 مقعدا ثم تحالف تقدم بزعامة رئيس البرلمان الاخير محمد الحلبوسي (سني) بحصوله على 37 مقعدا وبعده ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي (شيعي) على 34 مقعدا ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني (كردي) بنيله 32 مقعدا.

اما تحالف الفتح الشيعي برئاسة زعيم منظمة بدر المقربة من المليشيات الموالية لايران هادي العامري فلم يحصل الا على 17 مقعدا في هزيمة تشكل صفعة وجهها العراقيون لانصار طهران بعد ان كان يحوز على 37 في برلمان انتخابات عام 2018 ما فجر غضبهم ورفضهم للنتائج مهددين باستخدام السلاح.

يذكر أن هذه الانتخابات هي سادس عملية انتخابية منذ عام 2005 حيث تكتسب أهميتها من خلال اجرائها تلبية لمطالب تظاهرات الاحتجاج المليونية التي انطلقت في العاصمة بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في تشرين الأول أكتوبر عام 2019 للمطالبة بالخدمات العامة ومحاكمة المسؤولين الفاسدين وارجاع الاموال المنهوبة من قبلهم.

أوقعت مواجهات القوات الامنية والمليشيات الموالية لايران للمحتجين بالرصاص الحي حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن وارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة في نوفمبر عام 2019 لتجمع القوى السياسية على تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ليخلفه في رئاسة الحكومة في السابع من أيار مايو 2020 ويعلن بعد وقت قصير عن اجراء انتخابات مبكرة استجابة لمطالب المحتجين.