قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: دعا مركز دولي للعدالة الى محاسبة قادة سياسيين وعسكريين بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حربٍ في العراق معتبرا ان اغلاق لندن للتحقيق بهذه القضايا بدون ادانة انكار للعدالة.

وشدّد مركز جنيف الدولي للعدالة GICJ على أن إغلاق بريطانيا للتحقيقات "لن يدفن أو يجعل العراقيين والعالم ينسون "جرائم الحرب الفظيعة التي إرتكبتها قواتها أثناء غزو وإحتلال العراق". واكد المركز في بيان تسلمته "ايلاف" اليوم انه على الحكومة البريطانية "أن تحاسب جميع القادة السياسيين والعسكريين، وفي مقدّمتهم رئيس الوزراء (آنذاك) توني بلير عن جميع الانتهاكات والمعاناة المسترة للضحايا".

واشار المركز الى انه "بعد أكثر من عقد من الزمان، لم تجر محاسبة كاملة للقادة السياسيين والعسكريين في المملكة المتحدة المتهمّين بارتكاب جرائم حربٍ في العراق ولا يزال ضحايا هذه الجرائم وعائلاتهم ينتظرون العدالة التي يستحقونها".

إنكار للعدالة

واعتبر المركز التحقيقات المحلّية التي دامت أكثر من عشر سنوات في المملكة المتحدة ولم تسفر عن تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم الى القضاء بمثابة انكار العدالة وعدم الالتزام بها. ونوه الى ان وزير الدفاع البريطاني بن والاس في رسالته الثلاثاء الماضي الى مجلس العموم قال إنّه على الرغم من متابعة 178 ادعاءً رسميًا من خلال 55 تحقيقًا منفصلاً لم تتم مقاضاة أيّ جندي وهو ما يعني أن الضحايا قد حُرموا من العدالة.

وشدّد مركز جنيف الدولي للعدالة على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمتابعة التحقيق لمحاسبة مرتكبي الجرائم من أجل توفير العدالة للضحايا وعائلاتهم .. مؤكدا انه سيواصل العمل بكل الوسائل المتاحة حتى تتحقق العدالة المنشودة.

بلا ملاحقات

كان والاس قد اعلن في رسالته إلى البرلمان البريطاني إن الجهاز المسؤول عن التحقيق المستقل والذي اطلع على 1291 شكوى ضد عسكريين بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في العراق بين عامي 2003 و2009 قد انتهى دون ملاحقات وأغلق رسميا.

وبرغم توجيه 178 تهمة والتحقيق فيها عبر 55 آلية منفصلة منذ تموز يوليو عام 2017 لم تتم في النهاية مقاضاة أي مسؤول بريطاني ولا حتى أي جندي مع انه قد تم إحالة خمسة أشخاص على النيابة في عام 2019 الا انه لم يتم توجيه أي تهمة إليهم.

وأشار الوزير والاس إلى أنه في بعض الحالات لم تسفر التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية في ظل ظروف صعبة في ساحة المعركة عن "الحصول على كل الأدلة المطلوبة ما يعني أن فرص محاسبة المسؤولين قد ضاعت".

وسبق لوزارة الدفاع البريطانية ان دفعت 15.1 مليون جنيه إسترليني لأكثر من 200 عراقي في عام 2012 اتهموا عسكريين بريطانيين بالاعتقال غير القانوني والتعذيب.

وكان الجيش البريطاني قد اشترك في غزو العراق عام 2003 ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة كما تورطت القوات البريطانية ضمن قوات التحالف التي في بقيت في العراق في العديد من الاعمال العسكرية.

400 عراقي قدموا شكاوى

سبق لأكثر من 400 سجين عراقي ان اتصلوا في السنوات الأخيرة بالمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ومقره برلين ومكتب المحاماة "بابلك أنترست لويرز" ومقره برمنغهام البريطانية مستنكرين تعرضهم لـ"انتهاكات خطرة وعمليات إذلال على أيدي جنود بريطانيين" من الاغتصاب والتعذيب حتى الإعدام الوهمي وغيرها من الفظائع.

ووجد محققون بريطانيون أدلة جديدة وصفت "بالموثوقة" تفيد بارتكاب جرائم حرب نفذها جنود بريطانيون في العراق وأفغانستان بحسب تحقيق صحفي قامت به كل من هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وصحيفة "صنداي تايمز" مع 11 من المحققين البريطانيين العاملين على القضية.

واشار هؤلاء المحققين إلى تورط وزارة الدفاع البريطانية بالتعاون مع كبار الضباط في عمليات التستر على "القتل والتعذيب غير القانوني". وقال محقق سابق إن ضحايا جرائم الحرب قد شعروا بخذلان كبير "أنا أستخدم كلمة مثيرة للاشمئزاز وأشعر بالعائلات لأنهم لا يحصلون على العدالة.. كيف يمكن أن تتمالك نفسك كشخص بريطاني؟" ومن الحالات النادرة التي يتم التحقيق فيها هي حادثة إطلاق جندي بريطاني النار على شرطي عراقي كان يقوم بدورية اعتيادية في البصرة عام 2003.

وشدد المحقق ان هذه الجرائم التي ارتكبت، حسب "تايمز"، على أيدي عناصر من القوة الجوية الخاصة البريطانية SAS وكتيبة "بلاك ووتش" الإسكتلندية هي جرائم قتل وتعذيب وإساءة جنسية بحق سجناء، بالإضافة إلى فبركة وثائق قد تهدد ضباطا رفيعي المستوى بالملاحقة القضائية.