قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صوفيا: بعد أسبوع على الانتخابات التشريعية، يصوت الناخبون البلغار اليوم الأحد في انتخابات يفترض أن تفضي إلى تجديد ثقتهم في الرئيس الحالي رومين راديف الذي أصبح شخصية محورية في حركة مكافحة الفساد في أفقر بلد في الاتحاد الأوروبي.

ويجري الاقتراع في أوج موجة حادة من وباء كوفيد-19 في بلد تلقى اقل من 25 في المئة من سكانه البالغ عددهم 6,9 ملايين نسمة لقاحا كاملا ويسجل واحدا من أكبر أعداد الوفيات في العالم.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحا (05,00 ت غ) على أن يستمر التصويت حتى الساعة 20,00 (18,00 ت غ) التي تكشف عندها التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات.

وفي هذه الجمهورية البرلمانية، تقوم الحكومة برسم السياسة ولا يتمتع الرئيس سوى بدور فخري أساسا.

لكن رومان راديف (58 عاما) الذي كان حديث العهد في السياسة عندما فاز في انتخابات 2016، أعطى المنصب بُعدا جديدا وفرض نفسه على مر السنين كشخصية لا يمكن تجاوزها في اللعبة السياسية.

مهمة التغيير

ويأمل هذا الطيار الحربي السابق والقائد السابق للقوات المسلحة الذي فاز بفارق كبير في الدورة الأولى بحصوله على 49 في المئة من الأصوات، في أن يكمل مهمته في "التغيير" إذا أعيد انتخابه.

وصيف 2020، وقف بشكل واضح بجانب المتظاهرين الذين طالبوا باستقالة رئيس الوزراء المحافظ بويكو بوريسوف. وقد خرج الجنرال الذي لا يعبر عن مواقف عادة، إلى الحشد رافعا قبضته وسط ترحيب المتظاهرين من مختلف التيارات السياسية.

وبعد انتخابات الرابع من نيسان/أبريل التي أفضت إلى طريق مسدود، وجد راديف نفسه مرة أخرى تحت الأضواء.

وقد اختار وجوهاً جديدة لتشكيل الحكومة الموقتة التي اكتسبت شعبية واسعة لكشفها ممارسات فساد في عهد بوريسوف.

فاز وزيران من هذا الفريق في الاقتراع التشريعي قبل أسبوع على رأس حزب جديد يحمل اسم "لنواصل التغيير" وبدأ على الفور المشاورات السياسية للخروج من أزمة غير مسبوقة منذ نهاية النظام الشيوعي.

وأشاد رئيس الدولة بهذه النتيجة، معتبراً أنها دليل على أن "المجتمع يريد كسر الفساد والتعسف".

وأكد أنه بات على الأحزاب البرلمانية إنجاز "المهمة الحتمية المتمثلة في تشكيل حكومة إصلاحية واجتماعية ومكافحة الفساد".

ويشيد كثر بالدور الحاسم الذي لعبه راديف في سقوط بويكو بوريسوف بعد عقد من توليه السلطة، بينما يتهمه معارضوه بتجاوز صلاحياته.

انتقادات

كما يتهمه رئيس الدولة الاشتراكي السابق جيورجي بارفانوف ب "الانحياز" إلى طرف دون آخر.

وقال خصمه في الدورة الثانية من الاقتراع في مناظرة تلفزيونية هذا الأسبوع إن "دور الرئيس هو توحيد الأمة وليس تقسيمها".

وترشح عميد جامعة صوفيا أناستاس غيردجيكوف (58 عامًا) بدعم من الحزب المحافظ الذي يقوده بوريسوف.

ويمكنه الاعتماد على حزب الأقلية التركية "حركة الحقوق والحريات" الذي يحصد أصوات الأقلية المسلمة التي تشكل 13 في المئة من السكان في بلغاريا وعشرات الآلاف من مزدوجي الجنسية يعيشون في تركيا.

يرى المحللون أن أستاذ الأدب الكلاسيكي الذي حصل على أقل من 23 في المئة من الأصوات الأحد الماضي، يمكنه في حال امتناع عدد كبير من الناخبين عن التصويت وضعف تعبئة ناخبيه، أن يطغى على راديف الأوفر حظا.

واتهم غيردجيكوف منافسه بالتعاطف مع روسيا ما جعله يوصف ب"الجنرال الأحمر".

ورد الرئيس "لا يمكن أن تكون روسيا نموذجا نحتذي به في التنمية لكنها لا يمكن أيضا أن تكون عدونا"، داعيا إلى "موقف أكثر براغماتية للاتحاد الأوروبي".

واضاف "لست مؤيدا لروسيا ولا مؤيدا لأميركا، بل مؤيد لبلغاريا"، مذكرا بأن صوفيا عضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي.

وبينما يرى البعض أن الرجل القريب من الاشتراكيين يبالغ في ميله إلى موسكو، يقول الخبير السياسي يفغيني داينوف إن الأولوية بما في ذلك لدى اليمين يفترض أن تكون قطع الطريق على المرشح المدعوم من الحزب المحافظ (غيرب) و"حركة الحقوق والحريات" اللذين لا يمكن فصلهما عن الفساد في هذا البلد الواقع في البلقان.

وأضاف "إنهاء مسألة بقاء وطني".

وسيتولى الرئيس المنتخب مهماته في 22 كانون الثاني/يناير لولاية مدتها خمس سنوات.