قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: ما زال الغرب يسأل.. ماذا يريد فلاديمير بوتين من أوكرانيا والأوكرانيين. ببساطة، ومن دون عميق تفكير، إنه لا يريد منهم شيئًا.. إنه لا يريدهم أن يكونوا موجودين أصلًا. ألم يقل إن فلاديمير لينين هو من أنشأ أوكرانيا؟ ألم يقل إنه سيعلّم الأوكرانيين معنى الشيوعية الحقة؟

كان صادقًا في ما قاله. ربما لم يصدق، منذ أول الأزمة الأوكرانية، في أي شيء إلا في هذا.

اليوم، في ثاني أيام التوغل الروسي في الأراضي الأوكرانية، انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوثق دخول دبابات وآليات عسكرية روسية ترفع العلم السوفياتي، وهي في طريقها نحو العاصمة الأوكرانية كييف.

إنها الراية الحمراء نفسها التي رفعها فلاديمير لينين في الثورة البلشفية في روسيا في 1917، وهي الراية التي توحدت وراءها دول المنظومة الاشتراكية التي زنرها الزعماء السوفيات بالستار الحديدي نحو سبعة عقود، إلى أن أتى ميخائيل غورباتشوف بنظريتيه "البيريسترويكا" و"الغلاسنوست"، فانهار جدار برلين، وانهار معه الاتحاد السوفياتي وحلف فرصوفيا.

إنها الراية الحمراء التي إن نطقت فستقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دخل إلى أوكرانيا اليوم، كما دخل إلى جورجيا أمس، وإلى بيلاروسيا أول من أمس، وهو لا يريد إلا أمرًا واحدًا: استعادة أمجاد اتحاد سوفياتي بائد، ولو أدى ذلك إلى إبادة شعب عن بكرة أبيه.

إنها الراية الحمراء نفسها التي يريد منها بوتين أن تنطق باسمه ليسمع الأوكرانيون: "هذه بلادكم.. فلاديمير ليبين أنشأها.. وفلاديمير بوتين دمرها".