بكين: استقبل وزير الخارجية الصيني الجمعة نظيره البورمي في رحلة نادرة إلى الخارج يجريها ممثل للمجلس العسكري البورمي الحاكم المعزول على الساحة الدولية.

تتشارك الصين حدوداً بأكثر من ألفي كيلومتر مع بورما، البلد الذي يشكل عدم استقراره المزمن مصدر قلق لبكين.

وانزلقت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا في حال من الفوضى منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021 الذي أطاح أونغ سان سو تشي ووضع حداً لديموقراطية هشة دامت 10 سنوات.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الجمعة خلال استقباله نظيره البورمي وونا ماونغ لوين إن "الصين ملتزمة بصداقتها التقليدية مع بورما".

وأضاف في بيان نشرته وزارته "مهما تطور الوضع، ستدعم الصين بورما... في استكشاف مسار التنمية المناسب لظروفها الوطنية".

المصالحة السياسية

منذ الانقلاب، تشكّل الكثير من الميليشيات المناهضة للمجلس العسكري، وقتلت قوات الأمن أكثر من 1700 مدني، وفقاً لمنظمة غير حكومية بورمية.

وفي وقت تعهد المجلس العسكري مجدداً الأحد القضاء على خصومه، عرضت بكين الجمعة تأدية دور الوساطة.

وقال وانغ لنظيره إن "الصين مستعدة لتبادل الخبرات في مجال الحكم الوطني والتنمية مع الحكومة البورمية وكذلك مع مختلف الأحزاب والفصائل البورمية لمساعدة بورما على تحقيق المصالحة السياسية... وإعادة إطلاق عملية التحول الديموقراطي".

كما شهد الرجلان تبادل وثائق تعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والزراعة.

تتمتع الصين بنفوذ اقتصادي قوي في بورما لكنها رفضت حتى الآن وصف ما أقدم عليه الجيش بأنه "انقلاب".

وكان مقرر خاص للأمم المتحدة اتهم بكين وموسكو وبلغراد نهاية شباط/فبراير بمواصلة إمداد الحكومة العسكرية البورمية المعزولة بالأسلحة.