قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كركوك (العراق): قتل ستة أشخاص على الأقلّ، هم ثلاثة عناصر أمن وثلاثة مراهقين، في هجوم نسب لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة زراعية في محافظة كركوك الشمالية، بعدما هرعوا لإخماد حريق في حقل حنطة في المنطقة، على ما أفاد مسؤول محلي ومصدر أمني.

وبعد هذا الهجوم الأول في المنطقة الواقعة في جنوب كركوك، تعرضت سيارة شرطة متوجهة إلى المكان لإطلاق نار وتفجير بعبوة، من دون تسجيل إصابات، كما أفاد حسين عادل مدير ناحية تازة خورماتو التي وقع فيها الهجوم، لوكالة فرانس برس.

وأعلنت السلطات العراقية هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية أواخر العام 2017، لكن على الرغم من هزم التنظيم في كلّ من العراق وسوريا، لا يزال قادراً على شنّ هجمات ويحتفظ بخلايا له في المناطق النائية. وأحرق الجهاديون خلال السنوات الماضية، العشرات من الحقول في البلدين، وتبنوا طريقة الهجوم هذه عبر منصاتهم.

واوضح حسين عادل أن الجهاديين قاموا بدايةً "بحرق مساحات زراعية" هي عبارة عن حقول حنطة في قريتي بلداغ ودوكشمان. وأضاف "أثناء حضور بعض العناصر الأمنيين ومدنيين لإخماد النيران، تعرضوا لهجوم من عناصر داعش، ما أدى لاستشهاد ثلاثة من عناصر الشرطة وثلاثة مراهقين"، فيما فُقِد مدنيّ آخر.

وذكر مصدر أمني أن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية "هاجموا فلاحين أثناء قيامهم بحصاد محصول الحنطة جنوب كركوك ... وقاموا بإحراق آليات زراعية ومساحات زراعية".

وفي العام 2019، أحرق أكثر من 5 آلاف هكتار من المحاصيل الزراعية في شمال العراقية، لا سيما محاصيل الحنطة، بنحو 200 حريق، نسب معظمها إلى الجهاديين، فيما كانت أخرى ناجمة عن خلافات على الأراضي أو بني عشائر وملّاكين.

وأشار تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولي في كانون الثاني/يناير 2022 إلى أن التنظيم "حافظ على قدرته على شنّ الهجمات بمعدل ثابت في العراق، بما في ذلك تنفيذ عمليات كرّ وفر ونصب الكمائن وزرع القنابل على جنبات الطرق، مع تركز نشاطه بشكل ملحوظ في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين".

وأضاف التقرير أن التنظيم يستغلّ "سهولة اختراق الحدود" بين العراق وسوريا، ويضم "ما بين 6 آلاف إلى 10 آلاف مقاتل في كلا البلدين حيث يشكّل خلايا ويدرّب عناصر لشن الهجمات".

وأواخر نيسان/ابريل، قتل جنديان عراقيان أحدهما ضابط برتبة رائد عندما فجر انتحاري حزامه الناسف قرب قوة عراقية خاصة خلال عمليات بحث عن خلايا تنظيم الدولة الاسلامية شمال بغداد. وقع آخر الهجمات الأكثر دموية التي تبناها التنظيم في العاصمة في تموز/يوليو الماضي في مدينة الصدر في بغداد وقتل فيه أكثر من 30 شخصاً.