قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لم تصدر هيئة تحرير الشام بيانًا رسميًا بشأن مقتل أيمن الظواهري، على الرغم من أن بعض قادة الجماعة قدموا تعازيهم عبر أقنية خاصة في تطبيق تيليغرام.

إيلاف من بيروت: أثار مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري بضربة جوية بطائرة مسيرة في أفغانستان تعبيرات عن الدعم في إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام الجهادية.

ففي 31 يوليو، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مقتل الظواهري في غارة في كابول. وفي حديث من البيت الأبيض في 1 أغسطس، قال بايدن إن أجهزة الاستخبارات حددت موقع الظواهري في وقت سابق من هذا العام، مشيرًا إلى أنه لم يصب أحد من عائلة الظواهري أو أي مدني آخر في الغارة، وأن الظواهري كان العقل المدبر للهجمات ضد الأميركيين منذ عقود، وأن أفغانستان لن تصبح مرة أخرى ملاذا آمنا للإرهابيين.

تأبين وأدعية

على الرغم من أن هيئة تحرير الشام لم تصدر بيانًا رسميًا بشأن وفاة الظواهري، فإن بعض قادتها قدموا تعازيهم عبر قنواتهم على تيليغرام. كتب عبد الرحيم عطون (أبو عبد الله الشامي): "رحم الله الشيخ أيمن الظواهري وتقبله، ورفع درجته بين المهديين، ومنحه الجنة مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين". وكتب عبد الرحمن الإدريسي، القيادي الأمني التونسي في هيئة تحرير الشام، عبر قناته على تيليغرام: "اللهم تقبل الشيخ أيمن الظواهري. جبل من الصمود والتضحية سيذكره التاريخ دائمًا جيلًا بعد جيل". كما كتب أبو ماريا القحطاني، القيادي البارز في هيئة تحرير الشام، مشيدًا بشجاعة الظواهري وتضحياته في سبيل الدين.

ونسب موقع "المونيتور" إلى مراسل ميداني من إدلب، رغب في عدم الكشف عن هويته، قوله إن بعض الجهاديين أقاموا تأبينًا للظواهري وأن العديد من الشخصيات الجهادية تعتقد أنه شهيد مات في سبيل دينه. مع ذلك، فإن السكان في إدلب لم يتفاعلوا مع الموضوع بقدر ردة فعلهم على مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، في عام 2019.

قال عمر سالم، وهو مدني يعيش في إدلب، للموقع نفسه: "هذا الخبر لا يعني شيئًا لنا في سوريا. يموت الناس هنا كل يوم. لا يهمني ماذا يحدث خارج سوريا. لدينا ما يكفينا". وقال ياسر عوض، وهو طالب جامعي في إدلب: "قرأت خبر مقتل الظواهري على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعاطفت معه لأنه دعم الثورة في سوريا ودعم قتالنا ضد النظام السوري".

أضر بالثورة

العديد من قنوات تيليغرام ومجموعات واتسآب في مناطق المعارضة في سوريا تتعاطف مع الظواهري وتعتقد أنه مات دفاعًا عن الإسلام. قال بعضهم إنه دعم الثورة السورية ودعا الفصائل المختلفة إلى الاتحاد. ويعتقد آخرون أنه أضر بالثورة بدعمه جبهة النصرة (فتح الشام)، فلم يندموا على وفاته.

قال أبو خالد الحموي، وهو قيادي يعيش في إدلب ومقرب من القاعدة، لموقع المونيتور: "لا يوجد تنظيم في سوريا يسمى القاعدة، لكن هناك أشخاص كانوا مع القاعدة ويعتنقون أيديولوجية جهادية. لا يمكن المرء أن يقول إن مقتل الظواهري يؤثر في الوضع هنا لأنه لا تنظيم في إدلب تحت إمرته. مؤكد أن بعض الناس تعاطفوا معه وحزنوا على موته، لكنني لا أعتقد أن للقاعدة وجود في سوريا في المستقبل".

في غضون ذلك، قال فاروق أبو بكر، القيادي في الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا والذي يعيش في ريف حلب الشمالي: "أثر تنظيم القاعدة سلبًا على الثورة السورية، حيث استعدت الدول الغربية وشكلت التحالف الدولي لمحاربتها، بينما كان من المفترض أن تدعم هذه الدول الثورة ضد النظام السوري"، مضيفًا: "استطاعت القاعدة استقطاب الكثير من الشباب الذين انبهروا بمشروعها، وكانت هذه خسارة للثورة. لو قُتل الظواهري في أيام جبهة النصرة، لكانت ردة فعل الجيش السوري الحر كبيرة على مقتله، لأنه كان يدعم عدو الجيش السوري الحر".

مجّد البغدادي

وأشار أبو بكر إلى أن الظواهري اتصل بأبي محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام، داعيًا إياه إلى الاتحاد مع الفصائل الأخرى، لكن الجولاني متغطرس وتجاهل تلك الدعوة، "ويعتقد بعض الشباب من الفصائل الثورية أن الظواهري يرسل رسائل تمجد البغدادي".

وقال حسن الدغيم، القيادي الديني البارز في الجيش السوري الحر المقيم في تركيا، إن مقتل الظواهري وقاسم سليماني ليسا حدثين مؤسفين، "لأنهما مسؤولان عن إراقة دماء كثيرة"، مضيفًا أن آمال الكثيرين تحطمت بسببهما، "فقد أساءا تفسير الإسلام وكلام النبي، ما دفع الشباب إلى أن يكونوا مقاتلين قاسيين وعنيفين".

وقال محمد الصقري، الباحث المقيم في تركيا: "ما زالت فلول القاعدة موجودة في سوريا، وهيئة تحرير الشام تقاتل ذلك. تريد هيئة تحرير الشام أن تُظهر أنها قطعت علاقاتها بماضيها وتركت الجهاد وراءها، في حين أن بعض فصائل المعارضة مسرورة لأن الظواهري دعم الحركة الجهادية في سوريا، وهي معارضة للحركة الإسلامية المتمثلة في بعض فصائل الجيش السوري الحر".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "المونيتور"