إيلاف من لندن: قالت دولة قطر على لسان وزير خارجيتها إن منتقدي كأس العالم "متعجرفون" و "لا يمكنهم قبول دولة شرق أوسطية صغيرة" مضيفًا لكأس العالم.
وأعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن إظهار المودة العلني محظور بين الأزواج من جنسين مختلفين في قطر، وكذلك المثليين.
وفي دفاع عن موقف قطر وإجراءاتها، وصف وزير الخارجية التغطية الإعلامية السلبية للبطولة المقبلة بـ "التضليل" وذلك في مقابلة خاصة مع أليستير بنكال، مراسل "سكاي نيوز" في الشرق الأوسط.
وقال: "الوعظ عن بعد ليس حلاً". واضاف الشيح محمد بن عبدالرحمن: "الدعوة إلى مقاطعة كأس العالم، أو أولئك الذين لا يحضرون المونديال، هذا قرارهم في نهاية اليوم، لكن لماذا يحرمون الناس والجمهور من حضور كأس العالم والاستمتاع به".
انتقادات
ولدى سؤاله عن انتقادات الدول المتنافسة للمضيفين، أجاب: "ما نوع الرسالة التي يرسلونها إلى جمهورهم؟ ماذا عن مشاكلهم الخاصة داخل بلدانهم والتي يغضون الطرف عنها؟ بصراحة، ليس أنا أو الشعب القطري فقط، لكن هناك الكثير من الناس من جميع أنحاء العالم يرون هذا مجرد شعور بالغطرسة، شعور الناس الذين لا يستطيعون قبول أن دولة صغيرة من الشرق الأوسط هي من فازت باستضافة كأس العالم".
يذكر أنه في السنوات الـ 12 التي انقضت منذ حصول قطر على البطولة، أثيرت المخاوف مرارًا وتكرارًا بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، ومعاملة العمال المهاجرين الذين بنوا الملاعب، ومجتمع المثليين.
وتأتي تصريحات وزير خارجيتها بعد أن قال مسؤولو كرة القدم الإنكليزية والويلزية إنهم سيواصلون حملتهم بشأن قضايا حقوق الإنسان، على الرغم من دعوات "فيفا" للفرق للبقاء بعيدًا عن السياسة.
وقال كلا الفريقين إنهما سيرتديان شارات OneLove قوس قزح تضامناً مع أفراد "مجتمع الميم".
وكتب رئيس فيفا جياني إنفانتينو، والأمين العام فاطمة سامورا، إلى 32 دولة متنافسة الأسبوع الماضي، قائلين: "أرجوكم لا تسمحوا لكرة القدم بالانجرار إلى كل معركة أيديولوجية أو سياسية قائمة".
المودة العامة محظورة
وردا على سؤال حول سفر أنصار "مجتمع الميم" إلى قطر، قال آل ثاني إن إظهار المودة في الأماكن العامة محظور بين جميع الناس، وليس فقط الأزواج من نفس الجنس، لكنه شدد على تصريحات سابقة بأنه سيسمح للجماهير بالتشابك. أضاف: "إن التشابك بالأيدي ليس تعبيرا علنيا عن المودة على حد علمي".
وردا على سؤال بشأن إعلان عدم سفر رئيس الاتحاد الانكليزي لكرة القدم الأمير وليام إلى قطر، قال الوزير: "قرر عدم الحضور بسبب جدول أعماله"، وأضاف: "أتمنى أن يسمح جدوله بذلك، وسيأتي لدعم المنتخب الإنكليزي".
العمال المهاجرين
ومع بناء سبعة من الملاعب الثمانية من الصفر، سلطت جماعات حقوق الإنسان الضوء باستمرار على سوء معاملة قطر للعمال المهاجرين الذين قاموا ببنائها.
وعلى وجه الخصوص، أدانت "نظام الكفالة" في البلاد ومجموعة من قوانين العمل التي تسمح للأفراد أو الشركات القطرية بمصادرة جوازات سفر العمال ومنعهم من مغادرة البلاد.
وتتراوح التقارير عن أعداد وفيات المهاجرين من بضع عشرات إلى عدة آلاف خلال 12 عامًا من التحضير للبطولة.
ولدى سؤاله عن وفيات العمال وصندوق التعويضات الذي تم إنشاؤه لأسرهم، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الشركة كانت "تعمل بشكل فعال للغاية في العامين الماضيين".
أضاف: "تم بالفعل توزيع حوالي 350 مليون دولار في السنوات الماضية على العمال، وقد ثبت أن هذا الأمر فعال. وفي حال وجود أي مشاكل أو ثغرات في تنفيذ الصندوق الحالي، يجب أن يأتوا ويتحدثوا معنا لتحسينه".

















التعليقات