إيلاف من لندن: وصلت بارجة عملاقة ستُستخدم لإيواء طالبي اللجوء قبالة ساحل دورست في مياه المملكة المتحدة، وستخضع للفحص والتجديد في كورنوال قبل بدء مهامها.
وسوف تستوعب بارجة الإقامة (بيبي ستوكهولم Bibby Stockholm) التي تتكون من 222 غرفة نوم، والمكونة من ثلاثة طوابق ، حوالي 500 طالب لجوء من الذكور، عندما تكون في موقعها في ميناء بورتلاند ، قبالة بلدة ويموث الساحلية في مقاطعة دورست.
وستكون البارجة جاهزًا للاستخدام هذا الصيف كما ستكون جاهزةً للعمل لمدة 18 شهرًا على الأقل.

تكاليف البارجة
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن الإقامة ستكون "أساسية" مع توفير الرعاية الصحية ومرافق تقديم الطعام والأمن على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ، بتكلفة تبلغ 20 ألف جنيه إسترليني في اليوم كايجار للبارجة.
ولم تذكر الوزارة تكلفة عقد الإيجار لكنها أصرت على أنها "أرخص بكثير من الفنادق".
ومع ذلك ، واجهت الخطة انتقادات من مجلس دورست المحلي الذي يديره حزب المحافظين والنائب المحلي المحافظ ريتشارد دراكس.

إجراء قانوني
وهدد السيد دراكس باتخاذ إجراء قانوني بشأن "التعويم" ، مما أثار مخاوف من توترات جديدة في حزب المحافظين.
وقال عضو البرلمان عن جنوب دورست، الذي أيد سابقًا إجراءات صارمة لخفض مستوى الهجرة في المملكة المتحدة ، إن البارجة "ألقيت على بابنا" دون استشارة وزارة الداخلية وحث وزيرة الداخلية سويلا برافرمان على إلغاء الفكرة.
وفي أبريل الماضي، وصف النائب دراكس موقع ميناء بورتلاند بأنه "منطقة مقيدة للغاية" وأثار مخاوف بشأن إبقاء مئات الأشخاص المعرضين للخطر هناك ، والذي قال إنه سيضع ضغوطا على قوة الشرطة "الصغيرة جدا" في الميناء.
وقال لشبكة (سكاي نيوز) إن أولئك الذين يتم إيواؤهم على البارجة سيتم نقلهم بالحافلات من الميناء إلى ميناء بورتلاند القريب ، وهو "منتجع صيفي يعتمد بالكامل تقريبًا على الزوار والسياح" مع شواطئ مزدحمة ليست بعيدة.

انتقادات
كما تواجه الحكومة انتقادات من جمعيات خيرية ونشطاء حقوق الإنسان الذين قالوا إن الإقامة ليست مناسبة للأشخاص الفارين من الحرب.
وقالت شركة بيبي مارين البحرية مالكة البارجة، ومقرها ليفربول الشهر الماضي إن البارجة تم تجديدها منذ أن وصفت بأنها "بيئة قمعية" تستخدم لطالبي اللجوء في هولندا.
وقال الرئيس التنفيذي لميناء بورتلاند بيل ريفز: "نشجع كل فرد في المجتمع على التعامل مع هذا بعقل متفتح ومساعدتنا على إظهار مدى نجاح هذا النوع من المبادرات ، سواء بالنسبة للمهاجرين أو المجتمع المحلي".

أموال دافعي الضرائب
وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، قال سابقًا إن البارجة ستوفر أموال دافعي الضرائب ، حيث تنفق الحكومة حاليًا حوالي 6 ملايين جنيه إسترليني يوميًا لإيواء طالبي اللجوء في الفنادق.
وكانت صحيفة (التايمز) قالت سابقًا أن السفينة ستكلف 15000 جنيه إسترليني في اليوم لاستئجارها ، في حين أن تكلفة رسوها في بورتلاند ستكون أكثر من 4500 جنيه إسترليني في اليوم. وستكون هناك حاجة إلى تكاليف إضافية للخدمات ، بما في ذلك الأمن والتموين.
ويشار في الختام، إلى أنه في العام الماضي ، عبر 45755 شخصًا القناة الإنكليزية في قوارب صغيرة إلى سواحل المملكة المتحدة، بينما وصل أكثر من 6000 شخص حتى الآن هذا العام.