بيروت: قتل 19 مقاتلاً موالياً لإيران السبت وأصيب آخرون بجروح جراء غارات جوية رجّح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكون طائرات إسرائيلية نفّذتها في شرق سوريا.

وأفاد المرصد أن من بين القتلى أربعة مقاتلين من الجنسية السورية، إضافة إلى ستة آخرين يحملون الجنسية العراقية قتلوا في تسع غارات جوية نفذتها طائرات يرجح أنها إسرائيلية فجر السبت بالقرب من الحدود العراقية.

وردا على سؤال حول ضربة أميركية محتملة في شرق سوريا، قال مسؤول عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس، إن "الولايات المتحدة لم تقم بأي ضربات دفاعية في الساعات الماضية".

واستهدفت الضربات وفق المرصد مواقع ومقرات تابعة لمجموعات موالية لطهران في مدينة البوكمال وريفها حيث تحظى إيران بنفوذ عسكري بارز.

ومنذ بدء النزاع عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا، طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، ولكن أيضا مواقع للجيش السوري.

لكن وتيرة الغارات والقصف زادت بعد بدء الحرب في غزة، وتصاعد حدة التوتر في المنطقة.

وتشهد المنطقة توتراً وتصاعداً في الهجمات على القوات الأميركية التي تلقي واشنطن باللوم فيها على الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران فيما يعرف بـ "محور المقاومة" منذ بدء الحرب في غزّة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر بين إسرائيل وحماس التي شنّت هجوماً غير مسبوق في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل، قُتل خلاله 1140 شخص، وفق السلطات الإسرائيلية.

التداعيات الإقليمية
وتعكس تلك الهجمات التداعيات الإقليمية التي تسببت بها هذه الحرب. وتقول الفصائل الموالية لإيران إن هجماتها ضدّ القواعد الأميركية في الشرق الأوسط تأتي بسبب الدعم الذي تقدّمه واشنطن لإسرائيل.

وتنفذ إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وباشرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر عمليات برية متعهدة "القضاء" على حماس، ما أسفر عن سقوط 21507 قتلى، معظمهم مدنيون من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.

وقتل الاثنين القيادي البارز في فيلق القدس رضي موسوي بضربة إسرائيلية في سوريا طالت منطقة السيدة زينب قرب دمشق، واتهمت طهران إسرائيل بتنفيذ العملية.

ولم يصدر تعليق على الفور من إسرائيل، واكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول "لا نعلق على تقارير اعلام أجنبي".