قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة


وجَّه آلاف المواطنين رسالة شديدة اللهجة للحكومة، فى مظاهرات laquo;يوم الغضبraquo;، التى شهدتها القاهرة، ومعظم المحافظات أمس، وطالبوا برحيلها، احتجاجاً على تردى الأوضاع الاقتصادية، المتمثلة فى انتشار الفقر وتزايد معدلات البطالة، وارتفاع الأسعار، مرددين هتافات تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفساد، ورفع الأجور، وإجراء إصلاحات سياسية، وتعديل الدستور، وحل مجلس الشعب.

كانت الدعوة لـlaquo;يوم الغضبraquo; قد بدأت بمبادرة من بعض الحركات الاحتجاجية والقوى السياسية المعارضة بعد ثورة تونس، واختار الداعون إليه يوم laquo;٢٥ ينايرraquo; المواكب لاحتفالات عيد الشرطة، للتعبير عن غضبهم من سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى مصر، واستجاب للدعوة جماعة الإخوان وحركات laquo;كفايةraquo; وlaquo;شباب ٦ أبريلraquo; وlaquo;الاشتراكيين الثوريينraquo; وعدد من الأحزاب.

بدأ المتظاهرون احتجاجاتهم قبل ظهر أمس فى عدة مناطق، منها: التحرير وبولاق الدكرور وميت عقبة وأرض اللواء وإمبابة والمطرية وشبرا وميدان مصطفى محمود بشارع جامعة الدول العربية وكورنيش النيل بالقاهرة. وشهدت محافظات الغربية والشرقية ودمياط والإسماعيلية والدقهلية والبحر الأحمر وأسيوط وبنى سويف وأسوان والقليوبية والفيوم وشمال سيناء والسويس وكفر الشيخ والبحيرة - مظاهرات مماثلة.

وانتشرت منذ الصباح الباكر سيارات الأمن المركزى والسيارات المصفحة وعربات الإطفاء وسيارات الإسعاف فى معظم الميادين والشوارع الرئيسية بأنحاء الجمهورية، وتم إغلاقها بالحواجز الحديدية، وقوات مكافحة الشغب. وانتشر الآلاف من رجال الأمن بالزى المدنى والعسكرى، وأحاطوا بالمتظاهرين فى بداية اليوم، ثم بدأوا فى تفريقهم باستخدام خراطيم المياه، والقنابل المسيلة للدموع، والطوب والحجارة.ووقعت اشتباكات محدودة فى بعض المناطق بالقاهرة والمحافظات، انتهت بإصابة عدد من المتظاهرين، واعتقال آخرين، كما أصيب عدد من رجال الأمن.

ورغم التواجد الأمنى، الذى قدّرته المصادر الأمنية بنحو ٣٠ ألف شرطى فى مناطق وسط القاهرة وحدها، فإن المتظاهرين نجحوا فى اختراق الحواجز الأمنية فى العديد من المناطق، أبرزها أمام دار القضاء العالى والمهندسين وميدان التحرير الذى تحول فى ساعة متأخرة من نهار أمس إلى ساحة تجمع فيها المتظاهرون ورابطوا فى الميدان وسط حصار أمنى كثيف حتى مثول الجريدة للطبع، وردد المتظاهرون هتافات ضد النظام الحاكم منها: laquo;تونس هى الحلraquo; وlaquo;مصر زى تونسraquo; وlaquo;يسقط كل فاسدraquo; وlaquo;لا للجوع، لا للفقر، لا للبطالة، لا للغلاءraquo;.

البرادعى: خروج المصريين إلى الشوارع laquo;بداية لعملية تاريخيةraquo;..وثقافة الخوف laquo;تحطمتraquo;


قال الدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير، إن خروج الشباب المصرى إلى الشوارع أمس بمثابة بداية لعملية تاريخية، مضيفاُ أن الشعب المصرى أدرك أنه لابد أن يحمل مصيره على يده. وأوضح البرادعى، فى حوار له مع مجلة laquo;دير شبيجلraquo; الألمانية، أمس، أن المصريين لأول مرة فى تاريخهم الحديث، يصبحون على استعداد للنزول إلى الشوارع بشكل حقيقى، مؤكداً أن ثقافة الخوف التى يزرعها النظام تحطمت لديهم.

وتابع البرادعى: laquo;الشعب المصرى وصل إلى مرحلة اللاعودةraquo; مضيفاً: laquo;احتجاجات أمس بمثابة كرة الثلج التى يمكن أن تتحول إلى انهيار جليدىraquo;.

وأكد البرادعى أن العالم العربى يشهد حالياً البوادر الأولى من laquo;الربيع العربىraquo;، موضحاً أنه ينبغى على المصريين أن يكونوا قادرين على تحقيق ما حققه التونسيون .

ولفت البرادعى إلى أنه يؤيد احتجاجات الأمس، موضحاً أنه يدعم أى مطلب للتغيير السلمى، مؤكدا أن تجاهل النظام دعوته لإجراء إصلاحات جعل الخروج إلى الشوارع هو الخيار الوحيد. وقال البرادعى: laquo;أناشد الرئيس حسنى مبارك عدم السماح بتصعيد الوضع، وينبغى للنظام أن يحترم الحق العالمى لحرية التظاهرraquo;. وأرجع البرادعى سبب عدم مشاركته فى الاحتجاجات التى جرت أمس إلى عدم رغبته فى سرقة الأضواء من الشباب الذين دعوا لذلك اليوم، مؤكداً أنه أيدهم بكل السبل المتاحة.

ونبه البرادعى إلى أنه من الممكن أن تواجه مصر مرحلة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن الحرية لها ثمن، موضحاً أن الجميع فى مصر بدءاً من الشيوعيين إلى جماعة الإخوان المسلمين يتفقون على أن الاستقرار هو الهدف.

وطالب البرادعى الرئيس مبارك بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والسماح بتعديلات دستورية ديمقراطية تسمح بإجراء انتخابات حرة، فضلاً عن رفع قانون الطوارئ، مؤكداً أنه دون هذه الإجراءات فإن النظام لن يتمكن من البقاء.

ولفت البرادعى إلى أنه لابد من التوقف عن تشويه صورة الإخوان المسلمين، مضيفاً: laquo;القول إن الخيار الوحيد يكمن فى القمع فى عهد مبارك أو الفوضى من قبل المتطرفين الدينيين، أمر غير صحيحraquo;.