تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

الكفر والايمان في مسالة استفتاء آل بارزان ٢-٢

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حق تقرير المصير كان الهدف الأسمى لكل القوى السياسية الكردية التي خاضت نضالها القومي منذ أواخر القرن التاسع عشر.وقد أطلقت تفسيرات عديدة لهذه المسألة وحسب الظروف التي أحيطت بالقضية الكردية التي برزت بكل وضوح في القسم الجنوبي من كردستان الكبرى، ونعني به كردستان العراق. فالشيخ محمود الثائر الكردي الذي أعلن الثورة ضد الحكومة العراقية والإنكليز لم يتردد في ظروف متاحة أن يعلن نفسه ملكا على كردستان ويشكل حكومة محلية في منطقة السليمانية. وفي الطرف الآخر ناضل الشعب الكردي في كردستان الإيرانية من أجل حقوقهم القومية ونجحوا في تأسيس جمهورية مهاباد الكردية عام 1946. وهذان كيانان أسقطا من الخارج، أي بتعاون النظام الحاكم فيهما مع القوى الخارجية،وهذا سيكون تهديدا قائما في كل الأحوال..أما في الجزء التركي فلم يتوقف الكفاح الكردي لنيل الحقوق القومية ومازال حزب العمال الكردستاني يسعى الى تحقيق تلك الحقوق. وفي كردستان الغربية السورية كانت هناك أيضا أحزاب كردية تسعى لنيل شعبها حقوقه القومية،ولكن مع نشوء حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي قبل سنوات قليلة حقق الشعب الكردي هناك طفرة نوعية بإتجاه الحصول على حقوقه، حتى غدى اليوم هو القوة الرئيسية التي تقود النضال الكردي بذلك الجزء.

أعلن الملا مصطفى البارزاني ثورته في كردستان العراق عام 1961 رافعا شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان)، وإستمر على هذا الشعار رغم إمتلاكه قبيل إعلان سقوط ثورته في 6 آذار 1975 لأكثر من 300 ألف مقاتل يرابطون في جبال كردستان ويسيطرون على معظم مناطقها ولديهم أسلحة متقدمة ويتلقون الدعم الكامل من نظام الشاه وبعض الدعم من أمريكا وإسرائيل، ومع ذلك إستسلم البارزاني الأب لإرادة الشاه الذي رأى من مصلحته التصالح مع نظام البعث العراقي، فإنهى البارزاني الأب ثورته ضد النظام العراقي.

وحين تسلم مسعود بارزاني قيادة حزبه ظل متحالفا مع إيران الخمينية مكتفيا بالمطالبة بحق الحكم الذاتي، وحين نجحت إنتفاضة الشعب الكردستاني في آذار 1991 وتم طرد القوات العراقية من جميع مناطق إقليم كردستان الحالية وتحرير كردستان من قبضة النظام البعثي لم يجرؤ مسعود بارزاني بالدعوة للإستقلال، بل جعل شعاره الأثير (الحكم الذاتي) هو الدعاية الإنتخابية لحزبه لإنتخابات برلمان كردستان عام 1992، في حين أن الإتحاد الوطني دعا الى الفدرالية وهو أول حزب سياسي كردي يدعو الى تحقيق المصير وجعله شعارا أساسيا لحزبه منذ تأسيسه عام 1975.

وبعد سقوط نظام صدام حسين في العراق عام 2003 كانت هناك فرصة أخرى لإعلان الإستقلال حيث كان الكرد القوة الأكثر تنظيما وتأثيرا في العراق حينذاك، ولكن مسعود بارزاني هو أول من إلتحق ببغداد وسعى مع حكومة الإحتلال لوضع الدستور العراقي الموحد ووضع توقيعه عليه معلنا إتحاد إقليم كردستان مع العراق الجديد.

ولذلك فإن حق تقرير المصير هو شعار جديد يسعى بارزاني لتحقيقه في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية غير مؤاتية، لا لشيء سوى لتحقيق بعض المكاسب الحزبية وهذا ما قاله بصراحة ووضوح في لقاءاته الصحفية حين أكد بأن الإستفتاء لايهدف الى الإنفصال عن العراق وإستقلال الشعب الكردي؟!.

المهم في كل هذا أن الظروف الحالية لاتساعد على تحقيق هذا الحلم الكردي الأثير بالإستقلال وتأسيس الدولة المستقلة، ففي الجانب المحلي هناك إنقسام كبير بين الأحزاب والقوى السياسية، فحزب بارزاني وبعض الأحزاب الكرتونية الصغيرة تقف في جهة وتسعى الى تثبيت حكم دكتاتوري قمعي تسلطي، وفي الجانب الآخر تقف معظم القوى السياسية الرئيسية التي تدعو الى نظام برلماني تعددي ينتخب الرئيس من داخله ويكون هناك تداول سلمي للسلطة مع ضمان تحويل تلك السلطة الى سلطة الشعب من خلال إعطاء دور أكبر للبرلمان وتأسيس حكومة المواطنة بديلا عن حكومة اللون الواحد.

وعلى الصعيد الإقليمي،هناك تركيا وإيران اللتان تعاديان الى حد العظم تطلعات الشعب الكردي بالإستقلال، حتى أن هاتين الدولتان تهددان بفرض حصار إقتصادي وسياسي على إقليم كردستان في حال أعلن الإستقلال وهذا يعني الموت المؤكد جوعا للشعب الكردي لأن 99 بالمائة من غذاء الشعب تأتي من هاتين الدولتين حاليا كنتيجة للسياسات التدميرية لإقتصاد الإقليم من قبل حزب بارزاني.وجدير بنا أن نشير هنا الى تصريح أدلى به بارزاني مؤخرا والذي لايليق بزعيم يقود شعبه نحو التحرر، حين قال" سنعلن دولتنا وليمت شعبنا جوعا"؟؟؟!!!!.

وأما على الصعيد الدولي فإن العالم برمته مشغول حاليا بالحرب ضد داعش والإرهاب العالمي الذي لن ينتهي طبعا بإنتهاء داعش، وأن الجهود الدولية منصرفة حاليا في المنطقة لدعم إستقرارها وليس تفتيت دولها وخلق صراعات إقليمية جديدة العالم في غنى عنها حاليا، وبذلك فإن المواقف الدولية ( أمريكا وروسيا وبريطانيا وألمانيا والإتحاد الأوروبي) تدعو الى عدم الإقدام على هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر، فهل سيرجع بارزاني الى رشده ويأخذ كل هذه الظروف المحيطة به بنظر الإعتبار، ويعود الى صف شعبه وقواه السياسية ليصرف جهوده لأجل إنهاض الإقليم وحل مشاكل مواطنيه والمصالحة مع شعبه عن طريق تحسين ظروفه المعيشية والخدمية، ويعمل من أجل بناء محطات الكهرباء وشبكات الطرق وتوفير المياه الصالحة للشرب من خلال مصالحة حقيقية مع بغداد وحل مشاكله معها لكي تعود ميزانية الإقليم الى ماكانت عليه وتستخدم لدفع رواتب الموظفين المقطوعة وتخصيص الموارد للبنى التحتية، أو سيمضي في عناده ليسير بالإقليم الى مصير قاتم بكل تأكيد؟. هذان هما الخياران المتاحان حاليا أمام البارزاني، فلننتظر..

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 65
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اقتراح لحكومة المركز
عراقي متبرم من العنصريين - GMT السبت 15 يوليو 2017 04:22
نحن حشد كبير من العراقيين المتبرمين من الأضرار الكثيرة والكبيرة التي لحقت ببلدنا عموماً من قبل هؤلاء الأكراد المحتلين لشمالنا السليب المتسللين إلينا من مهاباد وإيلام إيران هؤلاء الذين منحناهم الجنسية العراقية وحقوقاً لايستحقونها وأشركناهم في الحكم وفضلناهم في كثير من الأمور حتى على أنفسنا وبدلاً من أن يشكرونا على هذه النّعم التي منحناهم إياها ويعضدونا في المحن استلّوا سيوفاً وخناجر مسمومة لطعننا في صدورنا وظهورنا وتحالفوا مع أقذر أهل الأرض الصهاينة لتفتيت ترابنا ونهب ثرواتنا والامتداد في أراضينا وتهجير سكانها الشرعيين وتكريدها ورفع علمهم العنصري عليها، من هذا المنطلق منطلق التطاول على وحدة وسيادة أراضينا والإمعان في ابتزاز المزيد من موارد الدولة بمختلف الطرق الانتهازية والإعلان المستمر والصريح لحقدهم الفارسي العنصري الدفين على كل ماهو عراقي وعربي حتى وصلت الوقاحة بهم إلى إجراء استفتاء لإعلان كيان لقيط لهم على جزء كبير من شمالنا الحبيب رغم أن هذا الجزء مقتطع بشكل كامل من قبلهم وشبه مستقل لذا نطالب حكومتنا البدء بإجراء استفتائين لشعبنا العراقي يستثنى هؤلاء الأكراد الغرباء الطارئين على هذا البلد المشاركة فيه : الاستفتاء الأول حول طرد كل كردي من مناصب الدولة وجميع مؤسساتها ودوائرها والثاني سحب الجنسية العراقية منهم جميعاً واستبدالها بكارت نازح أو لاجئ يُنظَر في أمره لاحقاً فيمنح الإقامة لو أحسن السلوك لمدة عشر سنوات تمنح له الجنسية العراقية بعدها بشرط أن يحترم البلد وشعبه ويتبع قوانينه وإلاّ تسحب منه الجنسية ويعاد إلى الجحور التي قدم منها آباؤه وأجداده هناك في مهاباد وإيلام إيران.
2. دولة كردستانية حقيقية
شيرين الجبل - GMT السبت 15 يوليو 2017 06:38
في حقيقة الامر لايوجد كردي لايريد قيام دولة كردستانية حرة تكون لجميع الكرد حول العالم رمزا ومركزا وملجا ولكن السوال هل مسعود البارزاني يستحق ان يقود هذه الدولة، مسعود الذي تحالف مع صدام عام 1996 لقتل الكرد والبقاء على سدة الكرسي، مسعود الذي تحالف مع تركيا لضرب قوات البي كا كا الكردية، مسعود الذي تحالف ايران ايضا من اجل مصالحه الشخصية والحصول على السلطة وكان نتيجتها انشقاقات داخل البيت الكردي، كما يحصل اليوم انشقاقات كبيرة داخل بيتنا الكردي بسبب تصرفات مسعود اللامسئوولة، فكيف لرجل مسئوول يحمل القليل من الفكر السياسي ان يطرد رئيس برلمان من عاصمه الوطن الذي يريد انشاءه ثم يتكلم عن الديمقراطية وعن قيام دولة كردستانية، وطرد وزراء في وزارات حكومية ومنعهم من الوصول الى عاصمة دولة يدعي انها لجميع الكرد وانه سيقاتل من اجلها الحقيقة انه يقاتل من اجل مصالحه ومصالح عائلته على حساب ابناء بلده، والدليل يمكن رؤيته في اربيل ، فاقاربه والمتملقين لحاشيته يملكون القصور والعمارات والاموال بينما شعبنا الكردي يموت جوعا ولايجد مايسد رمقه، ثم يخطب كما خطب صدام بان الشعب مستعد لجميع التحديات من اجل الاستقلال، بالطبع يقول هذا فهو وحاشيته لايتضورون جوعا كما كان يفعل صدام ايام الحصار على العراق كان يعيش ببحبوحة هو واقاربه بينما شعب العراق يبحث في الازبال..
3. علة الكورد
ابو تارا - GMT السبت 15 يوليو 2017 06:45
عند الملمات والخطوب وفى الأوقات الصعبة واثناء التحولات الكبرى والمنعطفات التاريخية والمصيرية تتوحد الشعوب والأمم وتتماسك وتترك خلافاتها وصراعاتها الداخلية وتختار رمزا من رموزها ليقودهم الى بر النجاة نجد مع كل الاسى والاسف شيخانى وكليزادة وامثالهما بدعوى الوطنية الزائفة بكتاباتهم المعيبة والمخجلة يسيئون الى انفسهم ويشوهون سمعة الإقليم ويضرون بقضية شعبهم ويفرحون اعداءهم ويتجلى ذلك بوضوح من خلال تعليقات البعض من الحاقدين
4. معتقلات بالجملة
شارا - GMT السبت 15 يوليو 2017 06:46
هناك معتقلات سرية بالجملة في اربيل ودهوك وهي معتقلات يتم فيها اما تصفية او تخويف المعارضين للقيادة البارزانية في اربيل ودهوك، وتم فعلا قتل الكثير من الناشطين السياسيين والمفكرين والصحافيين ورجال الدين، وهناك ايضا شعبة امنية تابعة لمسرور ابن مسعود مهمتها ارسال رسائل تهديد الى المعارضين كتحذير قبل تصفيتهم اذا لم يتوقفوا عن طرح افكارهم المعارضة للقيادة البارزانية، هل يمكن لهذه القيادة ان تقود نحو دولة كردستانية ام الى اقطاعية بارزانية. هل تخلصنا من ظلم صدام ليتم تصفيتنا بايدي جلاوزة البارزاني؟
5. اين يختفي المعارضين
شارا - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:15
هناك العشرات من حالات الاختفاء القسري للمعارضين للبارزاني، والكثير من القتل المسجلة ضد مجهول ولااحد يستطيع كشف من قتلهم، هذا غير تصرفات اتباع البارزاني الغير اخلاقية داخل هولير والتي يعلم بها اهالي هولير، فالسوال من قتل الصحفي ودات حسين الذي كان ينتقد ويسخر من تصرفات حزب البارزاني، وقبله سرهدشت عثمان الذي تم قتله ورميه في الطريق بطريقة كارتونية، وغيرها وغيرها، مقتل الصحفي سوران سقزي الذي ادعو انه انتحر، الى المصور الصحفي شكري زين الدين الذي أختطف في قضاء العمادية ثم وجد مقتولا، الى ضرب الصحفي ابراهيم عباس الى أعتقال الشاعر أميد أحمد وتهديده، هذا غير القصص غير المكشوفة والتي تتم في سجون البارزاني السرية، لمواطنيين عاديين لايتم الكشف عنهم لانهم ليسوا مشهورين، قصص اشبه بقصص المافيا وليس بقيادة سياسية.
6. المرتزقة الكورد في عام 1
Rizgar - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:30
المرتزقة الكورد في عام 1922، طلب مصطفى كمال من النواب الكورد، في المجلس الوطني التركي، في أنقرة، الرد على الاستفسار، الذي وصله من رئيس الوفد التركي، عصمت باشا، إلى مؤتمر لوزان، حول رغبة الكورد في البقاء ضمن الدولة التركية الجديدة فردّ النائب الكوردي عن أرزروم في المجلس، حسين عوني بك، عام 1922، قائلاً :" إن هذه البلاد هي للكورد والترك وإن حق التحدث من فوق هذه المنصة، هو للأُمتَين، الكوردية والتركية" وأيده في ذلك النواب الكورد في المجلس الوطني الكبير وقوبل ذلك بالترحيب والاستحسان من أتاتورك وبناء على هذا الجواب من النواب الكورد، أعلن عصمت باشا، الكوردي الأصل، مندوب تركيا في مؤتمر لوزان، أن " تركيا هي للشعبَين، التركي والكوردي، المتساويَين أمام الدولة، ويتمتعان بحقوق قومية متساوية" وحينما وجد المشاركون في مؤتمر لوزان، أن النواب الكورد، لا يريدون انفصال كوردستان عن تركيا، وأن حكومة تركيا وعدت بتلبية مطالب الكورد القومية، وافقوا على غض النظر عن أي فكرة لاستقلال كوردستان ،وحذفوا ذكر الكورد من الوثائق الرسمية للمؤتمر. وبعد انتصار اتاتورك في لوزان قام بسجن الرؤساء العشائر الكوردية و الشخصيات الكوردية الذين دعموا اتاتورك , فسجن عوني بك و حينذاك قال عوني الا تعرفونني ؟ فالجواب كان نعم نعرفكم لذلك نقوم باعدامكم .فالمرتزقة الكورد في بغداد اليوم سوف يواجهون الا عدام قبل الاخرين .الم يبصق عمار الحكيم بو جه المرتزقة الكورد في بغداد ؟
7. ان استقلال كوردستان
Rizgar - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:33
... ان استقلال كوردستان اتي لا ريب فيه , فمن شاء منهم فليرحب بهذا الاستقلال ومن شاء فيلكفر به , ولكن في الحالتين فلا تراجع عن الاستفتاء ولا عن الاستقلال شاء من شاء وابى من ابى , ومن لا يعجبه فجبال كوردستان موجودة يستطيعون التناطح معها...ومصير المرتزقة معروف في تاريخ الشعوب .
8. غدا
إِسْكُتْلَنْدِيّ - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:35
غدا عندما يهاجم الحشد الشعبي كوردستان فلن يرحمكم لا نكم مع عاصمة الانفال والتعريب والاغتصاب .
9. راجح صابر عبود الموسوي،
إِسْكُتْلَنْدِيّ - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:41
فاد السفير العراقي لدى طهران راجح صابر عبود الموسوي، اليوم الجمعة ، بأن لا أحد سيسمح للكورد بالإستقلال وتقسيم العراق . وكان - الاكراد - مجموعة من العبيد تحت رحمة السيد الوسوي .
10. البعض
هالان - GMT السبت 15 يوليو 2017 07:43
البعض ينظر الى حق الا ستفتاء كجريمة لاتغتفر .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي