بهية مارديني من دمشق:أعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن اللواء أحمد عبد القادر ترمانيني اختطف من منزله في بغداد في 21 كانون الأول (ديسمبر) 2006 ،وعثر عليه مقتولاً بعد ذلك بيومين، وأكدت ، بحسب مصادرها، بأن الجهة الخاطفة هي ميليشيات جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بحسب بيان للجنة تلقت ايلاف نسخة منه.

واللواء أحمد عبد القادر ترمانيني من مدينة حلب السورية ويبلغ من العمر 55 عاماً. كان طياراً في الجيش السوري وخاض معارك باسلة في حرب عام 1973، لكنه رفض عام 1976 قصف مخيم تل الزعتر وفر بطائرته إلى العراق حيث عمل في مدرباً للطيارين ورفع إلى رتبة لواء عام 2001، بعد ان حكم عليه حافظ الأسد بالموت.

وبعد احتلال العراق عام 2003، عرضت عليه قوات الاحتلال عملاً في الجيش العراقي الجديد لكنه آثر أن لا يشارك في جيش بقيادة أميركية، فاعتقلته القوات الأميركية لمدة أربعة أشهر.وإثر الإفراج عنه تلقى تهديدات عديدة من ميليشيات كتائب بدر وجيش المهدي الطائفية، فظل حبيس بيته أو بيوت أصدقائه حتى اختطفته ميليشيات جيش المهدي في 21 كانون الأول(ديسمبر) وعثر على جثته بعد يومين وتم التعرف عليها في أحد زوايا بغداد. واللواء أحمد عبد القادر الترمانيني متزوج وعنده ولدين وبنتين.

وادانت اللجنة السورية لحقوق الإنسان وبأقوى التعابير اختطاف واغتيال اللواء أحمد عبد القادر ترمانيني ، واعتبرت اغتياله إيغالاً في الوحشية وتشفياً لنوازع طائفية لا تمت إلى تعاليم الدين السمحة بصلة. وطالبت المجتمع الإنساني ومناصري حقوق الإنسان حول العالم باستنكار هذه الجريمة البشعة لدى الحكومة العراقية ومطالبتها بالكشف عن مقترفيها وتقديمهم لمحاكمة عادلة .