بشار دراغمه من رام الله: قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة أن حركة حماس لا يمكنها أن تقود حكومة دون برنامج سياسي. وقال بشارة:quot; منذ ان اختارت حماس ان تشكل حكومة فهي لم تعد في حل من ان يكون لها برنامج، خاصة وانها اصبحت في موقع قيادة ولم تعد في المعارضة، والا كان بامكانها ان لا تشارك في الانتخابات، او حتى ان تدخل في تشكيل حكومة، لانها فقط كانت بحاجة الى عنوان سياسي وحصلت عليه من خلال الانتخابات التشريعية، التي اعطتها اغلبية تستطيع من خلالها ان تشكل رقابة قوية على اي حكومة، كما تستطيع من خلالها فرض ضوابط على المفاوض الفلسطيني وعلى السلطة التنفيذيةquot;.
وأكد بشارة على أن النتيجة التي حصلت عليها حماس في الانتخابات التشريعية جعلتها الأكثر حقا في تشكيل الحكومة، ولكنها لم تتوقع الحصار السياسي والاقتصادي وردة الفعل العربية والاسلامية والدولية على تشكيلها للحكومة، وأضاف :quot;خاصة وان التصريحات التي جاءت بعد الانتخابات مباشرة كانت اكثر ليونة مما هي عليه في الوقت الحاضر، كما انها لم تكن تتوقع ان يكون الوضع العربي بهذا المستوى وان يكون هناك تواطؤ عربي مع الحصارquot;.
وشدد بشارة أنه لا يوجد حل للخروج من الازمة الحالية الا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وان تشكيل هذه الحكومة يعادل إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، وانه لا يوجد دولة فلسطينية حتى يكون هناك مجال للتآمر من قبل طرف ضد طرف.
جاء ذلك اثناء حديثه في المحاضرة التي نظمها مركز البراق للبحوث والثقافة، في مدينة رام الله، بعنوان quot;المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية، وآفاق الخروج من المأزقquot; والتي تناولت خطة أولمرت للانسحاب أحادي الجانب، وتأثيرها على مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، والحوار الوطني الفلسطيني، ومسألة الاستفتاء، يوم امس، السبت، في فندق البست إيسترن بالمدينة. واضاف بشارة انه لا يوجد حل ثان من اجل كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني سوى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حماس، وان الاخيرة ليست مستوردة من الخارج وانما هي حركة فلسطينية، ومن غير المنطقي السير في التوجه الحالي، لان المستفيد من ذلك هو الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية.
وفيما يتعلق بالحوار على وثيقة الاسرى والاستفتاء الذي طرحه رئيس السلطة الوطنية محمود عباس قال بشارة، ان الوضع القانوني للاستفتاء هو اما ان يكون هناك مادة قانونية تنص على انه يجوز اجراء الاستفتاءات او ان يكون هناك قانون خاص بكل حالة بشكل منفرد، مشيرا الى انه لا يوجد اساس للاستفتاء، وانه لن يكون، حيث ستصل الامور الى احدى نتيجتين اما الاتفاق او التصعيد قبل ان يحين موعد الاستفتاء. وقال بشارة انه لا يجوز ان يكون هناك استفتاء على وثيقة مكونة من ست صفحات، وتشكل مادة حوارية وتحتوي 18 بندا، لان الاستفتاء يكون على قضية واحدة وتكون الاجابة اما نعم او لا حول هذه القضية.
وتطرق بشارة الى وثيقة الاسرى بقوله انها تشكل مادة ونموذجا للحوار ولامكانية النقاش، وانها قابلة للنقد او الاخذ بجزء منها وترك الجزء الآخر، واصفا اياها بالجيدة ولكن انحرف الحوار عنها ولم تعد تشكل موضعا له، علما ان جزءا كبيرا ممن وافقوا عليها ليسوا معها، لانها تتعارض مع خريطة الطريق ومع الاتفاقات الموقعة.
















التعليقات