أحمد عبدالعزيز من موسكو: في وقت متزامن مع استئناف المفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة حول شروط تواجد قاعدة quot;ماناسquot; الجوية في قيرغيزيا والتابعة لقوات الائتلاف الدولي لمكافحة الإرهاب في أفغانستان، قامت الحكومة القيرغيزية بطرد اثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين بسبب ممارستهما أعمالا تتنافي وطبيعة وجودهما على أراضي جمهورية قيرغيزيا. واتهمتهما السلطات المحلية بإقامة اتصالات مع منظمات غير حكومية.
وأصدرت وزارة الخارجية القيرغيزية اليوم بيانا بأن اثنين من موظفي السفارة الأميركية أبعدا من قيرغيزيا بسبب تدخلهما الفظ في شؤونها الداخلية. وأشار البيان أيضا إلى أن quot;دبلوماسيين في السفارة الأميركية في قيرغيزيا أعلنا شخصان غير مرغوب فيهما بقيرغيزيا وفقا للمادة التاسعة من اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية. وقد اتخذ هذا القرار على أساس الوقائع الحقيقية التي قدمتها المخابرات عن تدخلهما الفظ في شؤون الدولة الداخلية أكثر من مرة مما لا يتطابق مع وضع الدبلوماسي وقواعد القانون الدولي المعترف بهاquot;.
وأكدت سفارة الولايات المتحدة في قيرغيزيا واقعة إبعاد اثنين من الدبلوماسيين الأميركيين، مشيرة إلى أن الاتهامات التي وجهت إليهما لا تتطابق مع الواقع. وجاء في بيان خاص للسفارة أن quot;الاتهام بأن هذين المسؤولين كانا يقومان بأعمال لا تليق بهما عار من الصحة ولا يتطابق مع الواقع. وأن مثل هذه الاتهامات من مصلحة من يود الإضرار بالعلاقات بين قيرغيزيا والولايات المتحدquot;. وجرى التأكيد في البيان على أن الدبلوماسيين الأميركيين يتهمان باتصالات غير مناسبة مع قادة منظمات غير حكومية. ومن الممكن اعتبار ذلك بمثابة محاولة لتخويف السفارة وإرغام المجتمع المدني على السكوت. وأن الولايات المتحدة ستواصل الاتصالات مع كافة طبقات المجتمع القيرغيزي، بما في ذلك ممثلو الحكومة الرسميين والمعارضة وقادة المنظمات الطائفية وغير الحكومية.
ومن جانبها أفادت وسائل الإعلام المحلية استنادا إلى مصادر في القيادة القيرغيزية بأنه من المفروض أن تستأنف في بشكيك اليوم المفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة حول شروط تواجد القاعدة الجوية للائتلاف الدولي لمكافحة الإرهاب، إلا أنها قد لا تجرى بسبب حادث إبعاد الدبلوماسيين. واعتبر المراقبون أن هذه الخطوة من جانب بشكيك مشابهة تماما لرد فعل القيادة الأوزبكية عندما أرادت التخلص من قاعدة quot;خان آبادquot; الأميركية في نهاية العام الماضي.
















التعليقات