في الذكرى الخامسة لأكبر مجازر القرن
قراء quot;إيلافquot; يميلون إلى توقع 11/9 جديد

فادي عاكوم من المنامة


سؤال فرض نفسه على احاديث الشعوب من مشرق الارض الى مغربها، في الذكرى الخامسة لاكبر مجازر القرن الحالي، والكلام طبعا عن مجزرة نيويورك التي راح ضحيتها الاف الابرياء الذين لم يكن لهم ذنب الا تواجدهم في مكان عملهم بتاريخ 11 سبتمبر ايلول منذ خمس سنوات خلت، ثلاثة الاف قضوا في معركة الارهاب ضد النظام العالمي الجديد بضربة واحدة قاضية غيرت تاريخ شعوب باكملها، فواصل كثيرة مرت خلال السنوات الخمس منها اسقاط صدام بحجة دعم الارهاب وعاد مجلس الشيوخ الاميركي ليؤكد ان لا صلة لصدام والقاعدة، بالاضافة الى قضية الرسام الدنماركي التي اشعلت الشارع العربي والاسلامي، الى جانب محاولات تتنظيف افغانستان، والتلويح بفرض العقوبات على سورية وايران، بدات بادراج بنك صادرات ايران على قائمة المصارف الداعمة للارهاب وايقاف نشاطات شركات لبنانية اعتبرت الخزائن المتنقلة لحزب الله، بعد المحاولة الاسرائيلية بالقضاء على وجوده في الجنوب اللبناني.

اختلفت الاراء عن جدوى الضربة التي وجهتها القاعدة لمعقل الاقتصاد الاميركي منهم من ايدها ومنهم من استنكرها بشدة، والان بعد خمس سنوات وتزامنا مع الاحداث العالمية المتفجرة يتوقع الكثيرون ضربة جديدة كضربة الحادي عشر من سبتمبر 2001 كرد على العمليات التي تقوم بها القوات الاميركية والحليفة واسرائيل على امتداد بقاع الارض ضد المنظمات المصنفة ارهابية .

وبطبيعة الحال فان قراء ايلاف يمثلون نموذجا لمختلف الشرائح والافكار والتيارات الفكرية العالمية والعربية فكان لهم بدورهم رايهم الخاص حول ما اذا كان العالم سيشهد كتلة نار جديدة شبيهة بكتلة منهاتن، وجاءت اراؤهم متقاربة جدا على السؤال الذي طرح عليهم هذا الاسبوع الا وهو :quot; هل تتوقعون 11 سبتمبر جديدا في المستقبل القريب؟quot; ويبدو من الاجوبة التي اعطاها 11604 شاركوا في الاستفتاء ان الاراء متساوية بين التشاؤم والتفاؤل فـ 44% (5054) اجابوا بنعم و43% (5014) كان ردهم لا بينما اجاب الباقون 1536 بلا اعلم .
وتبدو هذه النتيجة منطقية للغاية نظرا للمهارات القتالية التي يتمتع بها القاعديون والدعم المالي الكبير الذي يمكنهم من الدخول الى عرين الاسد ساعة يشاؤون، مع عدم اغفال براعتهم في الجانب التقني الذي يضاهي اذ لم نقل يتغلب على مخترعي هذه التقنيات ( الكمبيوتر والانترنت )، خاصة واننا في عصر الغلبة فيه لمن يملك التقنية الاحدث وليس العددية بالسلاح والعتاد والعديد.

وبموازاة ذلك فان الاطمئنان بعدم تكرار ما حدث يعود بالدرجة الاولى الى اقتناع البعض بفعالية الضربات الوقائية الاميركية التي ضعضعت التركيبة الاساسية لتنظيم القاعدة خاصة في العراق، وهذا التضعضع شمل الناحية اللوجستية والعملية من خلال قتل رموز اساسية عدة بالاضافة الى العمل الايديولوجي على الارض من خلال اقناع الشارع العربي والاسلامي بان القاعدة تشوه صورة الاسلام وليست الممثل الشرعي لهم.