مدريد-بروكسيل: بدأت أسبانيا الاثنين محاكمة 30 من المتشددين المشتبهين بالإرهاب بتهمة التخطيط لتفجير ذات قاعة المحكمة التي يحاكمون فيها واغتيال المئات من العاملين في سلك القضاء والأمن في quot;المحكمة الوطنيةquot;. وينطوي المخطط الإرهابي كذلك على تدمير ملفات عناصر متشددة أخرى، بينهم المتهمون في قضية تفجيرات قطارات مدريد.
وبدأت المحاكمة في الساعة العاشرة صباحاً تحت إجراءات أمنية صارمة في قبو حصين بمبنى المحكمة يفصل فيه الزجاج المضاد للرصاص بين المتهمين والقضاة الثلاثة، والجمهور. وعرف الإدعاء الأسباني القائد المزعوم للخلية المتشددة باسم عبد الرحمن طاهري، من رعايا المغرب.
وتتهم السلطات الأسبانية طاهري، 34 عاماً، بمحاولة الحصول على 500 كليو غرام من المتفجرات لنسف مبنى المحكمة، ذلك بعد أشهر من الهجمات التي استهدفت شبكة قطارات مدريد. وأدت هجمات صيف عام 2004 إلى مصرع 191 شخصاً وإصابة أكثر من 1800.
و بحسب مستندات الإدعاء، فان quot;مستوى الاستعدادات للهجوم بلغ مرحلة تطوع فيها طاهري بجانب ستة آخرين، لتفخيخ أنفسهم وتنفيذ الهجوم الانتحاري ضد المحكمة الوطنية.quot; وتشير المستندات إلى أن بقية المشتبهين وهم 19 جزائرياً، وخمسة مغاربة بجانب آخرين من موريتانيا، وأفغانستان، والأراضي الفلسطينية، ولبنان وأسبانيا، لعبوا أدواراً ثانوية.
واعتقلت السلطات الأمنية الأسبانية معظم المتهمين في أكتوبر/تشرين الأول عام 2004، كان بعضهم معتقلاً في الأصل في قضايا جنائية أخرى، وفق المستندات.
ويواجه طاهري حكماً قد يصل إلى 66 عاماً في السجن، في حال إدانته بأربعة تهم موجهة إليه هي: التأمر لارتكاب هجوم إرهابي فتاك، تزّعم مجموعة إرهابية، تزييف مستندات، والتزييف لأغراض إرهابية. فيما يواجه الآخرون أحكاماً بالسجن لمدة عشر سنوات في حال إدانتهم بالتهمة الوحيدة الموجهة إليهم وهي الانتماء إلى جماعة إرهابية.
وتشير مستندات المحكمة إلى أن طاهري بدأ في تشكيل المجموعة الإرهابية وتجنيد عناصرها وتلقين مبادئها في سجن quot;توباسquot; بإقليم سلامانكا شمال غربي أسبانيا. وتوسع التنظيم إلى سجن آخر مع تنقل السجناء، ليمتد إلى شرقي وجنوبي البلاد.
وتشير المستندات إلى أن اثنين من المعتقلين وهما: ديبالي عبد الله - جزائري، وبانو عبد الله من لبنان، اتصلا بثلاثة من المعتقلين في الولايات المتحدة بتهمة التورط في هجمات مركز التجارة العالمي عام 1993.
بدء محاكمة quot;جماعة إرهابيةquot; في بلجيكا
ويقول مسؤولون إن تلك كانت المرة الأولى التي تقوم فيها امرأة أوروبية بعملية انتحارية. ويتهم الرجال الستة أيضا، ومعظمهم من بلدان المغرب العربي، بتهم تتعلق بالتزوير وبيع بضائع مسروقة.
وتجري المحاكمة وسط مخاوف من أن تكون الجماعات المسلحة تستخدم بلجيكا كقاعدة لشن هجمات في بلدان أخرى.
وكانت محكمة بلجيكية، قد أدانت في عام 2006 ثلاثة رجال بتهمة قيادة خلية بلجيكية تابعة لجماعة مغربية مسلحة وجد أنها على صلة بتفجيرات قطارات مدريد التي وقعت عام 2004 والهجمات بالقنابل التي وقعت في الدار البيضاء في مايو/ أيار عام 2003.
ويقول المدعون إن قوات الأمن البلجيكية ظلت تحقق في نشاط هذه المجموعة التي تحاكم حاليا منذ يوليو/ تموز عام 2005، وتعتقد السلطات أنها كانت تخطط لتجنيد مزيد من المتطوعين وإرسالهم إلى العراق. والرجل المتهم بقيادة المجموعة، وهو بلال صغير، موجود حاليا في السجن وقد يواجه الحكم عليه بعشر سنوات في السجن.
ويقول المدعون إن المرأة البلجيكية ديجوك كانت عضوا في المجموعة إلى جانب زوجها عصام جوريس وهو بلجيكي من أصل مغربي. وقد ذهب إلى العراق معها، ويُعتقد أنه قتل بأيدي القوات الأميركية عندما كان يحاول القيام بعملية انتحارية.














التعليقات