بروجس (بلجيكا): عرضت بريطانيا يوم الخميس رؤية للاتحاد الاوروبي باعتباره quot;قوة نموذجيةquot; لا تخشى استخدام القوة العسكرية ونصيرا قويا لحرية التجارة في خطاب ألقاه وزير خارجيتها ديفيد ميليباند.

وقال ميليباند ايضا ان الاتحاد المكون من 27 دولة ينبغي ان يضم تركيا لعضويته بمجرد ان تفي بمعايير الانضمام وان يدرس توسيع سوقه الموحدة الى ما هو ابعد من الجيران الملاصقين لتمتد الى الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقال ميليباند في خطاب معد لالقائه في مدينة بروجس البلجيكية حيث عارضت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت ثاتشر في عام 1988 اقامة دولة اوروبية اتحادية quot;الاتحاد الاوروبي لن يكون ابدا قوة عظمى لكنه يمكن ان يكون قوة نموذجية للتعاون الاقليمي.quot;

وأضاف quot;وحتى ينجح الاتحاد الاوروبي ينبغي له ان يكون منفتحا امام الافكار والتجارة والافراد... وينبغي ان يكون قادرا على استخدام القوة اللينة والعنيفة للاعلاء من شأن الديمقراطية والتصدي للصراعات خارج حدوده.quot;

وكان ميليباند الذي شدد على خطر الحمائية يرد في ما يبدو على الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قال يوم الثلاثاء ان الاتحاد الاوروبي ينبغي ان يزيد حماية مزارعيه وصناعاته للتغلب على ازمة الثقة الناتجة من قوى العولمة.

وقال ميليباند quot;الحمائية تسعى إلى تجنب خطر العولمة بدلا من تدبر امرها. واذا كانت لدينا الشجاعة للسعي إلى مزيد من حرية التجارة والاستثمار والعمل كقوة نموذجية في المضي ابعد واسرع من دول اخرى فسنثري أنفسنا والعالم كله.quot;

الا ان خطابه اتفق مع دعوة ساركوزي الى بذل مزيد من الجهود لبناء قدرة دفاعية اوروبية مستقلة وتحديث حلف شمال الاطلسي.

وقال ميليباند quot;ينبغي للدول الاوروبية ان تحسن قدراتهاquot; مضيفا ان quot;من المحرجquot; ألا تستطيع الدول الاوروبية نشر سوى حوالى 100 الف جندي في وقت واحد.

وأضاف quot;الامم الاوروبية بحاجة الى تحديد طبيعة التحديات التي نواجهها والقدرات التي نحتاجها نتيجة لذلك ثم تحديد الاهداف الخاصة بالاستثمار الوطني في المعدات والبحوث والتطوير.quot;

وحتى يمكن التصدي لخطر التغير المناخي اقترح ميليباند quot;اتحادا بيئياquot; يضع جدولا زمنيا لخفض معدل الانبعاثات الصادرة من السيارات الى 100 غرام لكل كيلومتر بحلول الفترة من 2020 الى 2025