يوسف عزيزي من طهران: طالب وزير خارجية إيران منوشهر متكي من تركيا أن توضح لإيران حول اختفاء عليرضا عسكري المساعد السابق لوزارة الدفاع في عهد الادميرال علي شمخاني.
وقال متكي الذي كان يشارك في مؤتمر صحفي مع نظيره التشادي احمد اللامي في طهران ردا على سؤال حول اختفاء عليرضا عسكري الموظف المتقاعد في وزارة الدفاع الإيرانية و المساعد السابق لعلي شمخاني قال: أن وزارة الخارجية الإيرانية تتابع الأمر في طهران و أنقرة و قد أرسلت وفدا برئاسة المدير العام للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية إلى تركيا حيث تطالب السلطات التركية بمتابعة الأمر و أن توضح عما حصل للسيد عسكري.
يشار أن عليرضا عسكري اختفى قبل أيام في ظروف غامضة عندما وصل تركيا قادما من بيروت.
وذكرت مصادر مطلعة في طهران أن مشاورات أمنية بين طهران و أنقرة جارية على قدم وساق للبحث عن آثار حول اختطاف المساعد السابق لوزارة الدفاع الإيرانية.
وذكرت وكالة رجا القريبة للأوساط الحكومية في إيران أن وكالة الاستخبارات الإسرائيلية quot;الموسادquot; و بالتعاون مع أقسام في وكالة الاستخبارات التركية قامت باختطاف عليرضا عسكري لأسباب تتعلق بتصدير السلاح إلى حزب الله في لبنان.
ووصف منوشهر متكي استمرار اعتقال موظفي القنصلية الإيرانية في اربيل بأنها تتعارض و معاهدات فيينا و المعاهدات الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية مع الدول حيث تستهجن الجمهورية الإسلامية هذا الأمر مضيفا: فقد تابعنا القضية مع السلطات العراقية و مع الأميركيين بواسطة السفارة السويسرية في طهران (راعية المصالح الأميركية) حيث نأمل أن ينهي المسؤولون الأميركيون اعتقال الإيرانيين في أسرع فرصة ممكنة.
وقال وزير الخارجية الإيراني: أن إلقاء القبض على 5 من موظفي القنصلية الإيرانية في اربيل و الدبلوماسي الإيراني في بغداد من قبل القوات الأمريكية يثير الشكوك في نية الأميركيين الخاصة باستتباب الأمن في العراق.
وشكك متكي في صدقية الأميركيين لاستقرار الأمن في العراق قائلا: نحن ننظر إلى أداء الولايات المتحدة الأميركية في العراق وليس لتصريحاتهم.
وأشار إلى متابعات وزارة الخارجية و المسؤولين الإيرانيين والإجراءات التي تمت لدى الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك لإطلاق سراح هؤلاء الإفراد مؤكدا: نحن نحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية اعتقال هؤلاء الإفراد و الحكومة العراقية مسؤولة متابعة الإفراج عنهم.
مظاهرات و أعمال شغب في مدينة انديمشك
وشهدت مدينة انديمشك يوم أمس الأحد مظاهرات وأعمال شغب لأسباب اختلفت حولها المصادر المختلفة. وفيما ذكرت مصادر غير رسمية أن المظاهرات كانت سياسية ومعارضة للسلطة أفادت وكالة بازتاب المقربة من الأوساط الأمنية أن اغتيال شاب على يد عناصر من إحدى العشائر اللورية القاطنة في المدينة أدى إلى اشتباكات عنيفة بينها وبين عشيرة المقتول.

وقالت مصادر غير رسمية أن قوات الأمن هاجمت جمهورا مشيعا لجنازة القتيل حيث كان يردد هتافات معادية للسلطة في إيران وجرحت العديد من المشيعين.

وذكرت هذه المصادر أن قوات الأمن الداخلي قذفت المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع و اعتقلت و جرحت العديد منهم مما أدى إلى نقل المصدومين إلى المدن المجاورة كدزفول و الشوش. كما أن المتظاهرين أضرموا النيران في مخفر للشرطة و جرحوا 2 منهم.
وأضافت هذه المصادر أن قوات الأمن الداخلي عززت من قواتها في المدينة و استعانت بذلك من المدن المجاورة.
وفيما لم تنفي وكالة بازتاب وقوع أعمال الشغب في مدينة انديمشك لكنها عزت ذلك إلى معركة نشبت بين عشيرتين اثر اغتيال شاب ينتمي إلى احد العشيرتين.
وقالت بازتاب: حاول بعض منتسبي العشيرتين في هذه الاشتباكات الهجوم على بعض الأمكنة الحساسة في مدينة انديمشك ومنها محطات الكهرباء لإثارة الذعر و الرعب و الإخلال في امن المدينة لكن قوات الشرطة حالت دون ذلك.
ووصفت بازتاب الأوضاع الراهنة في المدينة بالهادئة والمستقرة.
الحرس الثوري: عناصر من الخارج يقودون الأحداث الأخيرة في إيران
من جهة ثانية ادعى الحرس الثوري الإيراني أن تفجيرات مدينة زاهدان ndash; عاصمة بلوشستان و بيان منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية التي طالب بعدم التصلب في قضية الملف النووي، والشائعات المتعلقة بوجود خلافات بين الحكومة و المراجع الدينية .. الخ ترتبط بعضها بالبعض.

أوردت ذلك صحيفة quot; صبح صادقquot; المتحدثة باسم قوات الحرس الثوري وربطت بين الانتقادات الموجهة مؤخرا ضد حكومة احمدي نجاد، ومنها الإساءة الموجهة ضد الرسول في أسئلة إحدى امتحانات وزارة التعليم و التربية، و مظاهرات المعلمين، مع بعض القضايا الأمنية في البلاد كتفجيرات مدينة زاهدان وقالت: quot;لاشك أن الذين يقودون هذه الأمور هم خارج الحدود.
و ذكرت الصحيفة quot;فقد حذر المسؤولون و الدوائر الأمنية في البلاد قبل فترة إزاء تحركات هذه المجموعات للإضراب و تعطيل المدارس في الأسابيع الأخيرة من الشهر الأخير للعام الإيراني حيث شهدنا تجسيد هذه التحذيرات قبل الموعد المقررquot;.
وأضافت صحيفة الحرس الثوري الإيراني: أن التفجيرات في مدينة زاهدان، و التحركات القومية في المناطق الكردية، و بيان منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، و الإشاعات حول وجود خلافات بين الحكومة و مراجع التقليد و المتدينين، و بث الإشاعات حول صحة مرشد الثورة المعظم، و إيقاف الدراسة في بعض المدارس اثر إضراب المعلمين، و ترويج إخبار الخلافات بين المسؤولين، و ترسيم حالة متردية من الوضع السياسي و الاقتصادي في البلاد، وتوجيه اتهام التشدد لحكومة احمدي نجاد، إلى جانب الضغوط المفروضة على الملف النووي الإيراني، كل ذلك يظهر أن هناك مخططات لإثارة سلسلة من الأزمات يقودها أشخاص من خارج البلاد.
ولم تحدد صحيفة /صبح صادق/ ماهية هؤلاء الأشخاص وهل هم أجانب أو إيرانيون ينتمون إلى منظمات معارضة مستقرة في الخارج.