ايلاف: يمثل المعارض السوري البارز فاتح جاموس غدا أمام قاضي استئناف الجنح في قضية لم تنته فصولها الدرامية من أكثر من عام رغم صدور عفو شملت تهم جاموس ورغم إصرار قاضي التحقيق الأول على أن تهم جاموس هي جنحوية الوصف إلا أن البعض ما زال مصمماً على توجيه التهم الجنائية لجاموس خلافاً للدستور والقوانين السورية .

وكانت أجهزة الأمن اعتقلت في مطار دمشق الدولي فاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي في /20071/5 حيث كان قادماً إلى سورية من رحلة في بعض البلدان الأوربية. و نقل الى سجن الإدارة العامة لأمن الدولة ومن ثم تم نقله إلى سجن صيدنايا وفي 11-5- 2006 تم تحويله الى سجن دمشق المركزي بعدرا، وفي 13/5/2006أحيل فاتح جاموس الى القضاء العادي quot; قاضي التحقيق السابعquot;.

ووجهت لجاموس بالبداية تهما من قبل النيابة العامة بدمشق استنادا الى المادتين 298 و299 من قانون العقوبات العام quot;حيث تنص الاولى quot;يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبدا على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي ويقضى بالإعدام إذا تم الاعتداءquot; أما المادة 299 quot;فيعاقب بالأشغال الشاقة مؤبدا من رأس عصابات مسلحة أو تول ي فيها وظيفة أو قيادة أيا كان نوعها إما بقصد اجتياح مدينة....quot; وبحسب بيان المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا، الذي تلقت ايلاف نسخة منه، فقد أصدر قاضي التحقيق السابع سامي زين الدين، وخلافا لادعاء النيابة العامة قرارا قض ي بمحاكمه جاموس أمام محكمة بداية الجزاء والظن عليه بجنحة الاجتماع مع المعارضة السورية بالخارج إضافة الى تهمة التهجم على الدولة، رغم إن إفادة جاموس أوضحت انه التقى بالمعارضة السورية بالخارج من ذات الطيف الذي يعمل بإطاره داخل سورية كما انه لم يتهجم على الدولة وإنما انتقد السلطة في سورية وهذا من حقه كمعارض.

وفي يوم الخميس 12/10/2006 وافق قاضي الغرفة quot; 11quot; في محكمة بداية الجزاء بدمشق على إخلاء سبيل جاموس بكفالة مادية رمزية قدرها 500 ل.س على أن تتم محاكمته طليقاً .

واكد بيان المنظمة انه بتاريخ 29/10/2006، بادرت النيابة العامة الى الطعن بهذا القرار خلافاً للأصول والقانون ولاسيما المادة 243 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي نصت على أن ميعاد الطعن بقرار قاضي الإحالة هو ثلاثة أيام تبدأ من اليوم الذي يلي تاريخ صدور القرارK.وفي 19-12-2006صدر قراراً عن محكمة النقض ndash; الغرفة الجزائية- قض ي برد الطعن المقدم من النيابة العامة بدمشق بحق جاموس، وإعادة الملف الى مرجعه المختص, أي المحاكمه بتهمة الظن على فاتح جاموس بجنحة إذاعة أنباء كاذبة ومبالغ فيها بالخارج من شأنها النيل من هيبة الدولة وفقاً لأحكام المادة 287 من قانون العقوبات العام، وبعد عدة جلسات أصدر رئيس الجمهورية المرسوم التشريعي رقم 58 للعام 2006 القاضي بمنح عفو عام عن بعض الجرائم المرتكبة قبل 28/12/2006 .

إلا أن النائب العام بقي مصمما على توجيه التهم ذات الطبيعة الجنائية لتعود القضية الى قاضي التحقيق الذي اعتبرها جنحوية للمرة الثانية.ونتيجة لهذا الإشكال لم يتم إقفال الملف بتشميل جاموس بالعفو لان القضية لم يبت فيها .

وقال الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة لايلاف انه غداً سينظر قاضي استئناف الجنح بالطعن المقدم من النيابة العامة بدمشق بحق جاموس للمرة الثالثة، مطالبا السلطات القضائية بإعمال الدستور في قضية فاتح جاموس والبت بجنحوية الاتهام ومن ثم تشميلها بالعفو واشار ال ي ان جاموس كان قد قضي عقوبة تلك التهم أصلا.وقالت المنظمة إن السلطة القضائية في سورية مطالبة مجددا لثبت أنها مستقلة عن أي قرار خارج مؤسستها. يذكر أن جاموس اعتقل سابقا لمدة 18 عاما إضافة الى شهرين و4 أيام(1992 -2000) علما أن حكمه كان لمدة 15 عاما.