ابو ظبي: حذّر كل من مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، والمركز الوطني للأرصاد الجوية، من تكرار حادث quot;غنتوتquot; المأساوي الذي وقع على طريق أبوظبي ـ دبي في 11 مارس الماضي، وأدى إلى وفاة 3 وإصابة 347، في أكبر تصادم غير مسبوق بين مئات المركبات وحافلات العمال، متوقعة أن يتشكل بعض الضباب على بعض المناطق الغربية والداخلية خلال الأيام القليلة المقبلة، في ساعات الليل والصباح الباكر، ما يؤدي إلى تدني مستوى الرؤية على الطريق الى نحو 3 كيلومترات.

ودعت مديرة المرور السائقين الذين يسلكون الطرق السريعة يوميا، إلى توخي الحيطة أثناء سقوط الضباب وضرورة الالتزام بالسرعات المحددة.

وأعلن مدير مديرية المرور العقيد حمد عديل الشامسي عن تشكيل لجنة مرورية مشتركة بين الإدارات المعنية في المديرية، لاتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية للحؤول دون تكرار هذا الحادث، ومتابعة حركة السير على طرق أبوظبي، وتنفيذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية خصوصا على الطرق الخارجية، من بينها نشر لوحات إرشادية وتحذيرية مضيئة على الطريق، والتواصل المستمر مع هيئة الأرصاد الجوية للوقوف أولا بأول على أحوال الطقس وحالة الضباب، مشيرا الى أن اللجنة سترفع توصياتها وتقاريرها بصورة مستمرة إلى القيادة العامة لشرطة ابوظبي، لاتخاذ الإجراءات السريعة في هذا الإطار.

كما لفت إلى أن مديرية المرور أخذت على عاتقها تنفيذ إجراءات واحتياطات في أعقاب حادث laquo;الضبابraquo; منعا لتكراره، تتضمن إمكان الإغلاق المؤقت للطرق في حال الطوارئ، وزيادة عدد الدوريات المنتشرة على جانبي الطرق الخارجية، وزيادة توعية السائقين بالقيادة الآمنة على الطريق خلال الضباب، ومخاطبة الشركات بتوعية سائقي الحافلات على الطرق السريعة، مؤكدا أهمية الدور الإعلامي في تحقيق هذا الهدف.

وكانت المنطقة الممتدة من الشهامة حتى غنتوت، مروراً بالرحبة والسمحة على الطريق بين أبوظبي ـ دبي، شهدت في مارس الماضي أسوأ حادث مروري في الدولة على الإطلاق بحسب وصف المسؤولين، إذ راح ضحيته 3، وأصيب 347 وتسبب في تدمير واحتراق أكثر من 200 مركبة نتيجة التصادم المتتابع.

على صعيد آخر، اشترت إدارة جناح الجو التابعة للإدارة العامة للعمليات المركزية في شرطة أبوظبي، 8 طائرات هليكوبتر حديثة ضمن معرض وتقنيات الطائرات العمودية quot;دبي هلي شوquot; الذي انطلق في مركز معارض مطار دبي الدولي أول أمس، وأعلنت أنها في صدد إنشاء 3 قواعد جوية في أبوظبي والعين و لمنطقة الغربية.

ونوه مدير إدارة جناح الجو التابعة للإدارة العامة للعمليات المركزية علي محمد المزروعي إلى أن الطائرات الثماني من أحدث طائرات على مستوى العالم، وذات تكنولوجيا تتناسب وطبيعة المهام المخصصة للإنقاذ وتنفيذ مهمات العمليات الشرطية، وهي مزودة بطيار آلي وشاشات رقمية بالكامل، وبأنظمة تحدد أماكن الأعطال وكيفية حصولها، الأمر الذي يساعد في توفير الجهد على الطيارين ويساعد في إجراء الصيانة بسرعة وسهولة. كما أنها مزودة بخزان وقود احتياطي يمكّنها من الطيران لمدة أطول.

ولفت إلى أن الإدارة وضعت جدولاً زمنياً محدداً لتوفير الإمكانات والمعدات الحديثة والمتطورة كافة، لتقديم أجود الخدمات الأمنية إلى محتاجيها من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وستقوم بإنشاء 3 قواعد جوية على 3 مراحل، بحيث تكون القاعدة الرئيسة في أبوظبي وقاعدة في العين وأخرى في المنطقة الغربية، يراعى في تحديد مكانها التوزيع الجغرافي والسكاني، ليتناسب وزمن الاستجابة، وستزود بطائرات صغيرة تخدم العمليات الشرطية كمرحلة أولى.