طلال سلامة من روما: تتطلع الدول الأوروبية بشوق الى تبني النموذج الاسكندنافي أين تلعب السيدات ثقلاً هاماً ومراكز مرموقة في الأنسجة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وتعتبر ايطاليا إحدى الدول التي باشرت الإقرار بالعديد من الإصلاحات لتعزيز الثقل الأنثوي، على كافة الأصعدة. ويحفز سيلفيو برلسكوني هذا الثقل فالسيدات في حكومته يدرن مناصب وزارية وأخرى رفيعة المستوى تعكس تغييراً واحتراماً وتفهماً سياسياً واضحاً حيال السيدات الطموحات.
نجد أول خطة فعلية، في هذا الصدد، في النسيج القضائي. فعدد السيدات العاملات في الجهاز القضائي الوطني تضاعف بنسبة أربع مرات مقارنة بالسنة الماضية. في حين تعيش إدارات المكاتب القضائية تغييراً لا مثيل له في تاريخ ايطاليا. فرؤساء المحاكم مثلاً، الذين سيشغلون مناصبهم قريباً هم أصغر 10 الى 15 عاماً مقارنة بأعمار زملائهم الحاليين. وتقود السلطة القضائية العليا quot;تشي اس امquot; حملة الإصلاحات الفريدة من نوعها والمرتبطة بتحديث مديري الجهاز القضائي. فالتبوء بمناصب وظيفية ومسؤولية أعلى لم يعد يرتبط بسنوات الخدمة إنما يجري اختيار المؤهلين والمؤهلات استناداً الى جدارات المعرفة والمهارة. بالطبع، ساهم عدم الاعتراف بعد اليوم بسنوات الخدمة، للحصول على الترقية، في فتح الأبواب على مصراعيها أمام الشباب والشابات خصوصاً.
ومن المرتقب تعيين 40 امرأة لادارة المكاتب القضائية الإيطالية مقارنة بعشر سيدات فقط، في العام الماضي. كما أن العديد منهن سيشرفن على إدارة محكمة بأكملها(في ضواحي العاصمة روما). هكذا، يرتفع التمثيل الأنثوي في المراكز القضائية الإيطالية العليا من 4 الى 16 في المئة.
















التعليقات