لندن: قالت بريطانيا يوم الخميس ان الولايات المتحدة ستحتاج لمساعدة لإغلاق السجن العسكري في خليج غوانتانامو الذي تحتجز فيه أشخاصا للاشتباه في صلتهم بالارهاب لكنها رفضت الكشف عما اذا كانت ستوافق على استقبال سجناء لا تربطهم ببريطانيا أي صلات.
وكانت صحيفة التايمز قالت في تقرير ان بريطانيا تستعد لاستقبال أجانب مُشتبه بهم من السجن بالمعسكر الأميركي في كوبا لكي يوفي الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما بتعهده باغلاق السجن.
وقال التقرير نقلا عن مصادر حكومية ان بريطانيا تؤيد الان الخطوات التي تستهدف استقبال محتجزين على الرغم من رفضها في وقت سابق مساعدة الرئيس جورج بوش. وأضاف التقرير أن وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث ستتخذ قرارها بالنسبة لكل حالة على حدة.
ولا يزال هناك حوالي 255 رجلا محتجزين في القاعدة البحرية في كوبا من بينهم 50 محتجزا أخلت الولايات المتحدة سبيلهم لكنها لا تستطيع اعادتهم لبلدانهم خشية أن يتعرضوا للتعذيب أو للمحاكمة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية عندما طلب منها التعليق quot; أوضحنا أننا نرى أنه ينبغي اغلاق جوانتامو... ندرك الصعوبات القانونية والفنية وغيرها وندرك أن الولايات المتحدة ستحتاج مساعدة من الحلفاء والشركاء لتحقيق ذلك.quot;
وأشارت المتحدثة الى أن بريطانيا استقبلت بالفعل عددا من سجناء غوانتانامو كانوا يقيمون في بريطانيا ولكنهم لا يحملون الجنسية البريطانية وأضافت quot;نحث شركاءنا على أن يحذوا حذونا.quot;
لكنها رفضت التعليق عما اذا كانت بريطانيا ستمضي الى أبعد من ذلك وتقبل سجناء من غوانتانامو لم تكن لديهم أي صلات سابقة ببريطانيا قائلة quot;لم يُطلب منا ذلك.quot;
وطالب وليام هيج مسؤول السياسة الخارجية في حزب المحافظين المعارض وزير الخارجية ديفيد ميليباند توضيح موقف بريطانيا في هذه القضية.
وقال هيج في بيان quot;على وزير الخارجية أن يوضح بشكل عاجل ان كان هذا صحيحا وكم عدد سجناء غوانتانامو الذين سيسمح لهم بالقدوم لبريطانيا وما هي المعايير التي سيتم اختيارهم على أساسها وما هي الضمانات التي ستقدم بالنسبة لسلوكهم في المستقبل.quot;
وكتبت البرتغال لشركائها في الاتحاد الاوروبي في ديسمبر كانون الاول الماضي تحثهم على استقبال سجناء جوانتانامو.
وكانت بريطانيا طلبت من واشنطن بعد الافراج عن جميع المواطنين البريطانيين التسعة الذي كانوا مُحتجزين في غوانتانامو في عام 2007 أن تفرج أيضا عن خمسة رجال كانوا يقيمون بشكل قانوني في بريطانيا قبل احتجازهم ولكنهم لا يحملون الجنسية البريطانية. ومثل ذلك الطلب تحولا عن موقف لندن السابق الذي كان يقضي بأنها غير مسؤولة عن هؤلاء المحتجزين.
ووصل الى بريطانيا في ديسمبر كانون الاول 2007 ثلاثة ممن كانوا يقيمون في بريطانيا بعد إطلاق سراحهم من جوانتانامو. وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية ان لندن تواصل الضغط من أجل الافراج عن الاثنين المتبقين وهما بنيام محمد المولود في اثيوبيا وشاكر عامر المولود في السعودية.
وفي أكتوبر تشرين الاول الماضي رفض مسؤول وزارة الدفاع الاميركية المشرف على محكمة جرائم الحرب في غوانتانامو جميع الاتهامات الموجهة ضد محمد الذي يقول انه جرى تزوير اعترافه بالتورط في مؤامرة خاصة بالحصول على quot;قنبلة قذرةquot; مُشعة تحت وطأة التعذيب في سجن مغربي.