روما: يناقش البرلمان الإيطالي اليوم قانون المواطنة الجديد الذي يسهل إجراءات الحصول على الجنسية الإيطالية لأبناء المهاجرين، كما يخفض من مدة الإقامة الشرعية اللازمة للحصول عليها من قبل البالغين، أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والبرلمانية، ففيما أعلن رئيس الكنفدرالية الإيطالية لنقابات العمال رافايللو بونينو عقب لقائه رئيس مجلس النواب جان فرانكو فيني، أن الأخير quot;يدعم مطالب منح الجنسية لأبناء المهاجرينquot;، والتي تعني quot;الاعتراف لأطفال المهاجرين بحقوق الأطفال الإيطاليين نفسهاquot;.

وأضاف فيني أنها مسألة تحضر حسبما نقل بونينو أن quot;على البرلمان الإيطالي أن يتصرف تجاه الموضوع بإحساس بالمسؤوليةquot; تجاه هؤلاء الأطفال.

أما رئيس كتلة حزب رابطة الشمال روبرتو كوتا فقد أكد خلال كلمته في مجلس النواب أثناء مناقشة القانون رفض الرابطة لمشروع القانون، وقال إن quot;منح الجنسية بسهولة لا يعني الاندماج الكامل للمهاجر في المجتمعquot;، وأضاف quot;إننا نعيش لحظة تاريخية هامة تتسم بضغط قوي من حيث الهجرة، ولسنا في حاجة إلى اجتذاب أنظار مهاجرين جدد إلينا، وليس من أولوياتنا كحزب المنح السهل للجنسية ولا حتى إعطاء المهاجرين حق التصويت في الانتخابات المحليةquot;، ومن ثم فان quot;رابطة الشمال لا توافق على القانون، ولا على تخفيض مدة الإقامة الشرعية اللازمة للحصول على الجنسية من عشرة إلى خمس سنواتquot;.

أما زعيم حزب اتحاد ديمقراطيي الوسط والديمقراطيين المسيحيين بيير فرديناندو كازيني، فقد طالب في كلمته بـquot;عدم تأجيل النظر في المسألة إلى أجل غير مسمىquot;، وقال quot;أعلم أن الموضوع شائك لكن يجب علينا الاستمرار في المناقشات، والعمل من أجل الخروج بالقانون الجديدquot; وطالب بـquot;إصدار القانون على الرغم مما يتعرض له من انتقاداتquot;.

ومن جهتها وجهت مؤسسة سانت ايجيديو الخيرية رسالة إلى أعضاء البرلمان الإيطالي تطالبهم فيها بـquot;النظر بعين الاعتبار إلى حقيقة الوضع في إيطالياquot;، حيث quot;هناك أطفالا ولدوا في البلاد، وآخرون أتوا في طفولتهم المبكرة، وهم يدرسون في المدارس الإيطالية، ويجب على البرلمان أن يأخذ حالتهم هذه بعين الاعتبارquot;، وختمت الرسالة بالقول بأن quot;عدد الأطفال المهاجرين يبلغ 800 ألف وهم يشكلون 23% من إجمالي المهاجرين، منهم حوالي 500 ألف ولدوا في ايطاليا، ولا يمكن الاستمرار في معاملتهم كأجانبquot; حسب نص الرسالة.