موسكو: أجبر حشد من المعارضين الجورجيين المتجمّعين خارج أحد المطاعم أمس الخميس، رئيس البلاد ميخائيل ساكاشفيلي على ترك العشاء، وسط إستمرار الإحتجاجات في شوارع تبيليسي. وأفادت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) اليوم أن الحادثة وقعت بعد ساعات على تعهّد زعماء المعارضة عرقلة تحركات الرئيس في العاصمة، في ما أسموه quot;المرحلة النشطةquot; من الاحتجاجات المستمرة منذ 9 نيسان/ ابريل الجاري.

وكانت المعارضة الجورجية هدّدت أمس الخميس بعرقلة تحركات ساكاشفيلي في العاصمة تبيليسي. وقال زعيم المعارضة ايكا بيسيليا أمام حشد من أنصاره، إن quot;المعارضة ستبدأ ملاحقتها النشطة للرئيسquot;، داعياً المتظاهرين الى رفع تقارير عن أماكن تواجد ساكاشفيلي لكي تمنع المعارضة موكبه من التحرّك.

اما ساكاشفيلي فدعا المعارضة الى وضع حد لاحتجاجاتها في شوارع العاصمة ودعم الجهود لمعالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد. وتنتقد المعارضة ساكاشفيلى، وهو محام تلقى علومه في الولايات المتحدة ووصل الى السلطة على خلفية احتجاجات في الشوارع قبل خمس سنوات، لتقصيره في تنفيذ الإصلاحات الديمقراطية. وينصب المتظاهرون في العاصمة تبيليسي مجسّمات خشبية لزنزانات، في إشارة الى تحوّل البلاد الى دولة بوليسية.

يذكر أن المعارضة الجورجية تنظم منذ 9 نيسان/ابريل الجاري احتجاجات في الشارع للمطالبة باستقالة ساكاشفيلي. وكانت شعبية الرئيس الجورجي تدهورت منذ آب/اغسطس الماضي، بعد حربه quot;الكارثيةquot; ضد روسيا، وفشله في تنفيذ الاصلاحات الديمقراطية التي وعد بها عام 2003، إلا ان quot;الثورة الورديةquot; أعادته الى السلطة.

يشار إلى أن روسيا دخلت على خط النزاع بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية بعد يوم من اندلاعه في الثامن من آب/أغسطس الماضي، تحت شعار الدفاع عن أهالي أوسيتيا الجنوبية. وأقدمت موسكو في 26 آب/ أغسطس الماضي على الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا عن جورجيا، وصادقت على اتفاقيتي تبادل دبلوماسي معهما في الشهر الذي تلاه، الأمر الذي اعتبرته جورجيا احتلالاً لأراضيها.