واشنطن: قال العاهل الأردني، الملك عبد الله، الجمعة إن الوقت قد حان لقيادة الولايات المتحدة مسيرة السلام وضمان عدم إضاعة المزيد من الوقت، ودعاها للضغط على الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة لاستئناف مفاوضات الدولة الفلسطينية، وفق تقرير.

وأكد في خطاب، ألقاه في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، في العاصمة واشنطن، أن هذا الأمر يبدأ بوضع خطة سلام فاعلة للعام 2009 ومن ثم خطة للمفاوضات تثمر نتائج ملموسة وبسرعة، وفق وكالة الأنباء الأردنية quot;بتراquot;. وأضاف العاهل الأردني في كلمته أمام معهد الأبحاث، أن quot;التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية، لابد وأن يكون واضحاً في الأفعال مثل الأقوال، هذا شيء محوري بالنسبة للموقف الأميركي..الأحداث تختبر بالفعل المصداقية الأميركية.quot;

وشدد على أن تحقيق السلام يتطلب وضع نهاية للاحتلال والمواجهة وبناء المستوطنات والأعمال أحادية الجانب في مدينة القدس، وفق التقرير. وحث الملك عبد الله على سرعة التحرك وعدم إضاعة مزيد من الفرص لأن quot;الوقت لا يعمل لصالحنا، وكل يوم نخسره يجعل أمر حل الأزمة أكثر صعوبة.. وفي ذلك خطر يتهددنا جميعاً.quot;

والتقى العاهل الأردني الجمعة في إطار زيارته بوزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، وبحثا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لإيجاد تسوية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفقا لحل الدولتين.

quot;الولايات المتحدة تحملت لسنوات أعباء كبيرةquot;

وكان العاهل الأردني قد دعا الأربعاء، الدول العربية والإسلامية لمساعدة الولايات المتحدة على تحقيق السلام، مشيراً إلى أن واشنطن تحملت لسنوات طويلة أعباء كبيرة. وقال الملك عبدالله الثاني، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي: quot;نحن مستعدون لتحمل مسؤولياتناquot;، مضيفا أن أميركا تحملت لسنوات طويلة أعباء كبيرة ونأمل أن نرى مجموعات عمل من دول عربية وإسلامية لمساعدتها في تحقيق السلام.quot;

وأوضح العاهل الأردني أن بلاده تتمتع quot;بعلاقات جيدة مع مجلس النواب الأميركي والأردن يعمل مع الإدارة الأميركية لدعم السلام والاستقرار في منطقتناquot;، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في التمكن بمساعدة الولايات المتحدة من إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أقرب وقت ممكن.

وكان الملك عبدالله الثاني قد بحث مع بيلوسي الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأشار إلى مبادرة السلام العربية التي قال إنها تمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وقال إن المنطقة تمر بلحظة حرجة ولا بد من تجاوزها عبر إطلاق مفاوضات جادة تتقدم بشكل سريع نحو حل الصراع في الشرق الأوسط وفقا لصيغة حل الدولتين وفي سياق تحرك إقليمي شامل، وفق quot;بترا.quot;

وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد التقى الثلاثاء بالعاهل الأردني، في أول لقاء يجمع زعيم عربي مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض. وعقدا الزعيمان قمة مشتركة ركزت على كيفية العمل لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط وحل الصراع الفلسطيني، مجدداً التزامه بحل الدولتين. وأكدا حرصهما على أهمية التحرك في إطار خطوات فاعلة لإنهاء الصراع وبناء السلام الشامل والعادل في المنطقة.