باريس، عواصم: قال مسؤول فرنسي ان ايران تملك القدرة على استعادة ثقة المجتمع الدولي بها وأن تظهر استعدادها لعقد مفاوضات جدية بشأن أنشطتها النووية. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريحات للصحافيين quot;نتوقع من اجتماع الأول من اكتوبر المقبل بأن يسمح لنا بخلق الظروف المواتية لفتح مفاوضات حول برنامج تخصيب اليورانيومquot;.

ومن المقرر ان تجتمع دول (5+1) وهي الصين وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا اضافة الى ألمانيا مع ايران مطلع اكتوبر المقبل لعقد جولة ثانية من مفاوضات الملف الايراني النووي في ضوء حزمة من مقترحات عرضتها طهران في التاسع من سبتمبر الجاري. وأعرب فاليرو عن الأمل في ان quot;تتخذ ايران خيار التعاون سريعا لا خيار العزلةquot; مجددا عزم باريس على الضغط باتجاه اتخاذ قرار دولي يفرض عقوبات دولية أشد صرامة على ايران في حال اخفاق المفاوضات المرتقبة.

بيلدت: لا حلول للمشكلة الإيرانية على المدى القصير
من جهته، أكد كارل بيلدت، وزير خارجية السويد، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي، أن الإتحاد لا يتوقع حل للملف النووي الإيراني على المدى القصير، مع القناعة بأن الإيرانيين على استعداد للحوار.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بيلدت اليوم في بروكسل على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن رؤساء الدبلوماسية الأوروبية لم يتوصلوا إلى موقف موحد حيال إيران خلال مناقشتهم للأمر مساء أمس، وقال quot;سنعاود مناقشة الملف النووي الإيراني في أوقات لاحقةquot;.

وأكد وزير الخارجية السويدي أن أوروبا تتطلع إلى نتائج لقاء الممثل الأعلى للأمن والسياسة الأوروبية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، بالمسؤول الإيراني عن الملف النووي الإيراني سعيد جليلي بداية الشهر القادم.

وأوضح بيلدت أن الملف النووي هو أحد الملفات العالقة في العلاقات بين إيران والمجتمع الدولي كقضايا حقوق الإنسان والوضع الداخلي في البلاد، فـquot;هذه أمور تثير قلق أوروبا بالإضافة إلى الأنشطة النووية الإيرانيةquot;، على حد وصف رئيس الدبلوماسية السويدية .

ويذكر أن عدم تمكن الإتحاد الأوروبي من التوصل إلى موقف موحد يحملونه إلى نيويورك بشأن إيران، كما كانوا يأملون، يعزز الاتجاه القائل بأن الإتحاد الأوروبي لا يزال غير قادر على إحراز تقدم ملموس في حل هذا الملف بدون تنسيق عال المستوى مع الولايات المتحدة الأميركية.

مدفيديف: العقوبات على ايران quot;فعاليتها ضئيلةquot; ولكن quot;لا بد منها احياناquot;
اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء ان العقوبات على ايران بسبب ملفها النووي quot;فعاليتها ضئيلةquot; ولكن quot;لا بد منها احياناquot;، وقال مدفيديف امام خبراء روس خلال اجتماع في اطار مجموعة quot;فالدايquot; ان quot;العقوبات فعاليتها ضئيلة ولكن احيانا لا بد منهاquot;.

وهدد الغربيون ايران مجددا بتشديد العقوبات المفروضة عليها بسبب عدم امتثالها لمطالب المجتمع الدولي في وقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي تجريها في اطار برنامجها النووي، واحد مفاتيح تشديد هذه العقوبات موجود بيد روسيا التي تتمتع بحق الفيتو في مجلس الامن الدولي.

ويشتبه الغرب بان ايران تسعى تحت ستار برنامجها النووي المدني الى حيازة القنبلة الذرية وهو ما تنفيه طهران. ورغم ستة عوام من اعمال التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فان الاخيرة لم تتمكن حتى الساعة من تأكيد ما اذا كان البرنامج النووي الايراني سلميا بحتا.