ظاهرة واسعة الانتشار والطب يحذر
وشم وحلقات معدنية تتدلى من اعضاء الجسد

عدنان البابلي: تركيب الحلقات المعدنية والوشم في المناطق الحساسة لم يعد محدود الانتشار، انه ينتشر انتشار النار في الهشيم، وماعاد مقتصرا على اوربا والولايات المتحدة، فقد بدا الشباب العربي متقنا اللعبة، وبعد كان الوشم يدق في الوجه والظهر والقدمين، فان شبابا عربيا يوشم الان مناطق حساسة كالحلمتين لدى النساء والرجال على حد سواء، والمؤخرة والارداف اضافة الى الانف والشفاه وكذلك الاذن والسرة ومنطقة العانة والسوءتين عند النساء. وتضع فتيات عربيات في تقليد واضح للاسلوب الغربي حلقات على الشفاه وفي الاعضاء الداخلية الحساسة.

ولم يعد الامر مقتصرا على مراهقين، او على فئة عمرية معينة، ف( احمد سليم ) وعمره خمس واربعون سنة يقول ل( ايلاف ) ان الحلقات التي يضعها في اذنه تجعله يشعر بالسعادة والتميز، كما انها قيمة جمالية، ويضيف انه وشم جناحين تحت السرة كما دق صورة فتاة على ذراعه. ويرى (سليم ) ان بعض رفاقه يضع حلقات حول عضوه التناسلي، كما ان صديقته تطمح لان ترسم على ردفيها صورته. و( سليم )هذا موظف في مصرف لبناني كنت التقيته اثاء زيارتي الاخيرة الى لبنان الصيف الماضي.

وطبيا ينصح الدكتور( طلال بطرس ) وهو طبيب عراقي يقيم في الولايات المتحدة، بعدم ثقب الجلد في المناطق الحساسة ولاسيما الاعضاء التناسلية، لانها تعرض الجسم الى اخطار الامراض الجلدية وتسبب الالتهابات. كما انها تسبب الاحتقان في الاعضاء التناسلية وخلعها يترك بؤرا للجرائيم.

اما ( لميس اسد ) وهي عراقية تعيش في بريطانيا وتضع حلقة تحاصر شفتيها الطريتين، وتتوسط لسانها حلقة زرعت في وسطه، فتشعر بالقوة لانها تمتلك ذلك وان صديقاتها يرغبن في تقليدها لكن اعتراض الاهل يحول دونه. وتضيف انها سترسم وشما على نهديها ولكن بصورة غير ظاهرة، وهي في ذلك تقلد مشاهير احبتهم كما تقول.
لكن الدكتور (بطرس ) ينصح بعد وضع حلقات المعدن في الفم لانها تسبب تجمع الميكروبات وتسبب امراض اللثة.

غير ان ( لميس ) لاتقتنع بذلك وترى ان الحلقة ناحية جمالية وشعور بالتميز والنجاح في فرص الشخصية على المجتمع.
وفي تجربة الدكتور ( بطرس ) صفحات من حكايات الاخطار والامراض التي سببتها الحلقات. ويقول انه اجرى عمليات جراحية عديدة لفتيات مزقت الحلقات جوانب فتحة الفرج، ولرجال سبب الحلقات المعدنية لهم ضيقا في المجرى التناسلي.لكنه يضيف : ومع ذلك فان الامر اخذ في الاضطراد بصورة غريبة.

وما يلفت الانتباة فتاة وضعت خمس حلقات على اذنها اليسرى واثنين على حاجبيها وواحدة في انفها جاعلة من وجهها معرضا للحلقات، اضافة الى وشم غطى نصف الرقبة.

لكن (جون سفين ) البريطاني المنحدر من اصول لبنانية، يرى ان اللذة الجنسية لاتكتمل الا بوضع هذه الحلقات والوشم في المناطق الحساسة، وينتمي ( سفين ) الى جمعية بريطانية من ثلاثين شخصا، يهتم اعضائها بالوشم والحلقات وصرعات الشذوذ المختلفة. وفي راس ( سفين ) فان جرعة الالم التي يوفرها المعدن في الجنس لاتضاهيها لذة كما ان الايلام يصبح لذيذا في هذه الابتكارات. ولايرى ( سفين ) ان ذلك شذوذا بل يعده ظاهرة متميزة وابداعا حياتيا.

ويرى انه منذ وضع حلقات جلب له الحظ في علاقته مع الجنس الاخر.
اما ( سمير حلواني ) فقد وضع حلقتين على حلمتيه، مفسرا الامر على انه قيمة جمالية وشعور بالانا. ويقول ان الامر بالنسبة له هواية، ويعترف انه لايعرف كيف قرر فعل ذلك. انه نداء داخلي لايعرف مصدره كما يقول.

على ان اخصائيين يربطون الظاهرة الى شعور سادي للاحساس بالتلذذ الجنسي بإيلام النفس او الشريك، فالالم الذي يصاحب الوشم والم حلقات الفم والاذن والمناطق الحساسة هو احساس بالمتعة المفرطة، كما ان اللذة الجنسية المصاحبة للتعذيب والمعاناة صورة من صور التمتع التي هي أقوى من ممارسة الجنس نفسه.

ويروي ( ل. كم ) ل ( ايلاف ) كيف تكون الحلقة مركزا للذة، فدورانها يعني الاستمرارية واختراقها الجسد الحساس احساس بالديمومة، وان كل الذين يضعون الحلقات منطلقهم الدافع الجنسي من دون ان يشعروا بذلك.

وفي هذه الحالة يختلط الالم بموجات اللذة الجنسية، للوصول الى الذروة حتى وإن لم يحدث اتصال جنسي فى الأصل. والسلوك الجنسي فى السادية يختلط فيه الرغبة إلى الجنس والرغبة فى العدوان في اناء واحد.
وفي افريقيا لاسما في الصومال واثيوبيا واجزاء من السودان يعد دق ( الشلّوفة ) كما يسميها ( زكريا قادر) من السودان في حديثه ل(ايلاف )، قتلا للعضو الحساس عند الأنثى.

وعملية ( دق الشلّوفة ) هي نوع من الوشم للعضو الحساس والوجه. على ان الوشم الافريقي في المناطق الحساسة ليس الغرض منه سوى دوافع السحر وخفض الرغبة الجنسية.

وفي الكويت أقدمت السلطات على إغلاق محلات تطبع الوشوم علناً على أماكن حساسة وعارية من أجساد الفتيات،
وحول هذا الموضوع علل ( الشيخ العوضي ) تحريمه الامر على ان الفتاة تخلع ما شاءت من جسدها الا فرجها، وجزءا من صدرها ويتفرج كل من شاء في المجمع، ليقوم رجل بطبع وشم على جسدها العاري.
وقال ( العوضي ) إن بعض الشباب يضعون الوشم على الفتاة قرب السوءتين. وحكم الوشم في الشريعة حرام، كما أنه يتم على يد رجل، وفي أماكن عامة مكشوفة، وعلى مناطق حساسة من جسد الفتاة على حد تعبير العوضي.

والجدير بالذكر انه في عام 1891، نجح ( صامويل اوريلي ) من تسجيل براءه اختراع لالة وشم احدثت ثورة في تاريخ هذا الفن، حيث ادخل تقنية حديثة امتازت بالسرعة والدقة معا.

وتوشم الكثير من الفتيات اردافهن والجزء الاسفل من الظهر والمؤخرة، ويفسر (سعد كامل ) الامر عل انه لمحة جمالية وتاطير لجسد المراة وتجميلا له. ويضيف بالنسبة له فان وشم صديقته على ظهرها في الاسفل يجعلها اجمل، و قوى ذلك احساسه بالمتعة الجنسية معها. كما يعد احد عوامل التركيز اثناء المتعة كما يرى.

وفي الوقت الحاضر فان الكثير من الفتيات يرغبن في بنطال كاوبوي وقميص قصير يكشف عن جزء من اللباس الداخلي يعلو التاتو أي الوشم. نعم ان هذا هو السائد في عالم الموضات اليوم.


[email protected]