الشبح الهلالية

محمد الدويش

واصلت طائرة الشبح الهلالية إقلاعها من دون توقف في سماء البطولات المحلية والخليجية مسجلة رقما جديدا في عدد البطولات الموسمية وصل للرقم أربعة، بعد أن هيمنت على البطولات المحلية الثلاث إضافة إلى بطولة الأندية الخليجية محطمة رقمها السابق المتمثل بالفوز بثلاثة ألقاب منها لقبان محليان إضافة إلى اللقب الخليجي. ولم يعان الفريق الأزرق كثيرا وهو يحصد الألقاب المتتالية هذا الموسم سواء كانت على المستوى المحلي أو الخليجي للفارق الكبير في الإمكانات الفنية بينه وبين منافسيه محليا وخليجيا. ويسجل لطائرة الشبح الهلالية تحقيقها ألقاب الموسم الأربعة من دون خسارة في إنجاز غير مسبوق وقد يصعب تكراره.

@@ وعندما يستعرض الهلاليون الانجازات المتتابعة لطائرة الشبح الزرقاء عليهم أن يتذكروا ببالغ الوفاء والتقدير صاحب الأيادي البيضاء والدور الكبير لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن طلال ويدينون له بالفضل - بعد الله - في إعادة ترتيب وبناء الفريق وquot;إعادتهquot; لمنصات التتويج، بعد أن ابتعد عنها لسبعة مواسم كانت طويلة جدا على فريق يعد أحد أقطاب اللعبة وأبطالها في بداياتها، وعندما عاد للمنافسة عاد بشكل أفضل وأقوى مما كان حيث لم يغب موسما عن منصات التتويج على مدى الخمسة عشر موسماً الأخيرة، ولم يكتف بالتفوق محليا بل تعدى ذلك إلى المستوى الخليجي فالعربي ثم الآسيوي، ولم تقتصر منافساته على مستوى الكبار ولكنها امتدت لتشمل فرق القاعدة التي سيطرت ولمواسم على ألقاب المسابقات السنية.

@@ ويسجل لسمو الأمير خالد نظرته المستقبلية للفريق كاسرا قاعدة الآخرين ممن يعملون لتحقيق انجازات وقتية ترتبط بفترة تواجدهم وتنتهي بتركهم لمواقعهم ، فكان أن عمل على خطين متوازيين، تمثل أولهما في تطعيم الفريق الأول بعدد من النجوم لإعادته سريعا للمنافسة وتمثل الثاني بالاهتمام بالقاعدة لضمان المحافظة على استمرارية المنافسة، وهو ما تحقق بالفعل حيث عاد الفريق ومعه الفرق السنية للمنافسة وتحقيق البطولات في الموسم الأول لإشراف سموه عليه، وبدأت القاعدة في دعم الفريق الأول بالعناصر الشابة التي أسهمت في استمرارية بقائه على قمة البطولات المحلية والخليجية والمنافسة بقوة على البطولات العربية والقارية.

@@ وإذا كان سمو الأمير خالد ابتعد عن الدعم المباشر للفريق لظروفه الشخصية، فالإدارة الهلالية مطالبة بمواصلة دعم الفريق والاهتمام به ليبقى في القمة، وهي مهمة ليست بالصعبة، خاصة وأن سمو الأمير خالد سلم الفريق وهو البطل المتوج والمحتكر لألقاب البطولات ولكافة الدرجات، بل والقادر على الاستمرار في القمة متى وجد quot;شيئاquot; من الدعم والاهتمام من قبل الإدارة، أو وفق بإشراف مباشر من أحد أعضاء الشرف quot;الداعمين الفاعلينquot;.

وفي اعتقادي أن أولى خطوات الدعم تكون في إقامة حفل تكريمي للأبطال يتناسب وحجم الانجاز، ثم التخطيط من الآن لإعداد الفريق للبطولة القارية التي سبق أن فاز بلقبها قبل عشر سنوات، مع أهمية دعم القاعدة عن طريق إنشاء مدرسة تهتم بالبراعم.

@@ في نهائي بطولة النخبة قدم الهلال والأهلي مباراة مثيرة في أحداثها وتبادلا التفوق خلال أشواطها الخمسة، واستحقت أن تكون مسك الختام للموسم الحالي الذي شهد تفوقا هلاليا مطلقا وانتصارين سهلين في نهائي الدوري ثم نهائي كأس الاتحاد.

@@ في اللقاء الأخير كاد الهلاليون أن يدفعوا ثمن الثقة الزائدة بتحقيق انتصار سهل قياسا بما تحقق في النهائيين السابقين، وظهر بعض نجوم الفريق بعيدين عن مستواهم خاصة البخيت ومكاوني. وفي المقابل ظهر الفريق الأهلاوي بمستوى أفضل من اللقاءين السابقين، واعتمد الفريق كثيرا على الإرسال القوي مستغلين ضعف استقبال الكرة الأولى من جانب لاعبي الهلال، وكانوا الأقرب للفوز سيما بعد أن سارت الأمور لمصلحتهم عقب طرد أحمد البخيت، لكن الخبرة الهلالية كانت لها الكلمة مع اقتراب نقاط الحسم لشوط المباراة الخامس.

@@ بعيدا عن صحة قرار رجل الخط أو خطئه، وبعيدا عن توقيت القرار الذي جاء عند نقاط الحسم لأصعب أشواط المباراة وأقواها، الا أننا نستغرب الطريقة التي احتج من خلالها لاعب الهلال احمد البخيت على قرار رجل الخط، ومصدر استغرابنا معرفتنا بمثالية اللاعب النجم وحسن أخلاقه، وفي الوقت نفسه نستغرب الاحتجاج الإداري الذي صاحب قرار رجل الخط ومن ثم قرار طرد اللاعب ، وكنا نتمنى لو أن الجهاز الإداري لجأ للتهدئة بدلا من زيادة انفعال اللاعبين الذي كاد يفقدهم اللقب.

نقلا عن جريدة الرياض بتاريخ 8 مايو 2007