أكد حارس منتخب الجزائر ونادي جمعية الشلف، لوناس قواوي، أنه على دراية تامة بالمهمة التي تنتظره في مصر لكسب تأشيرة التأهل إلى مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

وعلق الحارس الجزائري آمالاً كبيرة على تقديم quot;الخضرquot; لوجه طيب وأداء أفضل بكثير أمام مصر، مقارنة بما كشفوا عنه في لقائهم الأخير أمام روندا، وهي المباراة التي احتضنها ملعب quot;مصطفى تشاكرquot; بالبليدة (50 كلم عن العاصمة الجزائر).

لوناس قواوي، وفيما يخص استهانة الإعلام المصري بإمكانياته، والقول إنه أضعف حلقة في تشكيلة الخضر، أكد قواوي أن رده سيكون يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، بستاد ناصر بالقاهرة، حين سيحسم quot;محاربوا الصحراءquot; تأشيرة المونديال من هناك.

كما أكد قواوي أنه لن يغلق باب الإحتراف الخارجي، لاسيما بعد إلحاح نادي quot;نيمquot; الفرنسي على ضمه في شهر يوليو/ تموز الماضي.

وقال قواوي في مقابلة خاصة بموقع CNN بالعربية، إن الفترة التي قضاها كحارس أول للمنتخب الجزائري لما يزيد عن ست سنوات، سمحت له بكسب خبرة كبيرة، وجعلته يحظى بثقة كل مدرب وطني جاء لتدريب المنتخب.

وفيما يلي نص اللقاء:

- كيف تنظر إلى مباراة مصر؟

بتفاؤل كبير طبعا، ونحن ذاهبون من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، نؤكد بها أننا على استعداد كامل لتشريف وتمثيل العرب أحسن تمثيل في مونديال جنوب إفريقيا، خاصة وأن المعطيات حاليا في صالحنا، وما قدمناه في التصفيات المؤهلة للمونديال لخير دليل على أننا على أتم الإستعداد ودراية كاملة بأن المهمة ستكون أصعب وأقوى على التمثيل العربي في المونديال.

- لكن لحد الآن الجزائر لم تحرز بعد تأشيرة المونديال، وينتظركم لقاء مصر الفاصل، فلماذا هذا التفاؤل منك؟

بكل بساطة لأننا متقدمين بثلاث نقاط قبل خوض المباراة، وأيضا بهدفين، وهذا الأمر يكفي لنعلق آمالا كبيرة لإحراز تأشيرة التأهل في مصر، ومن أرض الفراعنة. ولكن بشرط ألا نرضى بما حققناه في السابق، لأنه إذا ما دخلنا المباراة بفكرة الثلاث نقاط وتصدر المجموعة، والتقدم على مصر بفارق هدفين، فإن هذا لن يشفع لنا أمام 80 ألف مناصر مصري سيحضر لمساندة منتخبه. ولهذا الأمر، فإن كل الأشياء الصغيرة منها والكبيرة نعرفها، وندرك أنها ستكون حاسمة لنا في مباراة 14 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. ومادامت تأشيرة المونديال ستلعب على الميدان، وليس في الكواليس أو عبر وسائل الإعلام، فإن المنتخب الذي سيكون أكثر جاهزية وتركيز هو من سيكون له شرف تمثيل القارة السمراء في جنوب إفريقيا.

- هل ترى أن حظوظ الجزائر كبيرة للتأهل والعودة بعد 23 سنة للمحافل العالمية؟

من دون شك نعم، فبالنظر إلى التشكيلة التي تملكها الجزائر، والخبرة التي اكتسبها المنتخب والأداء الجيد الذي ظهرنا به في التصفيات فإن التأهل إلى المونديال أكيد لن يفلت منا. بل أعتقد هنا أن مهمتنا في مصر ستكون واضحة، وهي اللعب من أجل التأكيد على أن الجزائر جديرة بتشريف وتمثيل العرب في جنوب إفريقيا، وعلى هذا الأساس علينا أن نكون على قدر الثقة والمسؤولية التي يضعها فينا الجمهور الجزائري المتعطش لعودة منتخبه إلى مصاف الكبار، ومن جهتنا فلن نتهاون في إسعاده وكسب تأشيرة التأهل.

- الإعلام المصري هاجمك كثيرا، وقال في تحليلاته إنك حلقة ضعف المنتخب، هل من تعليق؟

هذا الكلام قاله حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري، وزاهر، وعدد من الإعلاميين المصريين قبل خوضنا للقاء الذهاب الذي جرى في ملعب البليدة. ولكن ردي عليهم كان فوق الميدان، وأثبت لكل من شكك في قدراتي أن لوناس ﭬواوي ليس حارسا ضعيفا، وهي نفس الرسالة التي أوجهها للإعلاميين المصريين الذين أقول لهم إنه يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني سيكون ردي عليهم فوق ميدان ستاد ناصر بالقاهرة.

- نفهم من هذا أنك تتابع ما تقوله الصحف والبرامج المصرية على التلفزيون؟

بكل صراحة أنا لا أتابع أي شيء عما تتداوله الصحافة المصرية، ولأوضح الأمر أكثر أذكر لكم أنه قبل لقاءنا مع مصر في الذهاب لم أكن على علم بما قاله حسن شحاتة عني، ولا زاهر، إلا قبل لحظات فقط عن إنطلاقة المباراة عن طريق أحد زملائي في المنتخب. ويومها كان عليّ الرد فوق الميدان، ونفس الشيء سأقوم به في لقاء العودة وأحمي مرمى الجزائر من أهداف المصريين.

- المسؤولية ستكون كبيرة جدا عليك، أليس كذلك؟

المسؤولية في الواقع ليست مشكلة بالنسبة لي، فما دمت قد حميت مرماي في خمس لقاءات كاملة، وكان إلى جانبي دفاع صلب وقوي من أمثال مجيد بوﭬرة، عنتر يحيا ورفيق حليش، فإنني لن أخاف، بل كلنا واع بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ونحن كجزائريون معروفون برفع التحدي. وإن شاء الله سنبرهن لكل العالم أن الجزائر ستسجل عودة قوية في المونديال، وسنحقق نتيجة إيجابية في أرض الفراعنة، نعزز بها قوتنا، ونؤكد عن صحوة الكرة الجزائرية وعودتها للمحافل الدولية.

- تألقك في الأدوار التمهيدية مع المنتخب جلب لك عدة عروض خارجية، ولكنك لم تغادر ناديك جمعية الشلف، هل من توضيح؟

هذا صحيح، فقد تلقيت في شهر يوليو/ تموز،عرضا جادا من نادي quot;نيمquot; النشط في دوري الدرجة الأولى الفرنسية، وألح عليّ مدرب الفريق quot;جون ميشال كفاليquot;، الذي كان مدربي في وقت سابق، لما كان يشرف على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وطلب مني الإلتحاق بالنادي، الذي يشتغل فيه - نيم- لكنني يومها كنت قد وقعت مع نادي جمعية الشلف الجزائري. وعرضت اقتراح نادي quot;نيمquot; الفرنسي على رئيسي في النادي الجزائري، لكنه رفض تسريحي، وقد احترمت قراره ولم أناقشه أو أطلب منه الرحيل، رغم أنها كانت تبدو لي فرصة الإحتراف في أوروبا مواتية لتحسين قدراتي وتسخيرها خدمة لبلادي الجزائر.

وهل ما زلت تفكر في الإحتراف أو الرحيل؟

هي أمور تبقى مسألة مناقشتها قضية وقت فقط، فأنا حاليا أحمل قميص جمعية الشلف وأمامي تحديات كبيرة مع المنتخب الوطني، عليّ ألا أشغل نفسي بها كثيرا، وبعد أن أنهي عقدي مع نادي الشلف في شهر يونيو/ حزيران القادم سأرى ما أفعله.