أبدى رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر، رضاه التام عن العقوبة التي وقعت من لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم quot;فيفاquot; على الاتحاد المصري بنقل مباراتين للمنتخب المصري خارج القاهرة بـ 100 كليو متر، وتغريمه 100 ألف فرنك سويسري، مؤكدا أنها أقل الأضرار خاصة وأنه كانت هناك مؤشرات وصلته من البعض بخصم نقاط من المنتخب المصري في تصفيات كأس العالم 2014.

وفي ذات الوقت، أكد زاهر في مقابلة مع CNN بالعربية أن الاتحاد المصري متمسك بحقه في فتح التحقيقات الخاصة بأحداث مباراة السودان الفاصلة أمام المنتخب الجزائري، والتي شهدت quot;اعتداءات من جانب الجماهير الجزائرية على نظيرتها المصرية، وأنه سيلجأ للمحكمة الرياضية إذا ما أصر الفيفا على عدم فتح التحقيق فيها.quot;

وأشار رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الى أنه رفض تقديم اعتذار للجانب الجزائري خلال الفترة الماضية بناء على طلب نائبه هاني أبوريدة عضو المكتب التنفيذي للفيفا وآخرين خلال بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة بأنغولا، خاصة وأن الاعتذار سيكون من جانب واحد.

وتمسك سمير زاهر بعدم مشاركة الفرق المصرية في مسابقات الإتحاد العربي لكرة القدم بحجة quot;إزدحام جدول مسابقات الفرق المصرية سواء على الجانب المحلي أو القاري.quot;

وتاليا نص الحوار:

ما تعليقك على عقوبة الفيفا ضد مصر على خلفية أحداث مباراة الجزائر ؟

العقوبة التي وقعها الإتحاد الدولي لكرة القدم على الإتحاد المصري بنقل مباراتين في تصفيات كأس العالم 2014 خارج القاهرة بـ 100 كيلو متر، وغرامة مالية تقدر بـ 100 ألف فرنك سويسري، تعتبر أقل الأضرار، وأعتبرها عقوبة مقبولة من ناحيتنا، وقد شعرت بحالة شديدة من الإرتياح تجاه هذا القرار الصادر من لجنة الإنضباط بالفيفا.

كيف تبدي إرتياحك تجاه عقوبة وقعت على الإتحاد المصري لكرة القدم؟

إرتياحي نابع من كونها عقوبة مخففة عما كنت أتوقعه بناء على تصورات نائب رئس الإتحاد المصري لكرة القدم، وعضو المكتب التنفيذي للفيفا هاني أبوريدة، الذي ألمح لي من قبل أن العقوبة قد تصدر بخصم نقاط من المنتخب المصري في تصفيات كأس العالم المقبلة، ونقل مباريات في التصفيات القادمة خارج مصر، وهو الأملا الذي كان يمكن أن يكون بمثابة مصيبة للكرة المصرية في أن تدخل تصفيات كأس العالم ورصيدها بالسالب. كما أن العقوبة في حد ذاتها جيدة لأنها لا تعني في حقيقة الأمر سوى دفع 100 ألف فرنك سويسري quot; حوالي 500 ألف جنية مصريquot;، لأن لعب مباراتين خارج القاهرة بـ 100 كيلو متر لا تعتبر عقوبة لأن المنتخب وقتها سيلعب في الأسكندرية.

ولكن البعض عبر عن غضبه لصدور القرار وأدان الإتحاد المصري؟

سمير زاهر الغاضبون على الإتحاد المصري بسبب قرار لجنة الإنضباط في الفيفا غاضبون دائما ولا يرضيهم شيئا، بدليل أن هؤلاء يخرجون في كل أزمة لإنتقاد الإتحاد، فهم في حالة غضب دائم، ولا يرون إنجازات الكرة المصرية طوال الوقت.

البعض أخذ عليك كثرة سفرك الى زيورخ، مقر الفيفا، رغم عد سفر لجانب الجزائري؟

ما لا يعلمه هؤلاء أن الوفد المصري يسافر الى زيورخ بناء على تعليمات الفيفا، فالإتحاد الدولي لكرة القدم يبلغنا بأسماء الوفد المطلوب سفره، ولا نستطيع تشكيل الوفد من تلقاء أنفسنا، فكل سفرياتي للفيفا كانت بناء على طلب المسؤولين في الإتحاد الدولي.

هل سيقدم الإتحاد المصري تظلما على قرار الفيفا بعد تسلمه بشكل رسمي؟

كما قلت القرار جاء طيبا من وجهة نظرنا في الإتحاد المصري، ولن نتقدم بتظلم.. فقد أغلقنا ملف أزمة الجزائر عند هذا الحد. ولكن في نفس الوقت سنقدم تظلما في قرار حفظ شكوى مصر في أحداث السودان التي تعرض خلالها الجمهور المصري لإعتدءات من جانب الجماهير الجزائرية، وهو القرار الذي أرسل به الفيفا خطابا رسميا للإتحاد المصري لكرة القدم.

ولكن الفيفا أكد أن الإتحاد المصري لم يتقدم بشكواه في التوقيت القانوني؟

هذا الكلام غير صحيح، فقد أبلغنا الفيفا بأحداث السودان في الوقت القانوني، والمادة التي تحدد موعد تقديم الشكوى خلال 24 ساعة من نهاية المباراة لا تنطبق على شكوى الإتحاد المصري، لأنها لا ترتبط بأحداث المباراة ذاتها، ولكنها مرتبطة بأحداث عقب اللقاء والإعتداءات التي تمت على الجماهير المصرية، بخلاف إهانة رئيس الإتحاد المصري لكرة القدم من نظيره الجزائري، في حضور الرئيس السوداني، والإعتداء على حافلة المنتخب المصري في السودان قبل اللقاء.

ماذا لو رفض الإتحاد الدولي نظر شكوى الإتحاد المصري ؟

لن نسبق الأحداث وسنطلب من الفيفا ضرورة فتح تحقيق في أحداث مباراة السودان، وفي حالة رفضه سنتقدم بشكوى للمحكمة الرياضية، وسنتمسك بحقنا للنهاية، وأعرف أن الفيفا لا يريد فتح ملف أحداث السودان لأنه مدانا فيها، لأن الأتحاد الدولي (الفيفا) هو المنوط به تنظيم اللقاء الفاصل في السودان، وليست البلد المضيف.

ما هو دور نائب رئيس الإتحاد المصري، وعضو المكتب التنفيذي للفيفا، هاني أبوريدة في أزمة الجزائر؟

هاني أبوريدة كان مكلفا بإعداد ملف أحداث مباراة الجزائر في السودان.

هل طلب منك تقديم إعتذار للجانب الجزائري قبل صدرو قرار لجنة الإنضباط ؟

نعم طلب مني نائب رئيس الإتحاد المصري هاني أبوريدة خلال فعاليات بطولة الأمم الأفريقية بأنغولا تقديم خطاب إعتذار للجانب الجزائري، إلا أني رفضت هذا الطلب لأنه ينقص من قدر الكرة المصرية، خاصة وأن الإتحاد المصري لم يسيء للجانب الجزائري.. فقذف حافلة المنتخب الجزائري جاء من جانب بعض المتهورين الموجودين في ملاعب كرة القدم. كما أن البعض طالبنا بتقديم إعتذار من جانب واحد رغم التجاوز الذي حدث من الجانب الجزائري في السودان، والإعتداء على الجماهير المصرية، وإهانة رئيس إتحاد كرة القدم المصري من نظيره الجزائري، وكل ذلك لم يلفت نظر من طالبونا بالإعتذار للجزائر. ولهذا رفضت تقديم هذا الإعتذار، خاصة وأن الرأي العام في مصر كان رافضا مثل هذا الإعتذار مهما كانت العقوبات التي ستوقع علينا.

لماذا يختزل البعض أزمة مصر والجزائر في خلاف شخصي بينك وبين محمد روراوة رئيس الإتحاد الجزائري ؟

هذا كلام مغلوط، فعلاقتي برئيس الإتحاد الجزائري طويلة ويعرفها الجميع، بدليل إني تحدثت معه هاتفيا عقب وصول بعثة منتخب الجزائر للقاهرة يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني في مطار القاهرة، ولم أتمكن من إستقبال المنتخب الجزائري في المطار لإنشغالي بحضور الرئيس مبارك لتدريب منتخب مصر في إستاد القاهرة خلال موعد وصولهم، وهو ما يؤكد عدم وجود خلاف شخصي بيننا.

ما تعليقك على وقوع فريقي الأهلي والإسماعيلي مع فريق شبيبة القبائل في بطولة الأندية الأفريقية؟

يجب أن يعلم الجميع أن ملف أزمة الجزائر أغلق تماما من ناحيتنا وعلينا أن ننظر للأمام.. ووقوع الأهلي والإسماعيلي في مجموعة واحدة مع فريق شبيبة القبائل الجزائري لا يقلقنا على الإطلاق، وسيجد فريق شبيبة القبائل إستقبالا رائعا في القاهرة والإسماعيلية، ولن يكون هناك أي أثر للأحداث السابقة على المبارايتين.

لماذا رفضت خوض إنتخابات نائب رئيس الإتحاد العربي لكرة القدم الأخيرة أمام محمد روراوة ؟

لأني رفضت تراجعه عن الإتفاق السابق بيننا في الإنتخابات السابقة عندما تنازلت له عن منصب النائب مقابل عدم ترشحه في الإنتخابات الأخيرة.

ما هو موقف الإتحاد المصري من بطولات الإتحاد العربي؟

مشاركة الفرق المصرية في مسابقات الإتحاد العربي ستكون صعبة في ظل الإرتباطات المحلية والقارية، وهو ما سيمنع إشتراك الفرق المصرية في بطولات الإتحاد العربي، وهذا قرار نهائي ولا رجعة فيه، خاصة وأن مسابقات الإتحاد العربي شرفية وأقرب للبطولات الودية مقارنة ببطولات الإتحاد الأفريقي لكرة القدم والإرتباطات المحلية.


هل القرار له علاقة بنتيجة انتخابات الاتحاد العربي، وحصولك على 13 صوتا فقط؟

خضت إنتخابات الإتحاد العربي من قبل ثلاث مرات، وفي كل مرة كنت أحصل على أعلى الأصوات، ولكن في الإنتخابات الأخيرة تعرضت لخيانة كبيرة من جانب بعض المسؤولين بسبب الغيرة الشديدة من نتائج الكرة المصرية في السنوات الأخيرة وحصول المنتخب المصري على بطولة الأمم الأفريقية لثلاث دورات متتالية، وهو ما لم يحدث من قبل، وسيكون لنا وقفة في الفترة المقبلة.