قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تمكن الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني من الوصول الى قمة جبل quot;فنسونquot; ، الذي يقع في القارة القطبية الجنوبية ويصل ارتفاعه إلى (16050 قدم)، كممثل وسفير لراية مؤسسة quot;أيادي الخير نحو آسياquot; ليصبح أول اماراتي يتسلق أعلى جبل في القطب الجنوبي.

ويعرف القطب الجنوبي بأنه أكثر أماكن العالم برودة حيث تنخفض الحرارة إلى درجات متدنية تتراوح بين 80 و90 درجة تحت الصفر خلال فصل الشتاء المتّسم بظلام دامس، وما بين 30 درجة تحت الصفر و5 درجات فوق الصفر خلال موسم الصيف.

ويعد جبل فنسون، الأعلى في القارة القطبية الجنوبية، وأحد القمم السبع الأكثر ارتفاعاً في العالم، هو الأكثر شهوقاً في منطقة انتارتيكا، حيث يبلغ طوله 4892 متراً، وعرضه 13 كم. وتسوده رياح عاتية تصل سرعتها إلى أكثر من 50 عقدة.

ويُعتبر جبل quot;فنسونquot; القمة السابعة الأكثر خطورةً للتسلق في العالم، نظراً لارتفاعه وصعوبات التسلق التقنية أو نسبة ارتفاع حالات الوفاة في محاولات تسلقه التي باتت تُعرف بالمهمة شبه المستحيلة، اذ يحتاج التسلق اليه مدة لا تقل عن ثماني ساعات في اليوم، في مرحلة الصعود، وما يتراوح بين 6 و7 ساعات في النزول، وحمل حقيبة بوزن 30 كيلوغرام تقريباً.

وعلق الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني عن الرحلة بالقول، quot; استغرقت فترة تسلق جبل فنسون نحو 3 أسابيع، وقبل الوصول، كان لا بد من خوض رحلة سفر طويلة انطلقت من الامارات الى ساو باولو( 15 ساعة)، ومن بعدها إلى سانتياغو (5 ساعات)، ومن ثما الى بونتا أريناس في تشيلي، استقلينا بعدها باتجاه أنتاركتيكا.

وأضاف quot; تعين علينا الانتظار لمدة يومين في بونتاس أريناس الى حين أتيحت الفرصة لنا بالسفر إلى مخيم أنتاركتيكا بعد اعتدال الأحوال الجوية، ثم بدأت بعدها رحلة التسلق وبدأ التحدي.quot;

وبين quot; لقد وضعت نصب عينيّ منذ 3 سنوات هذا الشيء ولعل أكثر اللحظات الراسخة في ذاكرتي تتمثل في روعة جمال هذا القطب المتجمد بطبيعته الصحراوية النائية. ولكن الرسالة الأولى التي أسعى إلى إيصالها للأجيال الشابة هي التمسك بالهدف حتى النهاية والسعي بلا هوادة إلى تحقيقه بالرغم من كافة الظروف المحيطة فالعزيمة تبقى هي الأقوى.quot;

وذكر quot; ترتبط رياضة تسلق الجبال والشغف بارتقاء المرتفعات بحب المغامرة والمخاطرة وعشق الطبيعة وهي تحتاج إلى لياقة بدنية مرتفعة وقوة احتمال فائقة ومعرفة بتسلق الجبال واستخدام الأدوات المساعدة اللازمة. ولكن تسلق الجبال ليس رياضة عادية، بل هي مدرسة يتفوق فيها الإنسان على نفسه وعلى الطبيعة وعلى كل أنواع المعطلات من برد (ثلج) أو حر (شمس حارقة) وغيرها من المخاطر وآمل من خلال محاولاتي هذه أن أشكل قدوة لشبابنا الذين هم ركائز المستقبل، لضرورة التحلي بالعزيمة والإرادة والمثابرة لتحقيق حتى أصعب الأهداف وقلب المقاييس المتعارف عليها.quot;

ويقوم الشيخ محمد آل ثاني بتمثيل مؤسسة quot;أيادي الخير نحو آسياquot; (روتا) كسفير للنوايا الحسنة، وهي مؤسسة خيرية غير حكومية تهدف إلى توفير أعلى مستويات التعليم بمرحلتيه الابتدائي والثانوي لكل الأطفال في القارة الآسيوية،ويأمل الشيخ محمد من خلال دعمه هذه المؤسسة، أن يشكل إلهاماً للشركات والأفراد لحثهم على رعاية مثل هذه المبادرات الخيّرة.

يذكر أن الشيخ محمد آل ثاني تمكن من بلوغ مخيم قاعدة جبل إفرست في العام 2009، وقمة جبل كيليمانجارو في العام 2010، أعلى قمة في قارة إفريقيا، وقمة جبل quot;مون بلونquot; في شهر سبتمبر الماضي.