ناصرت عائشة القذافي المنتخب الجزائري أمام بلادها ليبيا في المباراة التي أقيمت في المغرب ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم افريقيا المقرر إقامتها في جنوب أفريقيا2013. وقالت ابنة العقيد المخلوع أن المنتخب الليبي لا يمثل الشعب إطلاقاً وفرحت كثيراً لانتصار محاربي الصحراء على الثوار.


احتفلت عائشة القذافي ابنة العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي بانتصار المنتخب الجزائري على نظيره الليبي في المباراة التي أقيمت في الدار البيضاء المغربية ضمن الدور التصفوي الأخير المؤهل لكأس الأمم الافريقية التي تستضيفها جنوب أفريقيا مطلع 2013.

وذكرت صحيفة quot;النهار الجديدquot; الجزائرية نقلاً عن مصادر مقربة من المحامية عائشة القذافي أن عائلة العقيد المخلوع شاهدت مباراة المنتخبين الجزائري والليبي وناصرت محاربي الصحراء ضد منتخب الثوار حيث كانت عائشة تتقدمهم في الحماس والمؤازرة والفرح الشديد لفوز الخضر بهدف نظيف للمهاجم هلال سوداني.

وادعت عائشة القذافي أن المنتخب الليبي لا يمثل الشعب إطلاقاً بحسب الصحيفة الجزائرية التي لم تكشف أيضاً عما إذا كانت عائشة القذافي قد تابعت المواجهة الكروية كاملة أم بعض أجزائها فقط.

واحتفلت عائشة القذافي عقب نهاية المباراة مع أفراد عائلتها المتواجدين في الجزائر منذ سنة كاملة برفقة والدتها صفية وشقيقيها محمد وهانيبال.

عائشة القذافي شجعت الجزائر ضد ليبيا

وأدانت quot;الدكتورةquot; كما تلقب في العائلة الأحداث المؤسفة التي وقعت بعد المباراة بين لاعبي المنتخبين خاصة اعتداء الليبيين على نظرائهم الجزائريين بحسب وصف الصحيفة ذاتها.

وقالت ابنة العقيد الليبي الرحل أن الأفعال القبيحة التي صدرت من عناصر المنتخب الليبي ولم تحتمل الخسارة وتهجمت على لاعبي الجزائر quot;معيبةquot; واصفة تلك الأعمال والمناوشات بـquot;غير المشرفةquot;.

ونشبت مناوشات بين لاعبي المنتخبين فور إطلاق حكم المباراة السنغالي بادرا دياتا صافرته معلناً نهاية اللقاء وتطورت إلى اشتباكات أشبه بالمصارعة الحرة.

وأفسدت أحداث الشغب -التي اندلعت في أرضية ملعب المجمع الرياضي محمد الخامس وامتدت إلى المدرجات قبل أن يتدخل رجال الأمن المغاربة لإنهاء الاشتباكات- المؤتمر الصحافي الذي يعقب كل مباراة.

المباراة عرفت بعد النهاية مناوشات واشتباكات أشبه المصارعة الحرة

كما أعلنت صحيفة quot;الخبر الرياضيquot; الجزائرية أن أحد لاعبي المنتخب الليبي قد قام بالاعتداء على أحد أفراد طاقم الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعب اعتدى على مراسلها أثناء قيامه بالتقاط صور الاعتداءات على أرضية الميدان مؤكدة أن المراسل لم يتمكن من التعرف إلى هويته بسبب عدم ارتدائه قميصاً رياضياً.

وألقت عائشة التحية لروح والدها بعد أن بلغ مسامعها أن بعض الجماهير الجزائرية كانت تحاول إدخال علم الجماهيرية الليبية الأخضر وصور الزعيم الذي قتل على يد الثوار في أكتوبر 2011 إلا أن السلطات الأمنية المغربية منعتهم من ذلك.

يذكر أن الجزائر اتخذت موقفاً منحازاً للعقيد الليبي إبان اندلاع الثورة في الـ17 من فبراير/شباط من العام الماضي وانتهت بسيطرة الثوار على العاصمة طرابلس في أغسطس/آب قبل أن يتم القبض على القذافي حياً في مدينة سرت الليبية حيث كان يختبئ هناك ولكن سرعان ما توفي لاحقاً نظراً لحجم الإصابات البليغة التي كان يعاني منها.

وقتل 3 من أبناء العقيد الليبي المخلوع وهم سيف العرب وخميس والمعتصم بالله في المعارك الدموية قبل أن ينجح بعض أفراد العائلة ومن ضمنها عائشة في الفرار إلى الجزائر والمكوث هناك مع التقيد بشروط معينة فرضتها السلطات الجزائرية.

وفر الساعدي القذافي الذي كان حلمه أن يصبح لاعباً مرموقاً في عالم كرة القدم على الصعيد العالمي حيث خاض تجارب احترافية فاشلة في عدد من الفرق الإيطالية إلى النيجر ويتمتع بلجوء سياسي رغم مطالبة السلطات الليبية الجديدة بضرورة تسليمه.

الساعدي القذافي فر إلى النيجر

كما اعتقل سيف الإسلام النجل الأبرز للعقيد الليبي على يد كتيبة من الثوار ويخضع للحبس الحالي في مدينة الزنتان ومن المنتظر البدء في محاكمته قريباً غير أن استلام السلطات الليبية لرئيس المخابرات السابق عبدالله السنوسي الذي كان معتقلاً في موريتانيا قد يحول دون ذلك في الوقت الراهن.

وكان يعد سيف الإسلام أبرز المرشحين لخلافة والده في حكم quot;الجماهيرية الليبيةquot; ووصفته وسائل الإعلام بالرجل الإصلاحي لكن سرعان ما اختلف ذلك الانطباع بعد اندلاع الثورة وتوعده المتظاهرين على شاشة التلفزيون بالسحق والقتل والدمار والحرمان من حقوقهم.