قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشف اللاعب الدولي العراقي السابق أحمد راضي، الذي يعد أحد أشهرِ لاعبي كرةِ القدم في العراق، أسراراً من مسيرته الرياضية كلاعب في بداياته التي تمتد إلى نحو ثلاثين عاماً، والمعاناة التي عاناها خلال تلك المدة من عذاب وخوف بسبب عدي صدام حسين، نجل رئيس النظام السابق، الذي سعى إلى ضمه إلى نادي الرشيد الذي أسسه .


بغداد: أكد أحمد راضي، أن أصعب المواقف التي مرّت عليه في حياته هي تلك التي جرت من أجل إنتقاله من نادي الزوراء إلى نادي الرشيد ، وقال أحمد عبر حسابه الشخصي في موقع quot;فيسبوكquot;، إنه لا يقصد الإساءة إلى أحد من خلال نشر هذه الذكريات بقدر ما هي تاريخ ، وبدأ أحمد بنشر المذكرات ،وقد جاءت اغلبها باللهجة العامية لاسيما الحوارات منها وحاولنا إعادة بعضها إلى اللغة العربية لتكون مفهومة أكثر كما عملنا على تحرير النص المكتوب للتفاصيل الكثيرة فيه .

يقول احمد في الجزء الأول مخاطبا قرّاء صفحته : اليوم سأبدأ رحلة التواصل معكم... لذكريات دام تاريخها إلى ما يقارب الثلاثين عاماً، فيها من الألم والحزن والفرح السرور ، وأن المهم في هذه الأحداث مواقف لم تذكر سابقاً.. ولم يعرفها إلا أشخاص قلائل كانوا قد عاصروها ، وستعيشون قصصاً وفيها أسماء لها مكانتها السياسية والرياضية ،بعضهم اليوم علاقتي بهم حميمة وبعضهم من غادر هذه الدنيا ..، وقد يكون للبعض منهم مواقف سلبية وأخرى إيجابية ...ولكن سيكون ذكرها تباعاً.
وأضاف : الغرض من ذكر هذه الأحداث ليس للإساءة إليهم ...ولكن هكذا هو التاريخ يسجل كل شيء ...واني اتبع نظرية ان الانسان يعيش مراحل متغيرة في حياته ...تجده يوما معك ويوما يخالفك ، فالبشر يتغيرون في سلوكهم وأخلاقهم.. وفي كل مرحلة من مراحل أعمارهم.. واعتقد أننا مررنا بهذه المراحل ولنا إيجابياتنا و سلبياتنا.. ولو نخير في ان يرجع بنا الزمن لنغير سلوكنا ومواقفنا لقمنا بتغييرها ، والحكيم من يجد لأخيه عذراً.
انتقالي من نادي الزوراء إلى نادي الرشيد
في العام ١٩٨٤ في هذا العام استطاع نادي الرشيد الصعود إلى مصاف أندية الدرجة الأولى في الدوري العراقي وكان يرأس النادي السيد حسين كامل المجيد صهر الرئيس صدام حسين ورئيس جهاز الأمن الخاص ونائب الرئيس السيد عدي صدام حسين الابن الأكبر للرئيس صدام حسين والحقيقة كان وجود السيد حسين كامل لغرض الاستفادة من موقعه الحكومي والصلاحيات غير المحدودة وخاصة في مسألة الدعم المادي الكبير وتبويبها بارتباط النادي بجهاز الأمن الخاص ورئيسه ، وأما المسؤولية المباشرة لإدارة النادي فكانت للسيد عدي صدام فكانت أهدافه لتأسيس هذا النادي بعيدة المدى رياضياً وسياسياً .
وتابع : quot; لن أخوض في هذه الأمور لأني اعرف أن الكثير منكم يريد مني الدخول في أحداث هذه القصة، حالي حالكم عندما اقرأ حدثا أو قصة، فإني أتململ من المقدمة ، وبالعودة إلى القصة فقد كنت في ذلك الوقت ألعب في نادي الزوراء والمنتخب الوطني العراقي وكنت في بدايات الشهرة وحب الجمهور لي وخاصة من محبي ومشجعي نادي الزوراء وصدف أني في ذلك الوقت قد أبعدت عن المنتخب الوطني من قبل السيد عمو بابا مدرب المنتخب الوطني بسبب تعنتي وغروري من جهة وشدة وقسوة تعامل المدرب عمو بابا معي في التدريب من جهة أخرى ، هذا الأمر دفعني إلى عدم احترامه وعدم الالتزام بالتدريب نتج منه خلاف بيني وبينه فقررا إبعادي عن المنتخب الذي كان يستعد لأولمبياد لوس انجلوس وهذه المرة الأولى التي أبعد عن المنتخب الوطني.
وواصل : كنت في رحلة مع أصدقائي في مدينة الحبانية السياحية وكان اليوم الأول الذي وصلنا فيه حيث وصلنا صباحاً وبعد إجراءات الحجز وترتيب الأمتعة بدأت رحلتنا بالسبح في بحيرة الحبانية ومن ثم تناول الغداء وبعدها التجول بأروقتها وأثناء دخولنا إلى (الشاليه) أو البيت الذي نسكنه للراحة بعد الجولة الاولى للاستمتاع برحلتنا ، رن الهاتف الأرضي للمنزل ليكلمني موظف البدالة : لديكم اتصال خارجي من بغداد للسيد أحمد راضي، هل السيد أحمد موجود ؟ وكان ردي نعم انا أحمد.. ، فقال موظف البدالة : (حسناً سوف أحول لك الخط). quot;
ويضيف راضي: quot;أن المتصل كان شقيق اللاعب صالح راضي الذي اخبره أن اتصالا من استعلامات القصر الجمهوري وردهم في المنزل يريد منه الاتصال بهم على رقم قاموا بإعطائه لصالح quot;
ويكمل أحمد راضي: quot;أخذت الرقم وأنا أشعر بالقلق والحيرة (ياترى ماذا يريدون مني.. هل من الممكن أن يكون عمو بابا اشتكاني لدى المسؤولين.. ؟ ) ، لتذهب فمتعة الرحلة ، وبدأت في التفكير يميناً ويساراً ، وذلك لأن طوال ذلك الوقت لم يتصل بي أحد من جهة مهمة ، وبمستوى القصر الجمهوري وعمري عشرون سنة في ذلك الوقت ، مع ذلك حاولت أن أسهل الأمور بداخلي وأتوكل على الله .. quot;
بداية الحوار مع القصر الجمهوري
ويضيف راضي: quot;قررت أن أقوم بالاتصال على الرقم الذي وصلني ، حيث دار الحوار التالي :
أحمد راضي :السلام عليكم استعلامات القصر..
استعلامات القصر : نعم تفضل ..
أحمدراضي : أنا احمد راضي، لقد اتصلتم بي على المنزل وطلبتم أن اتصل بكم..؟
استعلامات القصر:نعم دقيقة (وتم تحويلي إلى أحد الأشخاص ..)
أحمد راضي : مرحبا أستاذ احمد (وعندما قال لي أستاذ احمد شعرت بالارتياح.)
استعلامات القصر: أهلا أستاذي العزيز ، أستاذ أحمد لديك غداً مقابلة مع أستاذ عدي صدام حسين ، وعلى ذلك نرغب في قدومك بقرب مدرسة الإعداد الحزبي في الحارثية ، فهل تعرف المكان ؟
أحمد راضي : لا أعرفه ..
استعلامات القصر :إذن هل تعرف الجسر الخاص بالحارثية ..؟
أحمد راضي :نعم ، أعرفه ..
استعلامات القصر: جيد ، إذن تعال هناك غداً الساعة العاشرة صباحاً ، وتواجد بالقرب من الجسر ، حيث هناك موقف للسيارة ، فقم بإيقاف سيارتك هناك ، وسوف تأتي سيارة تقلك من هناك إن شاءالله .
استعلامات القصر :اين أنت الان ؟
أحمد راضي : أنا في الحبانية حالياً
استعلامات القصر :هل ترغب أن نرسل إليك بسيارة إلى هناك تقوم بإحضارك ..؟
أحمد راضي : لايوجد داع لذلك ، فلدي سيارة واليوم سأرجع إلى بغداد إن شاءالله..
استعلامات القصر : إذن توصل بالسلامة ، وفي أمان الله ..
أحمد راضي : شكراً ، في أمان الله
مابعد الإتصال .. تساؤلات وموعد غامض
طبعا بعد أن أبلغت أصدقائي بالقصة وأني مضطر للرجوع ، تضايقوا لسببين ، الأول أن الرحلة بذلك لن تكتمل بسبب رجوعي ، أما الثاني فقد كان خوفاً علي جراء هذا الاتصال والموعد. وقمت على أثر ذلك بطمأنتهم لأني فعلاً كنت مطمئنا بعدما اتصلت باستعلامات القصر وأن الموضوع لم يتجاوز الأمور الرياضية ، ولم أكن أفكر بمساوئ الأمور لان في تلك الأيام كان عدي ذكره قليل في المجتمع العراقي حتى أني سمعت بالمصادفة أن هنالك نادي الرشيد وعدي ابن الرئيس يدعم هذا النادي .
ويتابع احمد راضي : بعد أن قمت بترتيب أمتعتي وحقائبي ، أصر أصدقائي على الرجوع معي إلى بغداد مع اتضاح انزعاجهم ونحن في طريق العودة إلى بغداد .
وبعد وصولنا إلى بغداد ذهبت في اليوم الثاني إلى المكان المتفق عليه تحت جسر الحارثية ، حيث تفاجـأت بأربعة لاعبين معروفين يقفون في المكان نفسه وهم عدنان درجال من نادي الطلبة و شاكر محمود من نادي الصناعة ومحمد فاضل من نادي الجيش على ما اعتقد ، ووصفي جبار حارس مرمى نادي الشرطة .
وتابع :quot; وبعد السلام وتبادل التحية بدأت الدردشة في ما بيننا بصوت خافت ( ماذا في الأمر ، خابرونا وطلبوا منا الحضور لمقابلة عدي .. ، ودار بيننا تساؤلات حول حقيقة ماذا يريد بنا ، حيث أجاب عدنان درجال قائلا : quot; من الممكن أن يكون لأجل نادي الرشيد التابع له ، وأثناء حوارنا ، جاءت سيارتان من نوع مرسيدس ، طلبت منا الركوب فيها وبالفعل ركبنا بهما وانطلقنا إلى القصور المطلة على دجلة والتي بنيت بنفس التصميم والخريطة والشكل الموحد لأغراض الضيافة للرؤساء في المؤتمرات التي كانت تقام في ذلك الوقت وقد كان لعدي صدام واحد من هذه البيوت والذي يعتبر مكتبا له ويسمى(مكتب رقم سبعة) .
وواصل :quot; دخلنا القصر ( والذي بالمناسبة يقيم فيه اليوم السفير الإماراتي والسفير الكويتي وبعض السفارات الاجنبية والعربية ، حيث كان انيقا مريحا، وجلسنا تقريباً لعشر دقائق وثم دخل علينا السيد عدي صدام وكان ترحيبه فائقا للجميع وحقيقة كان يسميني (أبو شهيبه) ، وبدأ بإستعراض فكرته وسبب دعوته لنا في ذلك اليوم ، حيث ذكر لنا فكرته بأن يجمع أكثر عدد من نجوم الدوري واللاعبين المميزين لنادي الرشيد وذلك لانه يريد لهذا النادي أن يكون من أفضل الأندية العربية والآسيوية وتكون فائدته الأولى تصب للمنتخب الوطني حيث إن اغلب لاعبي المنتخب سيكونون في هذا النادي موضحا أنه اختارنا لأنه يعرف الفائدة التي ستحدث للنادي في حال التحقنا به .
كما تحدث عن إمكانيات هذا النادي وما سيناله الرياضيون ولكافة الألعاب من اهتمام ورواتب وتغذية ومعسكرات ونوعية المدربين والكوادر الطبية وتهيئة منشآت بطريقة تفوق الموجود لدى الأندية الأخرى .. لينتهي بالسؤال لكل واحد منا هل لديك الرغبة في الانضمام ؟
وأكمل : quot; الكل وافق.. وبعضهم كانت لديهم في البداية مشكلة أنهم ملتحقون بالسلك العسكري لكن سرعان ما قال عدي لهم سيكون تنسيبكم على الحرس الجمهوري أو جهاز الأمن الخاص ، نحن مرتبون لكم كافة الأمور.. ليصل الدور لي بالسؤال حول رغبتي في الانضمام من عدمها ليحدث بيننا الحوار التالي :
عدي صدام : أبو شهيبة ماذا تقول ...
أحمد راضي : أستاذ هذا شرف لنا أن نلعب بهكذا نادي يحمل كل هذه المواصفات ولكن هناك مشكلة أستاذ بالنسبة للجمهور
عدي صدام:وماذا به الجمهور
أحمد راضي : أستاذ فلاح لا يوجد هناك من لا يحبه في العراق ، من انتقل من الزوراء وذهب لنادي الشباب وتفريغه لنادي الشباب الذي كان يرأسه السيد صباح ميرزا وكان مجبورا والجمهور يعرف انه مجبور دمره جمهور الزوراء بالاقاويل والهتافات في المباريات ....وهذه هي مشكلتي واخشى أن يحصل لي ما حصله له .
عدي صدام: هذه ليست مشكله ( قالها وهو منزعج ) سوف نكتب بالإعلام والصحف أننا من طلبنا منك الانضمام للنادي ونخلي مسؤوليتك أمام الجمهور ، فهذا أمر سهل ، فهل هناك أمر آخر ؟
أحمد راضي: لا شكراً أستاذ ....
بالنهاية صافحنا شكرنا وقال سنخبركم لاحقاً عن موعد انضمامكم للنادي ...
مابعد مقابلة عدي صدام ..
عندما خرج أحمد راضي من اللقاء كان ينتابه القلق وفي الوقت نفسه كان يفكر في ميزات النادي المغرية ،لكنه كان يخاف من جمهور الزوراء ، ليقرر التملص في نهاية الأمر ، ولكن بعد نحو أسبوع تم الاتصال به للحضور إلى نادي الرشيد حيث تم توزيع استمارات طلب انضمام إلى النادي، حيث تم ذلك من قبل احد المقربين من عدي وسكرتيره الخاص عفيف كاظم والذي كان يوزع الأوراق، ليوقع احمد راضي وهو خائف أن يصل الخبر إلى جمهور الزوراء، حاول أن يتملص عن طريق الادعاء أن نادي الزوراء لا يعطيه استغناء ، وحاول احمد الاتفاق مع رئيس النادي سيف الدين المشهد الذي طمأن احمد انه سينهي الموضوع ، ليشعر احمد بشيء من الراحة ، ولكن الليل حمل معه شيئا من الخوف حينما اقتحم أشخاص بيت احمد وأخبروه نحن موظفون في القصر الجمهوري وأنت مطلوب حضورك بطلب من احد المسؤولين الآن ، ليطلب منهم احمد ما يثبت له ذلك، فيخرج احدهم هويته مكتوب عليها رئاسة الجمهورية ليطلب منهم تغيير ملابسه تمهيداً للذهاب معهم .
تهديد ووعيد وضرب واعتداء..
وواصل احمد سرد تفاصيل ذهابه مع موظفي القصر الجمهوري قائلا : quot; بعد معرفتي بشخصية هؤلاء الموظفين ، قمت بالدخول إلى المنزل ولحق بي أخوتي ، يسألوني عما سأفعله .. لأخبرهم أنه يجب أن أذهب معهم، ليسود الصمت منزلنا والخوف يعتريهم ويعتريني جراء هذه الرحلة مع مسؤولي القصر الجمهوري ، لكن هذا لم يمنع أن أتساءل في قرارة نفسي وأنا أقوم بتبديل ملابسي ( من هو يا ترى ؟ هل هو عدي ؟ ام غيره ؟ )
وتابع راضي : quot; خرجت من المنزل وركبت السيارة برفقتهم ، ومنذ ركوبي السيارة سألتهم من هذا المسؤول الذي يريد رؤيتي الآن ؟ ، ليرد احدهم ستعرفه بعد قليل.. ، وبعد هذا الجواب سألت سؤالا آخر ، ألا تعرف لماذا أرسل بطلبي الآن ؟ ليجيبني أني تحرشت بأحد معارفه وهي فتاة اسمها سميرة فقامت بالشكوى ضدك لديه !!،
وعند نهاية شارع الذي يقع عليه منزلنا ..قام أحد الأشخاص الثلاثة بفك ربطة عنقه ليقوم بربط عيني بها ، حيث شعرت حينها بأني ذاهب إلى الموت، لينتابني شعور الخوف بشكل لا يوصف.. حيث لم يبق في مخيلتي من أفكار سيئة إلا ومرت أمامي في تلك اللحظات مثل السجن، التعذيب، الضرب،القتل، فهذا ما دار في مخيلتي لحظة ربط عيني برباط العنق ...
وواصل : quot; من شدة خوفي بدأت بالحلف وبأغلظ الإيمان أني لا أعرف هذه الفتاة المسماة سميرة لأتحرش بها ، كما أن اسمها لم أسمع به نهائياً ، ليرد على تعليقي أني قد تحرشت بها وسألاقي حسابي عند المسؤول،لأقوم مجدداً بإعادة الحلف عليه ، ليرد علي بغضب طالباً مني السكوت وأن أوفر كل كلامي وحلفي للمسؤول ..
وأكمل : quot; في هذه الأثناء يقوم السائق برفع جهاز اللاسلكي الذي كان بحوزته في السيارة وينادي بأن الهدف معنا - قاصدني - ونحن قادمون باتجاهكم ، ومنزل الهدف وهاتفه مراقب ، ثم ألحظ كلما مر وقت قصير يقوم بفتح نافذة السيارة متحدثاً باتجاه خارج السيارة..وطالباً برفع الحاجز ، إلا أنني لم أكن أسمع شيئا أو أي رد من الطرف الأخر بالخارج.. وتكرر هذا الأمر لأربع أو خمس مرات..
وبعد أن قطعنا مسافة قدرها الزمني حوالى ربع ساعة ..وقفت السيارة واسمع احدهم يقول هنا.. أنزلوه من السيارة وانزلوني منها وأوقفوني مسافة خمسة أمتار تقريبا بعيدا عن السيارة وأنا لا أكاد استطيع الوقوف من شدة الخوف والرعب والذي أرعبني أكثر لا أرى شيئا ولا اعرف أين أنا ...
وبعد اقل من دقيقة حيث كانوا يتكلمون بصوت خافت وعن بعد عشرة أمتار جاؤوا باتجاهي وانهالوا علي بالضرب حيث ابتدأها أولهم بصفعة قوية على وجهي وكنت أتوقعها في تلك اللحظة.. فوقعت على الأرض ولملمت نفسي وغطيت وجهي بيدي واستمر بضربي وأنا على الارض وأنا قد أجهشت بالبكاء من أول لحظة تعرضت بها للضرب.. توقفوا عن ضربي وقد أزيلت الربطة عن عيني من جراء الضرب وقد رأيت تلة تراب وبناء مشروع سكني لم يكتمل وعلى ما اعتقد انه مشروع شقق في بداية منطقة السيدية...
ولم يكن هناك مسؤول أو معسكر أو عوارض ودخول وخروج ولا موضوع تحرش ولا سميرة أو أميرة في الموضوع وإنما كانت رسالة غضب لأحدهم عن عمل قد قمت به... فأيقنت انه موضوع نادي الرشيد وان عدي وراء هذا الموضوع ...واستمر بكائي حتى صعودي للسيارة مرة اخرى.. واخذ احدهم ربطته وطلب مني أن يكون نظري إلى قدمي طول فترة عودتنا ..وطلب مني التوقف عن البكاء وثم قال لي أنت تلعب (كرة ) قلت له نعم وان شاءالله راح العب لنادي الرشيد محاولة مني لإرضائهم فقال لي والله اذا شفناك تلعب كرة مرة أخرى سنكسر رجليك..فطلب ان ارفع راسي.
وبعد أن وصلنا مسافة ليست بقريبة من منزلي .وقال أين منزلك ..فقلت له بعد مسافة... فقال انزل هنا واذهب مشيا فأنزلوني مقابل جامع العشرة المبشرة في حي العامل وكان يبعد حوالى ٣ كيلو مترات عن منزلي ولكني عندما نزلت كنت غير مصدق باني رجعت سالما واني لم احبس أو اقتل... حيث لم يكن لي من العمر سوى عشرين عاما...
وأنا في مسيري للعودة للبيت مسرعا صرت اترقب واتلفت خوفا في ساعة متأخرة من الليل حتى وصلت (رأس شارعنا) وجدت أخي وحبيبي صالح جالسا على الرصيف يترقب وينتظر عودتي والخوف في عينيه ولكن ما إن راني شعرت بفرحته حتى عانقني وكأنني كنت مسافرا لسنوات طويلة.. وقال لي ضربوك فقلت له نعم.. قال تأذيت هل عندك كسر أو وجع قلت له لا فقط الم في وجهي وفي عنقي وألم بسيط في ظهري.. قال الحمدلله على كل شيء ..قال لي من هم هؤلاء ...فقلت له جماعة عدي ..فقال ماذا فعلت لعدي ليفعل بك كل هذا ...قلت له انتظر حتى نصل البيت ، وما ان وصلنا البيت .. غسلت وجهي وغيرت ملابسي وشربت الماء واخذت قسطا من الراحة ..شرحت له ما حصل عصر ذلك اليوم ...وقلت له لا أعرف ما الذي قاله رئيس النادي لفاضل أبو زينه ليغضب عدي بهذه الطريقة.. فنصحني صالح ان اذهب لنادي الرشيد واطلب مقابلة عدي وأقول له اني كنت موافقا وقد قلت لرئيس نادي الزوراء السيد سيف الدين هذا الكلام ....ولكم الخيار كإدارة نادٍ في منحي الاستغناء...اتفقنا أنا وصالح على هذا ...وطلب مني النوم ..

وبالتاكيد لم انم لحظة واحدة حتى صارت الساعة التاسعة صباحا.. بدلت ملابسي وذهبت الى نادي الرشيد لعلي اجد عفيف كاظم سكرتيره واطلب مقابلة عدي ثم التحقت بنادي الرشيد .....