يشهد أول نصف نهائي في مسابقة كأس القارات 2017 في كرة القدم المقامة في روسيا حتى الأحد المقبل، نزالا قويا بين البرتغال بطلة أوروبا وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية الاربعاء في قازان.

وستكون أول مباراة نهائية للمتأهل بين المنتخبين المشاركين لأول مرة في المسابقة، لمواجهة الفائز بين منتخبي ألمانيا والمكسيك اللذين يلتقيان الخميس في سوتشي.
 
ولم يخسر المنتخبان في دور المجموعات، لكن تأهل البرتغال بطلة أوروبا 2016 كان أسهل، اذ تعادل كريستيانو رونالدو ورفاقه مع المكسيك افتتاحا 2-2 في قازان أيضا، قبل تخطي روسيا المضيفة 1-صفر ثم سحق نيوزيلندا 4-صفر.
 
أما تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في آخر نسختين عامي 2015 و2016، فافتتحت مشوارها بفوز صعب في آخر 10 دقائق على الكاميرون بطلة افريقيا 2-صفر، ثم تعادلت مع التشكيلة الرديفة لألمانيا بطلة العالم 1-1، قبل ان تعادل استراليا بصعوبة في المباراة الاخيرة 1-1.
 
وأكد مدرب تشيلي الاسباني خوان انتونيو بيتسي أن بإمكان فريقه الوقوف في وجه أبطال أوروبا، مضيفا "إنهم خصم صعب للغاية. من الصعب الفوز بكأس أوروبا، لأنها (البطولة) تجمع بين العديد من أفضل المنتخبات في العالم، وهم يملكون أفضل لاعب في العالم"، في اشارة الى رونالدو.
 
وواصل المدرب الإسباني "يملكون مدربا (فرناندو سانتوس) يتمتع بخبرة كبيرة ويعرف فريقه جيدا جدا. لكن سيكون من الصعب اللعب ضدنا ايضا، سنقارعهم وسنحاول الفوز".
 
لاعب البرتغال لويس ميغيل أفونسو فرنانديس المكنى "بيتسي" قال "عندما كنت صغيرا، كان (مدرب تشيلي الحالي بيتسي) يلعب مع برشلونة وفي عز عطائه. عندما بدأت اسجل أهدافا كثيرة، أطلقوا علي لقب +بيتسي+. أود معانقته، لكن أريد أن يصل بيتسي البرتغالي إلى النهائي".
 
ويملك المنتخبان افضل دفاع في البطولة، اذ اهتزت شباكهما مرتين حتى الان، فيما تملك البرتغال اقوى هجوم (7) بالتساوي مع ألمانيا، وتشيلي أضعف هجوم من بين المتأهلين الأربعة إلى نصف النهائي (4). وفضلا عن الارهاق الذي تعرض له لاعبو تشيلي أمام استراليا بطلة آسيا، حصلت البرتغال على افضلية يوم راحة اضافي.
 
- رونالدو لمزيد من النجاح -
 
وتعول "سيليساو داس كيناس" على رونالدو أفضل لاعب في العالم أربع مرات والمرشح للقب خامس هذا العام، خصوصا في حال تتويجه مع بلاده. ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي المسابقة بالتساوي مع الالمانيين لارس شتيندل وتيمو فيرنر (2).
 
وأضاف بيتسي الذي دربه سانتوس عندما كان في صفوف بورتو عام 2000، عشية المباراة "كثير من خياراتنا مبنية على الخصم... يجب ان ننتبه الى رونالدو لكن ليس أكثر من ذلك. سنحاول احتواءه".
 
ويعد رونالدو (32 عاما) الذي قاد ريال مدريد الاسباني الى لقبي دوري ابطال اوروبا والليغا هذا الموسم، من ركائز تشكيلة سانتوس، إلى جانب جواو موتينيو وأندريه غوميش وبرناردو سيلفا الذي تعرض لاصابة بكاحله في المباراة الاخيرة أبعدته عن تمارين الاثنين. بيد ان قطب الدفاع بيبي سيغيب عن المباراة بداعي الايقاف لنيله انذارا ثانيا، ولا يزال الجناح الايسر رافايل غيريرو يتعافى من اصابة بكاحله الايسر تعرض لها في مباراة روسيا.
 
من جهة "لا روخا" الراغبة بتعويض اخطاء مواجهة استراليا، علق بيتسي على اصابة لاعب الوسط المدافع تشارلز ارانغويس بان لاعبيه ال23 جاهزون لخوض المباراة. وأصيب اللاعب البالغ 28 عاما ضد استراليا بعد التحام بقائد ابطال آسيا تيم كايهل، ما اضطر بيتسي الى استبداله خلال استراحة الشوطين.
 
وأمل بيتسي تعافي ارانغويس للمشاركة الى جانب ارتورو فيدال في الخط الوسط الدفاعي، قائلا "عانى من بعض الأوجاع ونأمل أن يتمكن من التعافي، لكنه قوي كما حال جميع زملائه، يريد اللعب".
 
وفي حال تعافى لاعب باير ليفركوزن الألماني، فسيكون أمام تحد كبير، لأنه مضطر للوقوف بوجه رونالدو الذي أحرز جائزة أفضل لاعب في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن في روسيا.
 
ووصف لاعب البرتغال بيتسي المباراة في مؤتمر صحافي "نواجه أحد المنتخبات المرشحة، على غرار ألمانيا، منذ البداية". وتابع "يملكون لاعبين ممتازين يلعبون في أندية رائعة. خضنا بطولة ممتازة ونريد متابعة مشوارنا".
 
وتعول تشيلي على نجم ارسنال الانكليزي الكسيس سانشيس الذي يعاني من آلام في كاحله ولاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني فيدال بالاضافة الى ادواردو فارغاس والحارس العائد كلاوديو برافو.
 
وتسعى تشيلي الى الحفاظ على التواجد الاميركي الجنوبي في المسابقة، من خلال البرازيل المتوجة قي المرات الثلاث الاخيرة أعوام 2005 و2009 و2013، فيما شهدت نسخة 2003 آخر غياب لاتيني عندما أحرزت فرنسا اللقب على حساب الكاميرون.
 
وقال مدافع تشيلي غونسالو خارا "نعم (مواجهة البرتغال) صعبة، على غرار مباراة المكسيك. لا يهمنا اذا كان الخصم البرتغال أو المكسيك. أعتقد ان أفضل أربعة منتخبات بلغت نصف النهائي".
 
والتقى الفريقان ثلاث مرات حتى الان، ففازت البرتغال مرتين وتعادلا 1-1 في مواجهتهما الأخيرة وديا في 2011.
 
ولم تفز تشيلي في مبارياتها الثلاث الأخيرة ضد فرق أوروبية، فيما خسرت البرتغال مرة وحيدة في مبارياتها العشر الأخيرة. وخاضت البرتغال مواجهتها الاخيرة ضد خصم اميركي جنوبي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 عندما فازت وديا على الارجنتين 1-صفر.