قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

برز المهاجم إميل فورسبرغ في صفوف منتخب السويد لكرة القدم الذي يواجه انكلترا السبت في سامارا في ربع نهائي مونديال روسيا 2018. الا ان المهاجم الذي عوض غياب النجم زلاتان ابراهيموفيتش، لا يريد التطرق لهذه المقارنة.

سجل فورسبرغ الهدف الوحيد لمنتخب بلاده في مرمى سويسرا، وقاده الى الدور ربع النهائي. بعد هذا الفوز، رد مهاجم لايبزيغ الالماني البالغ 26 عاما على كل الاسئلة برحابة صدر، الى ان سئل عما اذا كانت نجاحات السويد تحققت بسبب غياب ابراهيموفيتش الذي اعتزل دوليا عام 2016.

رد قائلا "تستطيعون الحديث عن هذا الامر. أنا لن اقوم بذلك".

يمكن للأرقام ان تغني عن هذا الحديث. بوجود ابراهيموفيتش (36 عاما) في صفوف الفريق، خرجت السويد من كأس العالم مرتين في ثمن النهائي ضد السنغال عام 2002 وضد ألمانيا عام 2006. تلت ذلك حقبة مظلمة للسويد و"ايبرا"، فغاب المنتخب الاسكندينافي عن نسختي 2010 في جنوب افريقيا ثم خسر الملحق المؤهل الى مونديال البرازيل 2014.

اعتزل ابراهيموفيتش الذي يلعب حاليا في صفوف لوس انجليس غالاكسي الاميركي اللعب دوليا بعد كأس اوروبا 2016 عندما حلت السويد أخيرة في مجموعتها في الدور الأول. أنهى العملاق السويدي مسيرة دولية خاض خلالها 116 مباراة وسجل 62 هدفا.

وفي حين كان ابراهيموفيتش "النجم" عندما كان يدافع عن ألوان منتخب بلاده، فورسبرغ هو نقيض له، على رغم تمتعه بالأهمية نفسها.

قال فورسبرغ في مقابلة قبل نهائيات كأس العالم "لدي شعور انه بعد اعتزال ابراهيموفيتش، زادت الضغوطات او التطلعات"، مشيرا الى ان دوره الجديد يعني انه يتعين عليه ان يكون صارما مع زملائه في بعض الاحيان "لا سيما اذا كنت تبغي النجاح".

في عهد ابراهيموفيتش، كان المنتخب السويدي يتشكل من 10 لاعبين وفنان. الا ان فورسبرغ يصف دوره بشكل مختلف. يلهث وراء تسجيل الاهداف بتصميم مماثل، لكنه يقوم بدور دفاعي والضغط على الفريق المنافس والتصدي للكرات، خلافا لسلفه.

ودائما ما يكون فورسبرغ بيضة القبان في الخط الامامي للسويد لان زملاءه لا يملكون المهارات العالية التي يتمتع بها، وقد نال الاشادة من مدربه يانه اندرسون بقوله "انه ضابط الايقاع".

-وراء كل لاعب عظيم... امرأة-

لكن طموحات فورسبرغ كادت ان تتخبر عندما رفض في أحد معسكرات النخبة في شبابه نظرا لقصر قامته. يتذكر ذلك بالقول "لقد صدمت. قلت في نفسي، ماذا يتعين علي ان افعل. هل اصبح أطول بسحر ساحر؟ اذا كنت لا استطيع دخول هذا المعسكر، كيف لي ان ألعب للسويد؟".

بعد ثلاثة أعوام، بدأ فورسبرغ مسيرته الاحترافية، ويقر بأنه يدين بذلك لزوجته شانغا، لاعبة فريق لايبزيغ للسيدات. كشف اللاعب الذي تعرف الى زوجته وهو في الرابعة عشرة من العمر، ان الأخير "بسرعة، بدأت تدفعني لكي اكون اكثر قتالية وساعدتني على ان أصبح أفضل".

الزوجة تعرف بـ "الشريف" (تسمية أميركية لقائد شرطة المقاطعة)، وهذا اللقب لم يأت من فراغ. ويوضح فورسبرغ "أكثر لحظات أشعر فيها بالتوتبر هي عندما أخوض مباراة سيئة، لأنني عندما أعود الى البيت في تلك الامسية، أعرف ما ينتظرني... لقاء مع +الشريف+".

أضاف "الأمر قد يكون قاسيا لأن +الشريف+ يقول الأمور بصراحة ويغضب بسرعة... ولا ترغب في ان تكون في الغرفة نفسها (...) يمكنني الرد عليها، لكن كما تعلمون فان الامر يتعلق بالزواج وجميعكم يعرف كيف تنتهي الأمور. لا أملك اي فرصة!".

ولحسن حظ المهاجم السويدي، فهو نادرا ما يخوض مباراة سيئة.

بدأ مسيرته في الدوري السويدي في صفوف نادي مسقطه ساندسفال ثم انتقل الى مالمو لموسمين. لفتت عروضه في صفوف مالمو أنظار كشافي لايبزيغ، وتم التعاقد معه عام 2015.

لم يخيب الآمال: سجل ثمانية أهداف في موسمه الأول وحقق 19 تمريرة حاسمة (رقم قياسي في الدوري الالماني) في أول موسم يخوضه لايبزيغ في الدرجة الأولى (2016-2017) وساهم في تأهله لدوري أبطال أوروبا حيث بات أول لاعب يسجل هدفا لصالح لايبزيغ، وذلك في المباراة ضد موناكو الفرنسي الموسم المنصرم (1-1).