قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يعتزم بطل العالم البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس الفوز على ارض منافسه المباشر على لقب السائقين، الالماني سيباستيان فيتل (فيراري)، عندما يتوجه لخوض غمار جائزة المانيا الكبرى، المرحلة الحادية عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، والتي تقام على حلبة هوكنهايم خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالي.

وكان فيتل فرض نفسه في عقر دار سائق "الأسهم الفضية" خلال جائزة بريطانيا الكبرى التي اقيمت على حلبة سيلفرستون قبل أسبوعين، واضعا حدا لهيمنة هاميلتون على المركز الاول في الاعوام الأربعة الاخيرة.

وسمح الفوز على الاراضي البريطانية لفيتل بزيادة تقدمه في صدارة السائقين الى 8 نقاط عن هاميلتون (171 مقابل 163)، كما زادت فيراري تقدمها في صدارة الصانعين أمام مرسيدس الى 20 نقطة (287 مقابل 267).

ويأمل فيتل الذي ولد على بُعد 40 كيلومترا من حلبة هوكنهايم، وشاهد في صغره أول سباق للفورمولا واحد على هذه الحلبة بالذات، بأن يحقق فوزه الثاني على التوالي والخامس هذا الموسم بعد سباقات استراليا والبحرين وكندا وبريطانيا، قبل التوجه لقضاء العطلة الصيفية.

وحققت فيراري الفوز في هوكنهايم للمرة الاخيرة عام 2012 مع سائقها حينذاك الاسباني فرناندو ألونسو. 

-حرب كلامية-

واشتعلت الحرب الكلامية بين فيراري ومرسيدس عندما صرح مدير الحظيرة الايطالية ماوريتسيو اريفابيني في ختام جائزة بريطانيا الكبرى انه يتوجب على فريق مرسيدس أن يشعر بالخجل بسبب الانتقادات التي وجهها الى فريقه.

وجاء كلام المدير الايطالي ردا على تصريح المدير التقني لـ "مرسيدس" جايمس أليسون الذي اعتبر أن الحوادث في اللفات الافتتاحية لسباقي فرنسا وبريطانيا والتي نجم عنها إصطدام فيراري بمرسيدس، لا يمكن تفسيرها سوى بأنها "متعمدة وغير كفوءة".

وعبر هاميلتون عن غضبه بعد اصطدام كيمي رايكونن (فيراري) به في اللفة الافتتاحية على حلبة سيلفرستون، بكلمات حادة قبل ان يتنراجع ويصف فورة غضبه بعدما استقرت الاجواء بالـ"غباء".

لكن الحرب الكلامية التي استعرت بين الفريقين اشارت بشكل واضح الى حدة التوتر بين الحظيرتين الالمانية والإيطالية وبين السائقين هاميلتون وفيتل في الصراع على لقبي الصانعين والسائقين.

ولم يسبق لفيتل أن فاز بلقب سباق بلاده على حلبة هوكنهايم، كما لا يتضمن سجله سوى الفوز مرة واحدة في ألمانيا، وتحديدا على حلبة نوربورغرينغ عام 2013 مع فريقه السابق ريد بول -رينو، في وقت فرض هاميلتون نفسه في هوكنهايم عامي 2008 عندما كان يدافع عن الوان ماكلارين-مرسيدس و2016 مع فريقه الحالي، وهو يبحث عن إنتصاره الرابع على الاراضي الالمانية، بعد فوزه على حلبة نوربورغرينغ عام 2011 مع ماكلارين ايضا.

ويتوجب على مرسيدس ان تطلق مجددا "احصنة ماكينتها" بهدف الصعود الى أعلى عتبة على منصة التتويج بعد خيبات الامل المتلاحقة منذ سباق النمسا حيث واجه الفريق أول انسحاب مزدوج بسبب مشاكل ميكانيكية منذ عودته الى الفورمولا واحد عام 2010.

-هوكنهايم مثل المنزل-

وذكر هاميلتون، الفائز بسباقات أذربيجان واسبانيا وفرنسا، أن منافسه فيتل الذي يتقدم عليه حاليا بفارق 8 نقاط، كان يتقدم عليه ايضا بعد مرور 10 جولات العام الماضي بفارق نقطة يتيمة.

وفي النمسا، انتهت سلسلة من 33 سباقا على التوالي للسائق البريطاني ضمن ترتيب النقاط، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع الالماني نيك هايدفيلد.

في المقابل، قال النمسوي توتو وولف مدير مرسيدس "الذهاب الى هوكنهايم يشعرك دائما وكأنك تذهب الى المنزل. لا تبعد الحلبة سوى 90 دقيقة عن المقر الرئيسي لدايملر في شتوتغارت".

وأكد وولف في الوقت ذاته ما يسعى إليه الجميع في الفريق وعشاق "الاسهم الفضية"، معتبرا أن فريقه "سيحارب بقوة ليس فقط من أجل تقديم الاستعراض الجيد لاصدقائنا وعشاقنا في هوكنهايم، ولكن ايضا نأمل بأن نحقق أفضل النتائج".

ودخل وولف بجدل عقيم بعد فوز فيراري في بريطانيا قبل أن يعمد الى اجراء تحليل عام لاداء فريقه في جوائز فرنسا والنمسا وبريطانيا الكبرى التي اقيمت في غضون ثلاثة اسابيع متتالية.

ورأى "لم نحصد عدد النقاط التي كنا نأمل بها في السباقات الثلاثة التي اقيمت في مدى ثلاثة اسابيع متتالية بسبب الاخطاء التي ارتكبناها".

وخالف الاسترالي دانيال ريكياردو سائق ريد بول الذي احرز لقب سباقي الصين وموناكو هذا العام، كلمات وولف، معتبرا أن فريق مرسيدس لم يعد يهيمن على السباقات كما كان يفعل في الاعوام السابقة وأنه يبدو أضعف.

وقال ريكياردو الذي يحتل المركز الرابع في ترتيب السائقين برصيد 106 نقاط، "لا يهيمنون (مرسيدس) كما كانوا في السنوات الماضية".

وتابع "كان من المتوقع أن يبدأ ذلك في مرحلة معينة، وما زلت اعتقد بأنهم كتولفية اجمالية الاصعب للتغلب عليهم، ولكن بالتأكيد أظهروا بعض نقاط الضعف في نواح محددة".

واعتبر ريكياردو أنه في حال تمت مقارنة فريق مرسيدس حاليا بوضعه السابق، فيبدو أضعف، ولكن في الصورة الكبيرة يبقى الفريق الاقوى والاصعب للفوز عليه".

وبامكان الاسترالي وزميله الهولندي ماكس فيرشتابن، الفائز بسباق النمسا هذا العام، أن يلعبا دور "الحكم" على حلبة هوكنهايم العصرية التي لم تعد تتطلب سرعات قصوى بعد ادخال العديد من التعديلات عليها منذ عام 2002.

وتعود حلبة هوكنهايم الى روزنامة بطولة العالم للفورمولا واحد بعدما غابت العام الماضي، وقد تمت اضافة منطقة "دي آر اس" ثالثة من أجل تسهيل عمليات التجاوز.