قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لجأ الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب نادي برشلونة الإسباني إلى إراحة عدد من أعمدة الفريق الرئيسية خلال المباريات الأولى لمرحلة الاياب من منافسات الموسم الجاري من اجل تفادي إرهاقهم والحفاظ على قدراتهم البدنية والفنية لخوض غمار مسابقة دوري أبطال أوروبا بداية من الشهر المقبل، حيث تنتظره مواجهة أمام أولمبيك ليون الفرنسي ذهاباً وإياباً في دور الستة عشر .

وبالعودة إلى إخفاقات برشلونة في المواسم الثلاثة السابقة التي اعقبت تتويجه باللقب القاري عام 2015، فإنه يتضح جلياً ان الإرهاق كان العامل الرئيسي في الخروج المبكر للفريق من البطولة القارية، إذ ودع البطولة امام اتلتيكو مدريد من دور الثمانية في عام 2016 ، ثم امام يوفنتوس الإيطالي في عام 2017 و وأخيراً أمام روما الإيطالي في عام 2018 .

وتسبب عدم اراحة نجوم الفريق في جميع المباريات في ارهاقهم، بعدما بذلوا جهودا مضنية في البطولات المحلية ، وهو الإرهاق الذي انعكس سلباً على أداء الفريق في مبارياته القارية خاصة خارج ملعبه بدليل انه خسر مبارياته الأخيرة، التي خاضها خارج قواعده أمام يوفنتوس وروما الإيطاليين.

وكانت إدارة النادي الكتالوني قد وضعت الفوز باللقب القاري هدفاً أساسياً للفريق خلال الموسم الجاري حتى وإن تطلب ذلك التضحية بلقبي الدوري الإسباني أو كأس الملك .

ولأجل توفير المخزون البدني والذهني للمباريات الأوروبية، فقد عمد المدرب فالفيردي إلى إراحة عدد من ركائز الفريق في الخطوط الثلاثة، حيث كشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية ان المدة الزمنية التي لعبها عدد من لاعبي الفريق الأساسيين في المباريات الست الأولى من عام 2019 ، قد تقلصت كثيراً بمقارنتها مع المدة الزمنية في عام 2018.

وادرك فالفيردي أن النجوم الذين يعتمد عليهم لإحراز اللقب السادس لمسابقة دوري أبطال أوروبا قد تجاوزت اعمارهم الثلاثين عاماً ، و يصعب عليهم خوض كافة المباريات بنفس الإيقاع، مما يجعلهم بحاجة دوماً للراحة من أجل استعادة انفاسهم والحفاظ على لياقتهم وتفادي الإصابات.

ويعتبر لاعب الإرتكاز ورمانة خط الوسط الإسباني سيرجيو بوسكيتس هو المستفيد الاكبر من خطة فالفيردي بالنظر إلى  دوره المحوري في تكتيك الفريق، حيث تم إعفاؤه في مباراتين ، وبعدما لعب 441 دقيقة في العام الماضي، فقد اكتفى هذا العام بلعب 266 دقيقة.

وبدوره، استفاد هداف الفريق المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من الاعفاء في عدد من المباريات مثلما حدث أمام إشبيلية في ذهاب دور الثمانية من مسابقة كأس الملك أو بجلوسه احتياطاً مثلما حدث امام ليغانيس، خاصة ان "البرغوث" تواقٌ للفوز باللقب الأوروبي ، وهو ما دفعه ذلك بطلب اعفائه من المباريات الودية مع منتخب بلاده. 

هذا واستفاد ميسي من راحة مدتها 124 دقيقة بعدما تقلصت مدة مشاركاته الزمنية من 420 دقيقة إلى 296 دقيقة حتى يكون جاهزاً للمعترك القاري ومعانقة "صاحبة الاذنين" للمرة الخامسة في مشواره.

واستفاد الهداف الثاني للفريق الأوروغوياني لويس سواريز من راحة إيجابية بلغت مدتها 66 دقيقة، حيث تقلص حضوره في المباريات الرسمية بداية العام الجاري إلى 324 دقيقة بعدما كانت 390 دقيقة في العام الماضي ، كما استفاد قلب الدفاع الإسباني جيرارد بيكي من راحة تبلغ 45 دقيقة بعدما قلص المدرب مشاركته من 405 دقائق إلى 360 دقيقة  ، وحتى سيرجي روبيرتو اللاعب المتعدد المراكز و صاحب اللياقة البدنية العالية استفاد من راحة تبلغ 44 دقيقة ، وذات الأمر بالنسبة للاعب الوسط الكرواتي ايفان راكيتيتش الذي منح راحة تبلغ 29 دقيقة .

ويتوقع المراقبون ان يستمر فالفيردي في إراحة لاعبيه الاساسيين في المباريات  المحلية، التي يلعبها بين مواجهتي الذهاب والإياب في مسابقة دوري أبطال أوروبا ، خاصة عندما يعجز عن حسم بطاقة الترشح في المباراة الأولى (الذهاب).

يشار الى أن برشلونة توج بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات في تاريخه، وذلك أعوام 1992 و 2006 و 2009 و 2011 و 2015 ، إلا انه عجز عن تجاوز محطة دور الثمانية في اغلب مشاركاته الأخرى رغم امتلاكه تشكيلة متمرسة، حيث استفزه كثيراً تتويج غريمه ريال مدريد باللقب القاري لثلاثة مواسم على التوالي ، مما جعل كافة اللاعبين يستنفرون قواهم و تركيزهم على الاستحقاق القاري لإحراز لقب سادس قبل اعتزالهم اللعب.