كشفت تقارير إعلامية بأن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قد تقدم بطلب الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي (يويفا) من أجل السماح له بالمشاركة في البطولات القارية التي ينظمها تحت إشرافه، في إطار سعيه للانسحاب من اتحاد اميركا الجنوبية (كونميبول) بسبب الأحداث التي صاحبت مباراة الأرجنتين والبرازيل في نصف نهائي كوبا أميركا .

وكان الاتحاد الأرجنتيني قد بعث برسالة من ست صفحات إلى الاتحاد القاري، منتقدا فيها رئيس البرازيل جاير بولسونارو ، وقيامه بما اسماه مظاهر سياسية واضحة، تضمنت لفة شرف أولمبية حول الملعب في نهاية الشوط الأول، ، كما تضمن البيان بأن الحكم الإكوادوري رودي زامبرانو قد أغفل بشكل غير مبرر استخدام تقنية الفيديو في حركتين محددتين على الأقل، ما أثر بشكل واضح على النتيجة النهائية للمباراة ، كما عبر المسؤولون الأرجنتنيون عن قلقهم الشديد بعدما تحدثت وسائل إعلام برازيلية ومواقع إخبارية عن مشاكل محتملة، وتدخل في نظام الاتصال بين غرفة تشغيل الفيديو والمسؤولين الميدانيين من قبل الفريق الأمني للرئيس البرازيلي .

وبحسب ما اوردته صحيفة "ذا صن" البريطانية، فإن تقارير إعلامية قد اشارت الى أن السلوفيني اليكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ، قد استغل توتر العلاقة بين الأرجنتين و إتحاد أميركا الجنوبية ، وتقدم بدعوة لمسؤولي الكرة الأرجنتينية ، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ، و المشاركة في مسابقة دوري الأمم الأوروبية في نسختها الثانية موسم (2020-2021) ، فيما افادت تقارير أخرى بأن الاتحاد الأرجنتيني هو من تقدم إلى الاتحاد الأوروبي بطلب الانضمام إلى منظومته هرباً من فساد وظلم اتحاد أميركا الجنوبية خاصة في ظل تواجد عدد كبير من لاعبي الأرجنتين في الملاعب الأوروبية.

وجاءت هذه التقارير في اعقاب تداعيات إقصاء منتخب الأرجنتين من بطولة كوبا اميركا بخسارته المثيرة امام منتخب البرازيل بهدفين نظيفين في الدور النصف النهائي ، ثم طرد قائده ليونيل ميسي أمام منتخب تشيلي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع .

وانتهت المواجهة الكلاسيكية بين قطبي أميركا الجنوبية على وقع انتقادات لاذعة لميسي للطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة ، بسبب عدم لجوئه إلى تقنية الفيديو للتأكد من وجود ركلتي جزاء لصالح الأرجنتين ، ثم واصل المهاجم الأرجنتيني اتهاماته الخطيرة بفساد الاتحاد القاري وإنحيازه للبرازيل لتسهيل مهمته في الفوز بلقب كوبا أميركا ، حيث رفض تسلم ميدالية المركز الثالث لأنه سيكون مساعداً لهذا الفساد.

وبدوره، سارع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إلى اصدار بيان رسمي على موقعه الإلكتروني يكذب كافة التقارير التي اشارت إلى تقدمه بدعوة للمنتخب الأرجنتيني أو تلقيه مقترحاً من الأخير للمشاركة في مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيانه الإعلامي قوله :" لا يوجد على الإطلاق أي اقتراح من الأرجنتين بأنها طلبت المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي أو الانضمام إليه، والاتحاد لم و لن يدخل ابداً في مناقشة مثل هذه المواضيع".

و رغم ان فكرة انضمام الأرجنتين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد تبدو غير منطقية ، إلا انها اثارت جدلاً و اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً برؤية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو يخوضان مباراة كبيرة على مستوى المنتخبين الأرجنتيني والبرتغالي ، على اعتبار ان حدوث ذلك ليس مستحيلاً في ظل وجود حالة استثنائية مماثلة ، مثل إسرائيل التي تتواجد في قارة آسيا ، إلا انها تشارك في المسابقات الأوروبية، كما هو حال أنديته، منذ الخمسينات بسبب المقاطعة الآسيوية والعربية على الصعيد الرياضي.