قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تقدم الفنان الإيطالي سيموني فوغازوتو الخميس باعتذار ممن شعروا بالإهانة من ملصق صممه لحملة لمناهضة العنصرية في الدوري الإيطالي لكرة القدم، مؤكدا ان وجوه القردة التي رسمها فسرت بشكل خاطئ.

وأطلقت رابطة الدوري الإثنين حملة لمناهضة العنصرية المتزايدة في الملاعب المحلية في الأشهر الأخيرة. لكن الحملة التي تهدف الى دعم "الاندماج والتنوع الثقافي والأخوة"، قوبلت بحملة انتقادات واسعة، لأنها استندت الى ملصق صممه فوغازوتو، ويظهر ثلاثة وجوه قردة ملونة، في إشارات الى "صيحات القردة" التي تعد من أكثر الاساءات العنصرية استخداما من قبل مشجعي كرة القدم في الملاعب.

وتعليقا على الانتقادات التي طالته، قال فوغازوتو لصحيفة "لا ريبوبليكا" الخميس إن تصوير الأشخاص البيض والآسيويين والسود كقرود كان يهدف الى جعله "أداة دفاعية" ضد الصيحات المهينة التي يطلقها المشجعون ضد لاعبي كرة القدم ذوي البشرة السوداء.

وأضاف فوغازوتو "كوني فنان، لا يُفرضُ علي القيام بأي شيء، لكنني بالطبع أضم صوتي إلى الاعتذارات التي قدمتها رابطة الدوري لأولئك الذين شعروا بالإهانة"، مشيراً إلى أنه كان يرسم القرود طيلة حياته المهنية.

وأوضح الفنان الإيطالي أنه شهد بنفسه المشجعين في الملعب وهم يقلدون صيحات القردة ويرمون الموز تجاه اللاعبين ذوي البشرة السوداء على أرض الملعب، لذلك "قررت أن أجعل الجميع قروداً. قرد قوقازي، قرد آسيوي، وقرد إفريقي" في محاولة منه لتغيير طريقة استخدام هذا المصطلح.

وأشار إلى أنه كان يرغب في البداية بإرفاق الصور بعبارة "كلنا قرود".

وأثارت الحملة موجة انتقادات واسعة، دفعت مدير رابطة الدوري لويجي دي سييرفو الثلاثاء الى الاعتذار عن الملصق.

من جهته، اعتبر رئيس نادي لاتسيو كلاوديو لوليتو ان الحملة كانت "مستفزة للغاية"، مشددا في الوقت عينه على ان "الرابطة بالتأكيد لا تشجع على العنصرية" لكن التصميم هو الذي أثار ردود الفعل.

وتشكل مظاهر العنصرية في ملاعب كرة القدم الأوروبية مصدر قلق لمسؤولي اللعبة لاسيما الاتحادين الدولي (فيفا) والأوروبي (ويفا). وشهدت ملاعب الكرة في القارة العجوز، لاسيما في إيطاليا، تزايدا في الأشهر الماضية، ما دفع السلطات الكروية المعنية الى فتح إجراءات تأديبية بحق اتحادات وطنية وأندية على خلفية تصرفات المشجعين.

ولقيت هذه التصرفات انتقادات واسعة في صفوف اللاعبين، مع دعوات من بعضهم الى وقف المباراة في حال حصول مثل هذه التصرفات. كما انتقد العديد من اللاعبين ضعف الإجراءات العقابية في حالات مماثلة.