باريس (فرنسا) : بطموح تجاوز خيبة الإقصاء من كأس فرنسا أمام جاره باريس أف سي، يستقبل حامل لقب "ليغ 1" وثاني الترتيب راهنا باريس سان جرمان ضيفه ليل الرابع ضمن المرحلة الثامنة عشرة، فيما يسعى لنس إلى المحافظة على صدارته للمرحلة الخامسة تواليا من بوابة أوكسير.

بعد استهلاله العام الجديد بأفضل طريقة ممكنة بتحقيق انتصار في الدوري على جاره باريس أف سي 2 1، ثم تتويجه بلقب كأس الأبطال على حساب مرسيليا 4 1 بركلات الترجيح إثر تعادلهما 2 2 في الوقت الأصلي، تلقى باريس سان جرمان صفعة قوية بالإقصاء من الكأس الذي أحرز لقبه في الموسم الماضي، بسقوطه على ملعبه أمام باريس أف سي بالذات (0 1).

ورغم خوضه المواجهة بتشكيلة غاب عنها العديد من نجومه وأبرزهم قائده البرازيلي ماركينيوس وعثمان ديمبيليه وديزيريه دويه والبرتغاليين نونو منديش وجواو نيفيش، إلا أن المدرب الإسباني لبطل أوروبا لويس إنريكي أبدى رضاه عن الأداء الذي قدّمه لاعبوه.

وقال إنريكي "أعتقد أنه كان أداء متكاملا للغاية"، لكنه في الوقت عينه لم يخف إحباطه من النتيجة "أشعر بخيبة أمل من النتيجة ومن عدم تسجيلنا أي هدف، لكن في ما يتعلق بالمباراة نفسها، أعتقد أنها كانت على مستوى عال".

وأضاف "كنا الفريق الأفضل وخلقنا الكثير من الفرص. في الشوط الأول قمنا بضغط عكسي جيد على المنافس".

سجل مثالي أمام ليل

وتابع "أمام ليل سأكون سعيدا بأداء مثل أداء اليوم، لكن في كرة القدم تكون النتائج أحيانا غير عادلة، وأعتقد أنه من الواضح جدا أننا لم نستحق هذه النتيجة الليلة".

ويدخل فريق العاصمة مواجهة القمة أمام ليل بصفوف مكتملة، باستنثاء غياب الظهير الأيمن أشرف حكيمي الذي بلغ المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية رفقة منتخب بلاده المغرب في مواجهة السنغال الأحد، ويأمل بحصد النقاط الثلاث ورفع رصيده إلى 42 نقطة وانتظار هدية من أوكسير لانتزاع الصدارة من لنس (40 نقطة).

ويتسلّح إنريكي، إلى جانب تشيكلته المليئة بالنجوم، بسجلّ مثالي لفريقه أمام ليل في الدوري المحلي، إذ أنه لم يخسر أمامه في المواجهات التسع الأخيرة بينهما على أرضه وخارجها، محققا سبعة انتصارات وتعادلين.

كما أنه حقق على ملعب بارك دي برانس أربعة انتصارات تواليا في المواجهات الأربع الأخيرة بينهما، علما أنه لم يخسر أمام ليل سوى مرتين في آخر 27 زيارة للفريق الشمالي إلى باريس، كان آخرها 0 1 في إياب موسم 2020 2021.

في المقابل، تعرّض ليل لخسارة على أرضه أمام رين بهدفين نظيفين في المرحلة الماضية، وذلك بعد تحقيقه أربعة انتصارات تواليا في الدوري، جعلته يحتلّ المركز الرابع برصيد 32 نقطة متخلفا بفارق الأهداف عن مرسيليا الثالث.

ويدخل فريق المدرب برونو جينيسيو بتشيكلة يغيب عنها المهاجم المغربي حمزة إيغامان لمشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية، ويطمح إلى الخروج بنتيجة إيجابية على غرار مواجهة الذهاب (1 1)، تساعده في تخطّي خيبة الإقصاء من الكأس أمام ليون الأحد (1 2).

طموح مشروع

من ناحيته، يدخل لنس المتصدر برصيد 40 نقطة، مواجهة أوكسير السابع عشر برصيد 12 نقطة، آملا تحقيق انتصار ثامن تواليا والحفاظ على المركز الأول الذي اعتلاه في نهاية المرحلة الرابعة عشرة عندما تغلّب على أنجيه 2 1 في 30 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتغلّب لنس على أوكسير ذهابا خارح أرضه 2 1، وهو انتصار كان السادس في المواجهات التسع الأخيرة بينهما في الدوري مقابل تعادلين وهزيمة.

ويمرّ لنس بفترة زاهية، فإضافة إلى ريادته الدوري، بلغ ثمن نهائي الكأس بتخطيه سوشو من الدرجة الثالثة 3 0 الأحد.

لكن فرحة التأهل لم تمنع مدرب الفريق بيار ساج من انتقاد لاعبيه معتبرا تخطي سوشو كان بمثابة "جرس إنذار".

وقال ساج "كرهت الشوط الأول" (انتهى 1 0)، واصفا لاعبيه بالـ"مكتفين بما لديهم" أمام منافس صنع فرصا وكاد يدرك التعادل.

وأردف "عندما نبتعد كثيرا عن مبادئنا ولا نلعب بأسلوب لنس المعهود، نصبح هشّين ونسمح للمنافس بأن يكون حاضرا في مباراة كان يمكننا التحكم فيها بشكل أفضل".

وأكمل "عندما أظهرنا مزيدا من العدوانية والرغبة في اللعب كما نفعل عادة، عدنا لنكون لنس الذي يستحق التأهل. كان الأداء باهتا جدا لدرجة أنني اضطررت لإضفاء بعض العاطفة من أجل إخراج اللاعبين من حالة التراخي. كان ذلك ضروريا وقد أيقظهم. كنت قاسيا ولكن بمحبة كبيرة".