• آخر تحديث :
الفئة العمرية للجرعة المعززة تختلف من دولةٍ لأخرى

خبراء: أصحاب "المناعة الهجينة" لا يحتاجون الجرعة الثالثة من لقاحات كورونا

شباب إسرائيليون في مطعم في تل أبيب، بعدما حصلوا على التصريح الأخضر بتلقّيهم جرعة معزّزة من لقاح كورونا. (أرشيفية)
شباب إسرائيليون في مطعم في تل أبيب، بعدما حصلوا على التصريح الأخضر بتلقّيهم جرعة معزّزة من لقاح كورونا. (أرشيفية)

إيلاف من بيروت: لا يزال الجدل محتدماً حول الجرعة المعزّزة من اللّقاح المضاد لفيروس كورونا والأشخاص الذين من المفترض أن يحصلوا على الحقنة الثالثة التي اعتمدتها دول عدة.

وبينما سمحت إسرائيل بحصول جميع الفئات على الجرعات المعزّزة، اقتصر ذلك في الولايات المتحدة على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.

يأتي ذلك وسط دراسات جديدة تؤكّد أنّ المصابين بالفيروس سابقًا وحصلوا على جرعتين من اللقاح لا يحتاجون إلى جرعة ثالثة.

وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ الكثير من الشباب الإسرائيلي غير مستعد للحصول على الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد لمرض كوفيد-19، رغم أنهم سعداء بالتطعيم في الجرعتين الأوليتين.

البحث عن الحياة الطبيعية

يعتقد الشباب الإسرائيلي الذين تحدّثت معهم الصحيفة الأميركية أنهم ما زالوا محميّين من الأعراض الشديدة لكوفيد على الرغم من جهود مسؤولي الصحة لإقناعهم بالتطعيم للمرة الثالثة.

وحصل أكثر من ربع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عامًا على جرعة معزّزة إلى جانب 40 بالمئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عامًا و47 بالمئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا، وفقًا لوزارة الصحة الإسرائيلية.

في حين، تتم مقارنة تلك الأرقام بالأشخاص الأكبر سنًا، مثل 65 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عامًا و75 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عامًا.

قالت تمار هيرمان، التي تجري استطلاعات الرأي حول سياسة اللقاحات في معهد إسرائيل للديمقراطية ومقره القدس، إنّ "الشباب أقلّ خوفًا من فيروس كورونا. البعض مشكّك فيما إذا كانوا في الواقع معرّضون لخطر كبير أم أنه جزء من الدعاية الحكومية".

متلازمة الإلتهاب متعدّد الأجهزة

وكان تقرير تلفزيوني إسرائيلي قال إنّ هناك ارتفاع كبير في دخول المستشفى بالنسبة للأطفال المصابين بمتلازمة الإلتهاب متعدّد الأجهزة لدى الأطفال (PIMS)، وهي حالة من الممكن أن تتطوّر حال الإصابة بفيروس كورونا.

وجاء التقرير الذي نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بعد يوم لوفاة مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا نتيجة مضاعفات ناجمة عن الإلتهاب متعدّد الأجهزة لدى الأطفال.

والإثنين، أوصى أكبر منظّم صحي في أوروبا باستخدام الجرعة الثالثة لأي شخص يبلغ من العمر 18 عامًا فأكثر ممّن حصلوا على جرعتي لقاح فايزر.

نطاق التطعيم

وفي حين، بدأت المملكة المتحدة في تقديم التعزيزات لأي شخص يزيد عمره عن 50 عامًا، تقدّم الولايات المتحدة تلك الجرعة لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والأشخاص المعرّضين للخطر.

في إسرائيل، التي بدأت التطعيم على نطاق واسع قبل العديد من البلدان الأخرى، يقول بعض الشباب هذه المرة إنّهم يشعرون بأنّهم مجبرون على أخذ الحقنة الثالثة للحصول على تصريح المرور الأخضر الذي يسمح بدخول الأماكن العامة.

قال دان روشانسكي، 33 عامًا، الذي يمتلك حانة ومقهى منفصلين بحي فلورنتين الرائع في تل أبيب، "يقول الجميع إنّهم يحصلون على اللّقاح الثالث فقط للحفاظ على حقوقهم".

من جهته، قال شون وايزمان، 27 عامًا، الذي يعمل في حانة بتل أبيب، "الجميع يريد أن يعيش حياة طبيعية، لذلك يحصل الناس على جرعة ثالثة".

"ربحوا اللعبة"

إلى ذلك، يقول خبراء الصحة إنّ الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 وتم تطعيمهم بجرعتين لا يحتاجون إلى التسرّع في الحصول على المعزّزات التي يتم طرحها الآن في الولايات المتحدة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

تشير العديد من الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين تعرّضوا لعدوى الفيروس التاجي ومن ثم حصلوا على التطعيم كاملًا، يتمتّعون بحماية قوية، بما في ذلك ضد المتغيّرات الجديدة من الفيروس، وربما لا يحتاجون إلى الجرعة المعزّزة.

قال عضو اللّجنة الاستشارية المعنيّة باللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الدكتور بول أوفيت، إنّ الأشخاص الذين أُصيبوا بالعدوى وحصلوا على التطعيم "ربحوا اللعبة".

وأضاف أوفيت الذي يدعم المعزّزات لكبار السن، ولكن ليس بشكل واسع النطاق هذه المرة، أنّه "لن أطلب منهم الحصول على جرعة معزّزة. أعتقد أنهم حصلوا عليها من خلال التعرّض لفيروس كورونا".

قال باحثو جامعة أوريغون للصحة والعلوم إنّ مستويات الأجسام المضادة المعادلة لدى الأشخاص الذين لديهم مناعة هجينة ضد متغيّر ألفا كانت أعلى بمقدار 5.2 مرة من المستويات لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم فقط، في دراسة نُشرت في نيسان/أبريل. اختبر الفريق متغيّرات أخرى وشاهد تأثيرات مماثلة.

وجد الباحثون أنّ المناعة الهجينة من العدوى والتطعيم يمنحان عمومًا مناعة أكبر من المناعة التي يسبّبها اللقاح وحده، بما في ذلك ضد المتغيّرات المختلفة. ولم تتم مراجعة الدراسة أو نشرها في مجلة علمية حتى الآن.

بدورها، قالت إختصاصية المناعة في جامعة ييل، الدكتورة أكيكو إيواساكي، إنّ الأشخاص الذين تم تطعيمهم وأصيبوا بالعدوى "من المرجّح أن يكونوا ضمن المجموعة الأخيرة التي تحتاج حقًّا إلى المعزّزات".


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف

أضف تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك